سحور يومي على وقع الانفجارات
الفلسطينيون وجيش الاحتلال يتقاسمون طرفي الليل في نابلس
جنود الاحتلال يستغلون الليل للقتل والترويح المبرمج
اعتاد المسلمون في العالم على الإفطار في شهر رمضان بإطلاق المدفع، إيذاناً برفع أذان المغرب؛ لكن هذا الحال يعيشه الفلسطينيون حتى في فترة السحور، لا سيما في نابلس (شمال الضفة الغربية)؛ التي تعيش ومخيماتها الأربع، ليلا رمضانيا صاخبا تنتعش حركة المواطنين في نصف منه، ونصف آخر يكسوه الخوف وتعلو فيه أصوات التفجيرات.
وعلى غير ما جرت عليه العادة في مختلف أيام السنة؛ تشهد مدينة نابلس ومع تقدم أيام شهر رمضان المبارك حركة نشطة في أسواقها الليلية، التي بدأت تكتظ بالمتسوقين، رغم ضعف القدرة الشرائية عند الجمهور عموما، جراء الحصار الدولي المفروض على الشعب الفلسطيني لممارسته حقه الديمقراطي في الانتخابات.
ولا تدوم حالة الانتعاش بليل نابلس الرمضاني طويلاً، فسرعان ما تتبدل الأحوال ويعود المواطنون إلى منازلهم، وتغلق المحال التجارية أبوابها، ويرحل أصحاب البسطات عن الشوارع، ليسود الهدوء لساعات معدودة تتلوه عاصفة قوات الاحتلال، التي تحيل النصف الثاني من ليل نابلس إلى لوحة صاخبة بصوت الرصاص والتفجيرات.
المتابعة الميدانية أهم برامج رمضان التلفزيونية
وتتحول وسائل الإعلام المحلية من إذاعات ومحطات تلفزة إلى مصدر معلومات شديد الأهمية، يترك المواطنون متابعة برامجهم على الفضائيات ليتنقلوا بينها وهي تعرض آخر الأخبار الميدانية على شرائط تمر عبر شاشاتها.
فمن "توغل عدد من الجيبات الصهيونية من بيت ايبا باتجاه المدينة" إلى "تواجد مكثف لقوات الاحتلال بشارع القدس"؛ يبقى المواطنون يتابعون كل تحرك جديد تقوم به قوات الاحتلال في المدينة وهم يربطون بين ما يسمعونه من أصوات تفجيرات وإطلاق رصاص وبين المعلومات الدقيقة والحية التي يتلقونها من المحليات.
ويقول مدير إحدى محطات التلفزة المحلية بنابلس إن متابعة الحدث الميداني اليومي داخل المدينة وما يجري خلال توغل قوات الاحتلال الليلي بها هو من أهم أولويات جميع محطات التلفاز باعتباره أمرا يهم كل المشاهدين، معتبراً أن قوة المحطات المحلية تكمن في نجاحها في إقامة نظام معلومات عبر متطوعين ينقلون لها الأخبار من كل حي وشارع بالمدينة ومخيماتها.
المقاومة تتصدى بهمة رمضانية عالية
وتواجه قوات الاحتلال خلال توغلها اليومي مقاومة واضحة من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية، التي تواصل التصدي لقوات الاحتلال بكل الوسائل المتاحة، ومنها العبوات الناسفة، التي بات سماع أصواتها وهي تنفجر يوميا في دوريات الاحتلال أمراً مألوفا في المدينة، التي يمر الليل عليها مثقلا بأصوات الآليات العسكرية وهي تجوب الشوارع.
وبات سلاح العبوات الناسفة، التي يزرعها رجال المقاومة الفلسطينيون، عائقا حقيقيا في طريق قوات الاحتلال، فقبل شهرين تقريبا قتل جندي صهيوني وجرح سبعة بتفجير واحدة منها في البلدة القديمة بنابلس. وفي أول أيام شهر رمضان المبارك أصيب ثمانية جنود صهاينة بانفجار آخر في مكان قريب. في حين تشاهد دوريات الاحتلال ممتنعة عن التقدم في مداخل مخيم عين بيت الماء، بعد انفجار عبوات في مواقع قريبة.
وفي مخيمات بلاطة وعسكر الجديد والقديم باتت أصوات التفجيرات الناتجة عن العبوات الناسفة المزروعة بديلا للمسحراتي الذي يوقظ الأهالي، إذ يقول العديد من أبناء المخيم إن هذه العبوات تنفجر عادة وقت السحور في رمضان، وهو الوقت الذي تتوغل فيه قوات الاحتلال إلى داخل المخيم.
إحدى هذه العبوات استهدفت قبل أيام دورية للاحتلال في شارع القدس وأعطبتها. وقال شهود عيان إن الانفجار كان قويا جدا، وأصاب آلية الاحتلال مباشرة، مضيفين أن الجنود أغلقوا المنطقة بالكامل، وباشروا بإطلاق النار في الهواء وباتجاه منازل المواطنين في محاولة منهم لإخراج ضحاياهم.
وتعتبر الفصائل الفلسطينية سلاح العبوات الناسفة ضد الاحتلال جزء من وسائلها الدفاعية وحق طبيعي في التصدي لعدوان الاحتلال اليومي على الشعب الفلسطيني، وتعده من أفضل الوسائل المتاحة والتي حققت إنجازات كبيرة بإصابة جنود صهاينة بشكل مباشر، وإيقاع الجرحى وحتى القتلى بينهم.
وتلملم قوات الاحتلال عدتها وتتهيأ للرحيل عن المدينة مع رحيل ظلمة الليل وانطلاق المواطنين إلى المساجد لأداء صلاة الفجر، قبل أن تدب الحركة والنشاط في الطرف المقبل من الفجر الذي جلت عنه قوات الاحتلال.
الفلسطينيون وجيش الاحتلال يتقاسمون طرفي الليل في نابلس
جنود الاحتلال يستغلون الليل للقتل والترويح المبرمج
اعتاد المسلمون في العالم على الإفطار في شهر رمضان بإطلاق المدفع، إيذاناً برفع أذان المغرب؛ لكن هذا الحال يعيشه الفلسطينيون حتى في فترة السحور، لا سيما في نابلس (شمال الضفة الغربية)؛ التي تعيش ومخيماتها الأربع، ليلا رمضانيا صاخبا تنتعش حركة المواطنين في نصف منه، ونصف آخر يكسوه الخوف وتعلو فيه أصوات التفجيرات.
وعلى غير ما جرت عليه العادة في مختلف أيام السنة؛ تشهد مدينة نابلس ومع تقدم أيام شهر رمضان المبارك حركة نشطة في أسواقها الليلية، التي بدأت تكتظ بالمتسوقين، رغم ضعف القدرة الشرائية عند الجمهور عموما، جراء الحصار الدولي المفروض على الشعب الفلسطيني لممارسته حقه الديمقراطي في الانتخابات.
ولا تدوم حالة الانتعاش بليل نابلس الرمضاني طويلاً، فسرعان ما تتبدل الأحوال ويعود المواطنون إلى منازلهم، وتغلق المحال التجارية أبوابها، ويرحل أصحاب البسطات عن الشوارع، ليسود الهدوء لساعات معدودة تتلوه عاصفة قوات الاحتلال، التي تحيل النصف الثاني من ليل نابلس إلى لوحة صاخبة بصوت الرصاص والتفجيرات.
المتابعة الميدانية أهم برامج رمضان التلفزيونية
وتتحول وسائل الإعلام المحلية من إذاعات ومحطات تلفزة إلى مصدر معلومات شديد الأهمية، يترك المواطنون متابعة برامجهم على الفضائيات ليتنقلوا بينها وهي تعرض آخر الأخبار الميدانية على شرائط تمر عبر شاشاتها.
فمن "توغل عدد من الجيبات الصهيونية من بيت ايبا باتجاه المدينة" إلى "تواجد مكثف لقوات الاحتلال بشارع القدس"؛ يبقى المواطنون يتابعون كل تحرك جديد تقوم به قوات الاحتلال في المدينة وهم يربطون بين ما يسمعونه من أصوات تفجيرات وإطلاق رصاص وبين المعلومات الدقيقة والحية التي يتلقونها من المحليات.
ويقول مدير إحدى محطات التلفزة المحلية بنابلس إن متابعة الحدث الميداني اليومي داخل المدينة وما يجري خلال توغل قوات الاحتلال الليلي بها هو من أهم أولويات جميع محطات التلفاز باعتباره أمرا يهم كل المشاهدين، معتبراً أن قوة المحطات المحلية تكمن في نجاحها في إقامة نظام معلومات عبر متطوعين ينقلون لها الأخبار من كل حي وشارع بالمدينة ومخيماتها.
المقاومة تتصدى بهمة رمضانية عالية
وتواجه قوات الاحتلال خلال توغلها اليومي مقاومة واضحة من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية، التي تواصل التصدي لقوات الاحتلال بكل الوسائل المتاحة، ومنها العبوات الناسفة، التي بات سماع أصواتها وهي تنفجر يوميا في دوريات الاحتلال أمراً مألوفا في المدينة، التي يمر الليل عليها مثقلا بأصوات الآليات العسكرية وهي تجوب الشوارع.
وبات سلاح العبوات الناسفة، التي يزرعها رجال المقاومة الفلسطينيون، عائقا حقيقيا في طريق قوات الاحتلال، فقبل شهرين تقريبا قتل جندي صهيوني وجرح سبعة بتفجير واحدة منها في البلدة القديمة بنابلس. وفي أول أيام شهر رمضان المبارك أصيب ثمانية جنود صهاينة بانفجار آخر في مكان قريب. في حين تشاهد دوريات الاحتلال ممتنعة عن التقدم في مداخل مخيم عين بيت الماء، بعد انفجار عبوات في مواقع قريبة.
وفي مخيمات بلاطة وعسكر الجديد والقديم باتت أصوات التفجيرات الناتجة عن العبوات الناسفة المزروعة بديلا للمسحراتي الذي يوقظ الأهالي، إذ يقول العديد من أبناء المخيم إن هذه العبوات تنفجر عادة وقت السحور في رمضان، وهو الوقت الذي تتوغل فيه قوات الاحتلال إلى داخل المخيم.
إحدى هذه العبوات استهدفت قبل أيام دورية للاحتلال في شارع القدس وأعطبتها. وقال شهود عيان إن الانفجار كان قويا جدا، وأصاب آلية الاحتلال مباشرة، مضيفين أن الجنود أغلقوا المنطقة بالكامل، وباشروا بإطلاق النار في الهواء وباتجاه منازل المواطنين في محاولة منهم لإخراج ضحاياهم.
وتعتبر الفصائل الفلسطينية سلاح العبوات الناسفة ضد الاحتلال جزء من وسائلها الدفاعية وحق طبيعي في التصدي لعدوان الاحتلال اليومي على الشعب الفلسطيني، وتعده من أفضل الوسائل المتاحة والتي حققت إنجازات كبيرة بإصابة جنود صهاينة بشكل مباشر، وإيقاع الجرحى وحتى القتلى بينهم.
وتلملم قوات الاحتلال عدتها وتتهيأ للرحيل عن المدينة مع رحيل ظلمة الليل وانطلاق المواطنين إلى المساجد لأداء صلاة الفجر، قبل أن تدب الحركة والنشاط في الطرف المقبل من الفجر الذي جلت عنه قوات الاحتلال.