وصل الى ريم حيدر بناء على طلبها
يوم شن العدو الاسرائيلي حربه الهمجية على لبنان في 12 تموز الماضي ، نزلت قناة المنار الى الأرض ، تستطلع الناس و أحوال الناس ، في حركة دؤوبة نشطة و حماسية ..
و قابلت الناس جميعهم ، أو الذين قابلتهم في الطرقات و البيوتات اللبنانية ، و لا زلت أذكر تلك المرأة ذات الشعر الأصهب التي بدأت تحيي المقاومة لتنتقل بكلامها من التحية الى ما هو أكبر بكذير من ذلك ،
قالت : أريد من السيد حسن نصر الله بعد أن تنتهي الحرب أن يعطيني عباءته التي لبسها خلال الحرب "لأغمر حالي فيها و شم عرقها " "عرق المقاوم الذي سخر وقته كله ليدافع عني و عن بيتي و أولادي و عن لبنان " .
هذا الكلام على بساطته شكل حالة عميقة من الإحسس بالمقاومة و بالقائد و بالأرض و بالانتماء الى الوطن ..
ماذا يعني أن امرأة تطلب عباءة مقاوم ؟
ماذا يعني أن امرأة بكامل أنوثتها تطلب أن تشم عرق مقاوم ؟
ماذا يعني أن امرأة بكل جمالها و حيويتها تطلب فقط من هذه الدنيا أن تحتضن عباءة السيد نصر الله ؟
هكذا و ببساطة خرجت الكلمات بسيطة من فم ريم حيدر لتصل لاحقا الى مسامع السيد حسن نصرالله ، فتهتز مشاعره ، و بكل وطنيته و تواضعه يرسل اليها العباءة التي لبسها و لكن خصها بعباءة يلبسها في أوقات الأفراح ذلك أن الانتصار تحقق و عباءة الفرح أيضا كان عابقة بعرق المقاوم نصرالله ..
ريم حيدر لم تكن الا واحدة من كثيرات و من كثيرين تمنوا في لحظة عنفوان الشرف المقاوم أن يطلبوا مثل هكذا طلب و لربما أن حظها الوافر كان أن تكلمت على شاشة المنار ليصل كلامها خافقا ، ببساطته الى السيد و يقدم لها ما طلبت .. و المصلحة مشتركة .
السيد حسن المعروف بتواضعه ،
أجاب خلال الحرب على رسالة المجاهدين فقال لهم :
أقبل أياديكم
أقبل جبهتكم العالية
أقبل أقدامكم المغروسة في تراب الأرض ..
هو هكذا أيضا يتكلم ببساطة الإنسان المقاوم الذي يشعر أن حبة التراب تخفق فكيف بكلام امرأة وطنية مخلصة أباحت بسرها الى العلن ، لتقول أنها تعشق رائحة العرق الطالعة من عباءة المقاوم حسن نصر الله ..
ذكرتني ريم حيدر بتلك المرأة التي تقدمت لتقبل قدم السيد المسيح طالبة منه لمسها لتبرأ من خطيئتها ،
و ذكرني السيد حسن بالسيد المسيح المتواضع الكبير الذي قبل أقدام تلاميذه ليلة العشاء السري ..
كما ذكرني بأنطون سعاده الزعيم الذي كان يمارس الحراسة مثله مثل رفقائه ..
تلك هي صفات القائد الحقيقية : انسان مفعم بحس القيادة و القدرة على المبادرة و الثقافة و بنفس لوقت إنسان مفعم بالإحساس و التواضع ، و لهذا يبرز عندنا قادة قلائل اسمهم قادة و يكثر القوادون السياسيون ..
أقدم احترامي لك ريم حيدر لتواضعك ولوطنيتك
و أقدم جل احترامي للسيد المقاوم حسن نصر الله الذي تواضع فارتفع و أحس بكل إنسان في وطنه فكان مقاوما بحق .
السيدة ريم حيدر (( صورة من المنار))

اكيد يا اعضاء تعرفو ها السيده ريم كان لها مقطع على تلفزيون المنار وقت حرب لبنان وهي تطلب عباءة الشيخ حسن نصر الله....