عجباً!! أُريد ان اكتب شيئاً ما , شيء باستطاعته فريغ الشحنات والتيارات الغريبة التي تسري في شرايين مشاعري وافكاري المشوشة التي تُمطر ازعاجاً وكابةً دونما سبب, هنالك شعور باليأس والفراغ يعتريني رغم انني استطيع القول بأنه لا مكان للفراغ بين دقائق وثواني حياتي حالياً, فأنا اعمل ... اخرج باكراً قبل ان يملأ صوت الماذن زقاق الحارات والبيوت فينتشر همس خافت للانوار والمصابيح معلناً عزيمة الناس تقديس بعض الوقت للصلاة الى الله متناسيين النعاس المزعج المُلح وشهية الرقود محتضنين الظلام ...
الخامسة والنصف صباحاً واصوات زمامير مركبات العمل تملأ المكان من بينها مركبة "فلان" السائق الذي يوصلنا الى مكان العمل حيث اعمل وصيقاتي, زميلاتي في المدرسة سابقاً, نعمل في مصنع لانتاج اللحوم وتصديرها لخارج البلاد...
أما قصة دخولي لهذا المصنع فهي وليدة الصدفة فقد انهيت دراستي في المرحلة الثانوية بنجاح وكان طموحي اكمال تعليمي في الجامعة وان اصبح شيئاً ماله مكان من الاعراب في بحر قواعد الحياة, إلا ان طموحي هذا كان يفوق مقدرة ابي المادية, فأتاح لي القدر فرصة انارة شمعة في هذا النفق المُظلم والمضي قُدماً رغم ان التيار كان يعاكسني...
1/8/2006 أول تجربة عملية او بالاحرى أول يوم عمل في مصنع لم اتخيل يوما بأن القدر قد يحملني ويقذفني به , واذ بي اجد نفسي اتلقى الاوامر واعمل بكد وجهد وسط صديقاتي الاتي كن ايضاً يردن اكمال تعليمهن... لقد كنا سوية دائما في العمل وفي الاستراحات واخيرا المواصلات , ربما وجودنا سويةً مجتمعات ساهم في تناسي التعب والالم الجسماني ولو قليلاً وغطا علية نسمة خفيفة من الفكاهة والضحك المتواصل جراء مواقف طريفة حصلت ... وما زالت تحصل .
ابداً ... لم اتعود العمل في مكان يضج بالسذاجة والبساطة والغباء ... فحجارة الاساس ركيكة جداً على مستوى متدني من الثقافة ولباقة التصرف ... فمن يرغب في سماع : عواء الكلاب.. مواء القطط ... غناء القطيع والماعز واصوات غريبة اخرى فليأتي الى هذا المكان , قطعاً سيجد ما يبحث عنه بالاضافة الى حركات!!! غير مفهومة ونظرات تعوم في الهواء الطلق هنا وهناك ... اما الخيانة فهي عنوان اخر كبير يكتب بالخط العريض ويلصق على جبين الكثير من النساء المتزوجات والرجال على حد سواء...
فقد بات الملل يدفع بالكثير من اولئك ذوي الضمائر الغائبة والقلوب الميتة والعقول النائمة ... يدفع بهم للجوء الى مكان عمل وقلبه الى ملتقى غرامي ومقبرة لدفن كل ذاكرة حزينة وماضي غير مشرف ...
يغرسون الشوك في الارض ويدوسون عليه!! قد يختفي... فيُنبت الشوك اللعين صباراً أقسى يحمل قساوة قلوبهم تحت تأثير عقولهم المحتاجة الى عملية انعاش اثر دخولها غيبوبة ... تنبت جرائمهم وتنتشر فيستسلمون للواقع ...
ما الذي يدفع بامرأة متزوجة ليدها من الابناء ما يُغنيها عن العالم باسره , الى مرافقة شاب بعمر ابنائها ومقابلته سراً وعلانية .. حتى تقع بحبه فيهجرها... انها كارثة انسانية راح ضحاياها الاب والابناء , اما الام فهي القاتلة والقتيلة ...
لقد تحديت كل هذه الاجواء المعوقة ووضعت امام ناظري صورة ... اتخيل نفسي ابني جسراً واساعد الناس على عبوره, اعبر بطموحي وادوس على كل الحجارة الصغيرة ... قد اقترب من الشاطىء يوماً ما ولكن بعد ان أُبرم اتفاقاً مع الزمن...
لقد مضى على عملي خمسة شهور وها انا ذا في تاريخ 23/5/2007 أُعيد قراءة ما كتبته رغم انني لهذه اللحظة لست ادري لماذا كتبته؟! !
الخامسة والنصف صباحاً واصوات زمامير مركبات العمل تملأ المكان من بينها مركبة "فلان" السائق الذي يوصلنا الى مكان العمل حيث اعمل وصيقاتي, زميلاتي في المدرسة سابقاً, نعمل في مصنع لانتاج اللحوم وتصديرها لخارج البلاد...
أما قصة دخولي لهذا المصنع فهي وليدة الصدفة فقد انهيت دراستي في المرحلة الثانوية بنجاح وكان طموحي اكمال تعليمي في الجامعة وان اصبح شيئاً ماله مكان من الاعراب في بحر قواعد الحياة, إلا ان طموحي هذا كان يفوق مقدرة ابي المادية, فأتاح لي القدر فرصة انارة شمعة في هذا النفق المُظلم والمضي قُدماً رغم ان التيار كان يعاكسني...
1/8/2006 أول تجربة عملية او بالاحرى أول يوم عمل في مصنع لم اتخيل يوما بأن القدر قد يحملني ويقذفني به , واذ بي اجد نفسي اتلقى الاوامر واعمل بكد وجهد وسط صديقاتي الاتي كن ايضاً يردن اكمال تعليمهن... لقد كنا سوية دائما في العمل وفي الاستراحات واخيرا المواصلات , ربما وجودنا سويةً مجتمعات ساهم في تناسي التعب والالم الجسماني ولو قليلاً وغطا علية نسمة خفيفة من الفكاهة والضحك المتواصل جراء مواقف طريفة حصلت ... وما زالت تحصل .
ابداً ... لم اتعود العمل في مكان يضج بالسذاجة والبساطة والغباء ... فحجارة الاساس ركيكة جداً على مستوى متدني من الثقافة ولباقة التصرف ... فمن يرغب في سماع : عواء الكلاب.. مواء القطط ... غناء القطيع والماعز واصوات غريبة اخرى فليأتي الى هذا المكان , قطعاً سيجد ما يبحث عنه بالاضافة الى حركات!!! غير مفهومة ونظرات تعوم في الهواء الطلق هنا وهناك ... اما الخيانة فهي عنوان اخر كبير يكتب بالخط العريض ويلصق على جبين الكثير من النساء المتزوجات والرجال على حد سواء...
فقد بات الملل يدفع بالكثير من اولئك ذوي الضمائر الغائبة والقلوب الميتة والعقول النائمة ... يدفع بهم للجوء الى مكان عمل وقلبه الى ملتقى غرامي ومقبرة لدفن كل ذاكرة حزينة وماضي غير مشرف ...
يغرسون الشوك في الارض ويدوسون عليه!! قد يختفي... فيُنبت الشوك اللعين صباراً أقسى يحمل قساوة قلوبهم تحت تأثير عقولهم المحتاجة الى عملية انعاش اثر دخولها غيبوبة ... تنبت جرائمهم وتنتشر فيستسلمون للواقع ...
ما الذي يدفع بامرأة متزوجة ليدها من الابناء ما يُغنيها عن العالم باسره , الى مرافقة شاب بعمر ابنائها ومقابلته سراً وعلانية .. حتى تقع بحبه فيهجرها... انها كارثة انسانية راح ضحاياها الاب والابناء , اما الام فهي القاتلة والقتيلة ...
لقد تحديت كل هذه الاجواء المعوقة ووضعت امام ناظري صورة ... اتخيل نفسي ابني جسراً واساعد الناس على عبوره, اعبر بطموحي وادوس على كل الحجارة الصغيرة ... قد اقترب من الشاطىء يوماً ما ولكن بعد ان أُبرم اتفاقاً مع الزمن...
لقد مضى على عملي خمسة شهور وها انا ذا في تاريخ 23/5/2007 أُعيد قراءة ما كتبته رغم انني لهذه اللحظة لست ادري لماذا كتبته؟! !
