🎉 🎉 بشرى سارة! بعد إغلاق دام منذ عام 2008، نعلن اليوم عودة منتديات الهنا من جديد! يمكن لأي مستخدم استرجاع حسابه عبر صفحة الاسترجاع، أو من خلال هذه الصفحة في حال نسي بريده الإلكتروني. يمكنكم أيضًا زيارة أرشيف الموقع. 💙

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات الهنا، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .

الرد على الصوفية - الرد الاول

شبهة المجاز العقلي لقد تشبث هؤلاء المتصوفة لتبرير شركهم، وتجويز استغاثتهم بالأموات عند نزول النوازل وإلمام الملمات، لجلب الخيرات ودفع المضرات بشبهة



15-07-2007 09:17 صباحاً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-03-2006
رقم العضوية : 31
المشاركات : 1,646
الجنس :
يتابعهم : 0
يتابعونه : 0
قوة السمعة : 10
تم شكره: 0
شبهة المجاز العقلي

لقد تشبث هؤلاء المتصوفة لتبرير شركهم، وتجويز استغاثتهم بالأموات عند نزول النوازل وإلمام الملمات، لجلب الخيرات ودفع المضرات بشبهة أخرى، وهي: أن تصرف الأولياء في الكون وشفاءهم للأمراض، وكونهم يدمرون الأعداء وينصرون الأولياء، ويغيثون المستغِيثين إنما نقصد بذلك المجاز العقلي!

فالمتصرف في الكون هو الله في الحقيقة، والشافي للأمراض هو الله في الحقيقة، والناصر والمغيث هو الله في الحقيقة، وهو النافع الضار في الحقيقة، وهو الفاعل في الحقيقة، ولكن نسبة ذلك كله إلى الولي نسبة المجاز العقلي، لا على وجه الحقيقة.

يُجاب عن هذه الشبهة بما يلي:

إن وجود المجاز في اللغة ثم وجود المجاز العقلي مسألة مختلَف فيها عند البلاغيين فضلاً عن عدم وجود من قال به من السلف قبل الجهمية والمعتزلة.

لو فتح هذا الباب من التأويل لما وجد الشرك ، ولما حكم بالكفر على أحد أبدًا، وإن سبَّ الله تعالى، وسبّ الأنبياء عليهم السلام، ولو أنكر البعث والحشر والنشر، وأباح الفواحش، وادّعى الألوهية، مثلاً يكون معنى قول القائل: ( الرسول خالق السماوات والأرض ): رب الرسول – بحذف المضاف -، ومعنى قول فرعون فيما حكاه الله عنه بقوله: [ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ]: ( أنا أقول لكم: ربكم الأعلى ) – بتقدير القول -، وكذلك يكون معنى من قصد الأصنام وتضرع إليها: أنه يدعو الله الذي هو مالك الأصنام، ويتضرع إليه تعالى – بحذف المضاف -، فما ذكره أحد من المسلمين بهذه التأويلات الفاسدة أبدًا.

إن هؤلاء المستغِيثين بغير الله وأصحاب اعتقاد التصرف في الكون لغير الله أكثرهم عوام جُهال لا يدرون المجاز العقلي الذي اصطلح عليه المجازيون والبلاغيون، ولا يعرفون هذه المسألة. ومعلوم أن إرادة الشيء فرع عن تصوره.

إنهم يعتقدون في أهل القبور التصرف والإعطاء ولا يفهمون إلاَّ أنهم أهل للإعطاء والإيجاد، ويسمونهم أقطابًا وأغواثًا.
إنهم إذا نذروا للأموات وتأخروا في إيفاء نذرهم للأموات فيصابوا بسبب ذلك بمصيبة وبلية، يقولون: إن الشيخ الفلاني أصابني بالمصيبة؛ لأني لم أوفِ بنذره، وهكذا يحذرون من شرورهم. وهذا دليل صريح على أن هؤلاء لا يقصدون المجاز في أقوالهم وعقائدهم، بل يريدون الحقيقة ونسبة الفعل إلى هؤلاء الأولياء والصلحاء – كما يزعمون – الأموات على الحقيقة، فلا شائبة في كلامهم للمجاز العقلي ألبتة.

إن المشركين الذين أنزل الله فيهم القرآن إنما كانوا يدعونهم شفعاء لهم عند الله، وكانوا يقولون: إنما ندعوهم ليقربونا إلى الله زلفى، أي: منزلة ودرجة، ويشفعوا لنا في حاجاتنا، إذن أنهم لا يعتقدون في أصنامهم إلا بمثل اعتقاد المتصوفة في أوليائهم بأنهم لا يعطون شيئًا ولا يدفعون شيئًا، وإنما المعطي والدافع هو الله، ولكن هؤلاء الأصنام والمعبودات من دون الله ما هم إلاَّ للمنزلة والدرجة، ومع ذلك وسمهم الله بسمة المشركين، وحاربهم الرسول الأمين في حياته كلها، فما الفرق بين القول بالمجاز وبين القول بالزُّلفى والقربة والمنزلة؟ وإذا ثبت هذا تبيّن أن هؤلاء المتصوفة أشد شركًا منهم؛ لأنهم اعتقدوا فيهم القدرة والملك، والتصرف في الكون، بل الإحياء والإماتة وغيرها من الكفريات.
إن النسبة المجازية - على فرض وجود المجاز -: هي نسبة الفعل إلى غير الفاعل الذي صدر منه ذلك الفعل، لا يخلو من أمرين:
أحدهما: لكونه ظرفًا للفعل، كقول القائل: (أنبت الربيع البقل)؛ أي: (أنبت الله البقل في وقت الربيع).
ثانيهما: لكونه سببًا في صدور ذلك الفعل، كقول القائل: (بنى الأمير المدينة)؛ أي: (بنى المعماري المدينة بأمر الأمير ونفقته).

وإذا عُرف هذا، فإن الذي ينادي ميتًا، أو حيًّا غائبًا، ويستغيث به، ويقول: يا فلان، أغثني، أو اشفني أو أنجني مثلاً لا ينطبق عليه أنه ناداه واستغاث به مجازًا من ناحية كونه ظرفًا للفعل؛ لأن الميت والغائب ليسا بظرف للفعل، فلا يقال: إن الميت أو الغائب ظرف للنداء أو الإغاثة أو الشفاء أو الإنجاء، حتى يُقال: إن هذه النسبة مجازية، والفاعل في الحقيقة هو الله تعالى، فهذا المجاز لا يتصوره أحد، ولا يصح في مثل هذه الصورة ألبتة.

وأما الصورة الثانية من المجاز التي هي: أن هذا المنادي المستغيث يقصد: أن الشافي والناصر والمنجي والمغيث هو الله تعالى في الحقيقة، ولكن يرى أنَّ الولِي الفلاني الذي يستغيث به ويناديه هو مجرد سبب لذلك.
فيُقال لهم: إن هذا الاحتمال أيضًا غير وارد، ولا يصح المجاز في هذه الصورة أيضًا؛ لأن هذا المنادي المستغِيث بهذا الولِي الميت، أو الحي الغائب، لا بد له من أن يعتقد فيه عقائد ثلاثًا:
الأولى: أن هذا الولِي الميت أو الحي الغائب يسمع صوته ونداءه فوق الأسباب العادية.
الثانية: أنه يعلم بحاله ويطلِع على مصيبته.
الثالثة: أن يعتقد فيه أنه يقضي حاجته بأن يشفع له عند الله.

فلا بد من هذه العقائد الثلاث، وإلاَّ لا يمكن جعله سببًا.

وإذا تحقق أنه لا بد من أن يعتقد هذا المنادي المستغِيث في ذلك المنادَى المستغَاث – الميت أو الحي الغائب - السمع المطلق، والعلم المطلق، والقدرة المطلقة، ومعلوم أن هذه كلها من صفات الله الخاصة به سبحانه، فالميت أو الحي الغائب لا يسمع نداء المستغِيث، ولا يعلم بحاله ولا يطلِع على مصيبته، فقد قال تعالى: [ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ]، وقال تعالى: [ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ] .

ثم إننا لو أوَّلنا إسنادهم الأمور إلى غير الله واستغاثتهم بغير الله وطلب النفع ودفع الضر عن غير الله باحتمال المجاز العقلي، فماذا نفعل بأعمالهم الشركية ، فهل يمكن تأويلها أيضًا بالمجاز؟ وإذا قلنا: نؤول، فبأي شيء نؤول سجودهم على أعتاب الأضرحة وطوافهم بالقباب، وذبحهم للقرابين وبذلهم النذور؟ فهل هذه الأعمال الشركية والأفعال الكفرية أيضًا: من باب المجاز؟

إن من المعروف أن التأويل والمجاز – حتى عند القائلين بهما - لا يُذْهَب إليهما إلاَّ إذا كان غير منصوص، وأمَّا إذا كان منصوصًا، مثل الأبيات الشعرية التي أوردناها والحكايات التي ذكرناها عن المتصوفة، فلم يقل أحد بأن في المنصوص أي مجاز، وإنما المجاز – على رأي القائلين به – يكون على الظاهر المحتمل له.

الأهم من هذا كله هو أن المشركين الذين نزل فيهم القرآن الكريم، وحكم بكفرهم كانوا يعتقدون السببية والتوسط، وهذا هو حجة من يرى المجاز العقلي، ويُبيح إسناد الأمور الخاصة بالله في ربوبيته وألوهيته لغير الله، فلو أن اعتقاد السببية والتوسط ينفع في حمل كلام من يدعو غير الله تعالى على المجاز العقلي، ويمنع من الحكم عليه بالشرك، لكان الله تعالى أعذر المشركين الذين يعتقدون التسبب والوساطة، ولحُكِمَ بالكفر على من يعتقد الاستقلال فقط.
ولكنَّ الله عز وجل حكم بالكفر على هؤلاء المشركين القائلين بالتسبب والتوسط، كما سيأتي ذكرهما في الشبهة التالية.
وبهذا بطل دعوى المجاز الذي يتشبثون به قديمًا وحديثًا.
( المرجع : رسالة : الشرك في القديم والحديث ، أبوبكر محمد زكريا ، 3 / 1227-1233) .

منقول من موقع شبكة الدفاع عن السنة



look/images/icons/i1.gif الرد على الصوفية - الرد الاول
  15-07-2007 09:23 صباحاً   [1]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 10-03-2006
رقم العضوية : 58
المشاركات : 16,462
الجنس :
يتابعهم : 0
يتابعونه : 0
قوة السمعة : 11
تم شكره: 1
فالمتصرف في الكون هو الله في الحقيقة، والشافي للأمراض هو الله في الحقيقة، والناصر والمغيث هو الله في الحقيقة، وهو النافع الضار في الحقيقة، وهو الفاعل في الحقيقة، ولكن نسبة ذلك كله إلى الولي نسبة المجاز العقلي، لا على وجه الحقيقة

********

إن هؤلاء المستغِيثين بغير الله وأصحاب اعتقاد التصرف في الكون لغير الله أكثرهم عوام جُهال لا يدرون المجاز العقلي الذي اصطلح عليه المجازيون والبلاغيون، ولا يعرفون هذه المسألة. ومعلوم أن إرادة الشيء فرع عن تصوره.


الله يسلم ايديك أخي آل تفاحة

أشكرك على غيرتك على دينك

look/images/icons/i1.gif الرد على الصوفية - الرد الاول
  16-07-2007 09:01 صباحاً   [2]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 14-06-2007
رقم العضوية : 4,232
المشاركات : 171
الجنس :
يتابعهم : 0
يتابعونه : 0
قوة السمعة : 10
تم شكره: 0
تعريف الصوفية و التصوف


الحمد لله العزيز الجبار، خالق الليل والنهار، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المختار، صلى الله عليه وعلى ءاله وأصحابه الأخيار، ما غابت شمس وطلع نهار.

فصل في تعريف التصوف وبيان حال الصوفية

ليعلم أن التصوف جليل القدر، عظيم النفع، أنواره لامعة، وثماره يانعة، فهو يزكي النفس من الدنس، ويطهر الأنفاس من الأرجاس، ويوصل الإنسان إلى مرضاة الرحمن، وخلاصته اتباع شرع الله، وتسليم الأمور كلها لله، والالتجاء في كل الشئون إليه مع الرضى بالمقدّر، من غير إهمال في واجب ولا مقاربة لمحظور.

وقد اختلف في تعريفه فقيل: " التصوف الجِدُّ في السلوك إلى ملك الملوك"، وقيل: "التصوف الموافقة للحق"، وقيل:"إنما سميت الصوفية صوفية لصفاء أسرارها ونقاء ءاثارها"، وقال بشر بن الحارث: "الصوفي من صفا قلبه لله ".

وقد سئل الإمام أبو علي الرَوْذباري عن الصوفي فقال: "من لبس الصوف على الصفا، وكانت الدنيا منه على القفا، وسلك منهاج المصطفى (صلّى الله عليه وسلّم)"، وسئل الإمام سهل بن عبد الله التُّستَري عن الصوفي فأجاب: "من صفا عن الكدر، وامتلأ من الفكر، واستوى عنده الذهب والمدر"، وقال الشيغ محمّد ميارة المالكي في شرح المرشد المعين: "في اشتقاق التصوف أقوال إذ حاصله اتصاف بالمحامد، وترك للأوصاف المذمومة، وقيل من الصفاء" اهـ.

وقيل غير ذلك من الأقوال التي هي مسطورة في كتب القوم.

فصل

التصوف مبني على الكتاب والسنة كما قال سيد الطائفة الصوفية الجنيد البغدادي رضي الله عنه: "طريقنا هذا مضبوط بالكتاب والسنة، إذ الطريق إلى الله تعالى مسدود على خلقه إلا على المقتفين ءاثار رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)"اهـ، وقال الشيخ تاج الدين السبكي: "ونرى أن طريق الشيخ الجنيد وصحبه مقوَّم" اهـ، وقال سهل التُّستَري رضي الله عنه: " أصول مذهبنا- يعني الصوفية- ثلاثة: الاقتداء بالنبي (صلّى الله عليه وسلّم) في الأخلاق والأفعال، والاكل من الحلال، وإخلاص النيّة في جميع الأفعال" اهـ، وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه: " ليس هذا الطريق بالرهبانية ولا بأكل الشعير والنخَالة"،وانما هو بالصبر على الأوامر واليقين في الهداية قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾

( سـورة السجدة/٢٤) اهـ. وقال سيدنا الامام الكبير أحمد الرفاعي رضي الله عنه للقطب أبي اسحاق ابراهيم الأعزب رضي الله عنه:"ما أخذ جدك طريقًا لله إلا اتباع رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)، فإن من صحت صحبته مع سرِّ رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) اتبع ءادابه وأخلاقه وشريعته وسنته، ومن سقط من هذه الوجوه فقد سلك سبيل الهالكين" اهـ، وقال أيضًا: "واعلم أن كل طريقة تخالف الشريعة فهي زندقة" اهـ، وقال رضي الله عنه أيضا: "الصوفي هو الفقيه العامل بعلمه " اهـ.

وقد حكى العارف بالله الشعراني في مقدمة كتابه الطبقات إجماع القوم على أنه لا يصلح للتصدر في طريق الصوفية إلا من تبحر في علم الشريعة وعلم منطوقها ومفهومها وخاصها وعامها وناسخها ومنسوخها، وتبحر في لغة العرب حتى عرف مَجازاتها واستِعاراتِها وغير ذلك.

والحكمة في هذا الإجماع الذي حكاه الشعراني ظاهرةٌ لأن الشخص إذا تصدَّرَ للمشيخة والإرشاد اتخذه المريدون قدوةً لهم ومرجعًا يرجعون إليه في مسائل دينهم، فإذا لم يكن متقنًا لعلم الشرع متبحرًا فيه قد يضل المريدين بفتواه فيحل لهم الحرام ويحرم عليهم الحلال وهو لا يشعر، أيضا فإن أغلب البدع القبيحة والخرافات إنما دخلت في الطريق بسبب كثير من المشايخ الذين تصدروا بغير علم ونصبوا أنفسهم للإرشاد من غير أن يكونوا مستحقين لهذا المنصب الجليل، ولذلك تجد الكثير من المنتسبين إلى التصوف اليوم والى طرق أهله قد أعماهم الجهل فيظنون أنهم بمجرد أخذهم لطريقة صوفية معيّنة يرتقون إلى أعالي الدرجات، وبمجرد قراءتهم للأوراد يصلون إلى مقام الإرشاد، وفي نفس الوقت يهملون تعلم العلوم الشرعية الضرورية وتطبيقها، فيتخبطون في الجهل والفساد وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، ويدخلون في طريق القوم البدع الفاسدة والفتاوى الشاذة والأقوال الضالّة التي ما أنزل الله بها من سلطان ويزعمون أن هذا من الأسرار التي لا يطلع عليها إلا أهل الباطن ولا يفهمها أهل الشريعة الذين هم أهل الظاهر، وإذا قدّم لهم شخص نصيحة يقولون: أنتم أهل الظاهر ونحن أهل الباطن لا تفهمون هذا، فلذلك سمّاهم أهل العلم والصوفية الصادقون بالمتصوفة أي أدعياء التصوف، ويكفي في الرد عليهم قول الإمام الرفاعي: "كل طريقة تخالف الشريعة فهي زندقة"، وقال رضي الله عنه: "شيّدوا أركان هذه الطريقة المحمدية بإحياء السنة وإماتة البدعة" ا.هـ.، وقال: "كلّ الآداب منحصرة في متابعة النبي (صلّى الله عليه وسلّم) قولا وفعلا وحالا وخلقًا، فالصوفي ءادابه تدل على مقامه، زِنوا أقواله وأفعاله وأحواله وأخلاقه بميزان الشرع" ا.هـ.، وقال: "أيها الصوفي لم هذه البطالة؟ صِرّ صوفيا حتى نقول لك: أيها الصوفي " ا.هـ. وقال: "لا تقولوا كما يقول بعض المتصوفة: نحن أهل الباطن وهم أهل الظاهر، هذا الدين الجامع باطنه لبّ ظاهره، وظاهره ظرف باطنه لولا الظاهر لما بَطُن، لولا الظاهر لما كان الباطن ولما صح، القلب لا يقوم بلا جسد بل لولا الجسد لفسد، والقلب نور الجسد. هذا العلم الذي سمّاه بعضهم بعلم الباطن هو إصلاح القلب " ثم قال: "فإذا تعين لك أن الباطن لب الظاهر والظاهر ظرف الباطن ولا فرق بينهما ولا غنى لكليهما عن الآخر، فقل: نحن من أهل الظاهر وكأنك قلت ومن أهل الباطن. أيُّ حالة باطنة للقوم لم يأمر ظاهر الشرع بعملها؟ أيُّ حالة ظاهرة لم يأمر ظاهر الشرع بإصلاح الباطن لها" ا.هـ.

فعلى ما ذكر يتبين أن كل بدعة تراها في الطرق السائرة فلك أن تعرض ما تراه وتسمعه فيها من البدع القولية أو الفعلية على قواعد الشرع فإن لم توافقه فانبذها، قال السيد أحمد الرفاعي: "كل حقيقة ردتها الشريعة فهي زندقة، إذا رأيتم شخصًا تربع في الهواء فلا تلتفتوا إليه حتى تنظروا حاله عند الأمر والنهي " ا.هـ. ، أي يوزن أفعاله وأقواله بميزان الشرع فإن لم يوافقها فيترك، وقال رضي الله عنه: "سلّم للقوم أحوالهم ما لم يخالفوا الشرع، فإن خالفوا الشرع فكن مع الشرع " اهـ.

فصل

لكون التصوف مبنيًّا على الكتاب والسنة دخل فيه عظماء العلماء وانضم إلى زمرة أهلهِ فحولٌ من الكبراء كالحافظ أبي نُعَيم، والمحدث المؤرخ أبي القاسم النصرَاباذي، وأبي علي الرَوذباري، وأبي العباسْ الدَينوري، وأبي حامد الغزالي، والقاضي بكارِ بن قتيبةَ، والقاضي رُوَيمْ بن أحمد البغدادي، وأبي القاسمِ عبد الكريم بن هوازن القشيري الجامع بين الشريعة والحقيقة، والشيخ الفقيه محمد بن خَفيف الشيرازي الشافعي، والحافظ ذي المصنفات في الحديث والرجال أبي الفضل محمد المقدسي، والشيخ عز الدين بن عبد السلام المالكي، والحافظ ابن الصلاح، والنووي، وتقي الدين السبكي وابنه تاج الدين السبكي، وأبي الحسن الهِيكاري، والفقيه نجم الدين الخَبوشاني الشافعي، والفقيه المحقق سراج الدين أبي حفص عمر المعروف بابن الملقِّن الشافعي، والحافظ جمال الدين محمد بن علي الصابوني، والحافظ شرف الدين أبي محمد عبد المؤمن الدمياطي، والحافظ أبي طاهر السِّلَفي، والمسند المعمّر جمال الدين أبي المحاسنْ يوسف الحنبلي، وقاضي القضاة شمس الدين أبي عبد الله محمد المقدسي، والمفتي شرف الدين أبي البركات محمد الجُذامي المالكي، والإمام بهاء الدين أبي الحسن علي بن أبي الفضائل هبة الله بن سلامة، والحافظ أبي القاسم سليمان الطبراني صاحب المعاجم المعروفة، والمفتي جمال الدين محمد المعروف بابن النقيب، وقاضي القضاة الشيخ عز الدين عبد العزيز، ووالده قاضي القضاة بدر الدين أبي عبد الله محمد، ووالده شيخ الإسلام برهان الدين ابراهيم بن سعد بن جماعة الكِناني الشافعي، والشيخ أبي عبد الله محمد بن الفُرات، وقاضي القضاة تقي الدين أبي عبد الله محمد بن الحسين بن رُزَيْن الحموي الشافعي، وشيخ الإسلام صدر الدين أبي الحسن محمد، وشيخ شيوخ عصره عماد الدين أبي الفتح عمر، وشيخ الإسلام معين الدين أبي عبد الله محمد، والشيخ المفسّر النحوي أبي حيان الأندلسي، وقطب الدين القَسطلاني المشهور، والمفسر كمال الدين ابن النقيب، والحافظ أبي موسى المَديني، والعلامة نجم الدين أبي النعمان بشير بن أبي بكر حامد الجُبعْبري التبريزي، والحافظ جلال الدين السيوطي، والشيخ عبد الواحد بن عاشر الأنصاري المالكي، والعلامة المحققِ الشيخ أحمد بن المبارك اللّمْطي، وغيرهم خلق كثير مما تضيق عن ذكرهم هذه الأسطر، فلا تجد عالمًا كبيرًا ومحققا شهيرا إلا ودخل في طريق القوم والتمس بركتهم ونال الحظوة بسبب الانتسابِ إليهم، فمن قرأ تراجم العلماء والمحدثين وتتبع سيرتَم واستقصى أخبارهم أدرك ذلك، ومن أنكر ذلك فهو جاهل متعنت لا اعتداد به ولا عبرة بما يقول.

ويكفي في بيان فضل الصوفية ما ذكر عن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه كان يقول لأبي حمزة الصوفي: "ماذا تقول يا صوفي " ا.هـ.، فالصوفي عند من يعرفه هو العامل بالكتاب والسنة يؤدي الواجبات ويجتنب المحرمات ويترك التنعم في المأكل والملبس ونحو ذلك، فهذه الصفة في الحقيقة صفة الخلفاء الأربعة، فلذلك صنف الحافظ أبو نُعيم كتابه الضخم المسمى "حلية الأولياء" أراد به أن يميز الصوفية المحققين من غيرهم لمّا كثر في زمانه الطعن من بعض الناس في الصوفية، ودعوى التصوف من طائفة أخرى هم خلاف الصوفية في المعنى، فبدأ بذكر الخلفاء الأربعة، وقد صنف خلق كثير من العلماء كتبًا في هذا الشأن منها طبقات الصوفية للمحدث الحافظ أبي عبد الرحمن محمد السُلَميّ النيسابوري، وطبقات الصوفية للحافظ البارع أبي سعيد النقّاش الحنبلي، وطبقات الصوفية للحكيم الترمذي، وطبقات الصوفية للحافظ ابن الملقّن الشافعي وكل هؤلاء من أهل الحديث.

وقد أكثر الحافظ البيهقي الرواية عن شيخه أبي علي الرَوذْباري أحد مشاهير الصوفية الذي كان تلميذ الجنيد رضي الله عنه. قال الشيخ منصور البُهوتي الحنبلي في كتابه كشاف القناع (۱) ما نصه: "ونقل إبراهيم بن عبد الله القلانسي أن الإمام أحمد قال عن الصوفية- أي الصادقين-: لا أعلم أقوامًا أفضل منهم، قيل: إنهم يستمعون ويتواجدون، قال: دعوهم يفرحون مع الله ساعة، قيل: فمنهم من يموت ومنهم من يُغشى عليه فقال: ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾(سورة الزمر/٤٧) ولعل مُراده سماع القرآن، وعذرهم لقوة الوارد، قاله في الفروع"، اهـ. وصاحب الفروع هو شمس الدين بن مفلح الحنبلي(٢).

فيتبين من هذا كله أن طرق أهل الله كالرفاعية والقادرية وسائر الطرق المستقيمة أسست على وفق القرءان الكريم والحديث الشريف.



-----------------------------------------

(۱) كشاف القناع عن متن الإقناع (۱٨٤/٥).

(٢) تلميذ ابن تيمية

look/images/icons/i1.gif الرد على الصوفية - الرد الاول
  16-07-2007 09:21 صباحاً   [3]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 14-06-2007
رقم العضوية : 4,232
المشاركات : 171
الجنس :
يتابعهم : 0
يتابعونه : 0
قوة السمعة : 10
تم شكره: 0
عقيدة الصوفيه

عقيدة الصوفيه هي التجرد لله بأخلاص العبادة له وحده لاشريك له

كما فهمها الصحابة رضوان الله عليهم جميعا

فالصوفية هم أتباع الصحابة الذين يفهمون العقيدة بالفطرة ولكن دون أن يتعصبوا لأحد من الصحابة وأهل البيت

فيحبونهم جميعا لله محبة لله وحدة وهم مسلمين

أما السلفية فعقيدتهم خاطئة لانهم فيهم العصبية التي نهى الا سلام عنها فمعنى سلفي أي عبد للسلف والشيوخ

أما الصوفي فهو مسلم يقول أنا مسلم مستسلم لله أوامره وحده لاشريك له فهذه عقيدة الصحابة الصوفيين

فكان الصحابة لايتعصبون لأحد لأبوبكر أوعمر أو عثمان أو علي فكلهم أخوة في الله جاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

ولكن قد يصدر من بعض الصوفية أخطاء شخصية كونهم بشر يخطأون ويصيبون

انما عقيدتهم صافية لله وحب الله عز وجل ويحبون القرآن والذكر والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم

ولكنهم لايتعالون على الناس ففيهم التواضع وحسن النية والتوكل على الله عزوجل

وفيهم المجاهدين مثل صلاح الدين الأيوبي الذي نصره الله بسبب عقيدته السليمة

ويعيشون بين الناس ببساطة وبدون تكلف وتعال عليهم

قال تعالى
( وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَال فَخُور ) [لقمان : 18]

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
ذكر عقيدة أهل السنة والجماعة (الصوفية) وزعم كثير من العلماء على تجسيم الله تعالى abdalla88
2 221 ال تفاحة الحسيني
أخواني الرجاء إلقاء نظرة على عقيدة أهل السنة والجماعة (الصوفية) وزعم كثير من العل abdalla88
0 41 abdalla88
إعصار التوحيد يحطم وثن الصوفية هاري بوتر
0 55 هاري بوتر
فرق الصوفية ليست من اهل السنة والجماعة فتنبه اخي القاريء ال تفاحة الحسيني
24 208 ال تفاحة الحسيني
حمل اربع كتب في الرد على الصوفية هاري بوتر
4 46 هاري بوتر

الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..









الساعة الآن 10:00 PM