إلى هدى
تمضي هدى إلى البحر...تحضن كل المدى...
سماءً و ماء...
ووعدٌ من الفرح المستحيل...
و قلب هدى...
صغيرٌ و لكن...يحب الحياة...
و يحلم أن زماناً سيأتي بدون حصار...
و غزة تكبر...تمتد
تلامس حد المحال..
و تبني هدى...على الرمل قصرا...
يهدمه الموج، لن تُعيد البناء
و ترنو إلى الموج و هو يعانق أفق السماء
و تأتِ القذيفة .. عمياء...
تراها هدى ... و يلتمع الرمل بالموت
يشتعل الكون ناراً
و يخترق الحزن قلب هدى...
عميقاً.. فتصرخ.. أبي يا أبي..
صوروا..صوروا
و يسمعها البحر..يرقبها الرمل
و تبكي فتُبكي السماء...
هدى..صرخةٌ لا تلبى
هدى.. دمعةٌ في الفراغ
هدى..حزننا الأبدي...
و لكن حزن هدى سيزهر يوما...
و يقتلع الموت من أرضنا...
ستأتي هدى..
إلى الشط يوماً
و ترقُب طفلتها على الرمل...
تبني قصرا جديداً...
و ترنو إلى الموج
و ترقُب أفق السماء...
و تذكر يوماً بعيداً...
خَلَّف في القلب حزنا عميقاً
ذات مساء...
*هدى غالية (12سنة) استشهد جميع أفراد أسرتها على شاطىء غزة بقذيفة صهيونية

