🎉 🎉 بشرى سارة! بعد إغلاق دام منذ عام 2008، نعلن اليوم عودة منتديات الهنا من جديد! يمكن لأي مستخدم استرجاع حسابه عبر صفحة الاسترجاع، أو من خلال هذه الصفحة في حال نسي بريده الإلكتروني. يمكنكم أيضًا زيارة أرشيف الموقع. 💙

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات الهنا، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .

في ذكرى الأنطلاقة (محطات المسيرة في حركة فتح)

مقدمه شهد عام 1882 أول هجرة صهيونية منظمة إلى فلسطين ، واستطاع ثيودور هرتزل " الأب الروحي للصهيونية ومؤسسها" أن يجمع الفعاليات الصهيونية خ



25-12-2006 12:24 صباحاً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-02-2006
رقم العضوية : 4
المشاركات : 6,791
الدولة : فلسطين للأبد
الجنس :
يتابعهم : 0
يتابعونه : 0
قوة السمعة : 21
تم شكره: 2

مقدمه
شهد عام 1882 أول هجرة صهيونية منظمة إلى فلسطين ، واستطاع ثيودور هرتزل " الأب الروحي للصهيونية ومؤسسها" أن يجمع الفعاليات الصهيونية خلف هدفه ، ويعقد بها المؤتمر الصهيوني الأولى في مدينة

[COLOR=black][FONT=Arabic Transparent] ( بازل ) بسويسرا ( آب عام 1897 ).
وتمثل هدف هيرتزل الذي أصبح هو هدف الحركة الصهيونية ، وهدف مؤتمرها الأول البحث عن أرض لإقامة دولة اليهود عليها ، وهذا ما جاء في خطابه في المؤتمر عندما قال كلمته المشهورة : " اليوم أعلن قيام دولة لليهود" .
نستطيع القول أن ثيودور هر تزل بقيادته للحركة الصهيونية قد استطاع ما بين 1895 إلى 1905 وضع اللبنات الأولى للصهيونية السياسية ، أي وضع الأفكار الأولى - حجر الأساس - وجمع الفعاليات لإنشاء " دولة إسرائيل ، وبذلك نستطيع أن نلقبه "بالأب الروحي للصهيونية ولدولة إسرائيل " .
ركزت الحركة الصهيونية بعد المؤتمر الصهيوني الأول (بازل1897) في ثلاث اتجاهات :
الاتجاه الأول : تنظيم الهجرة اليهودية إلى فلسطين ، وشراء الأراضي لبناء المستعمرات، والتسلح ، ووضع مداميك الدولة اليهودية .
الاتجاه الثاني : استصدار قرار من دولة عظمى يسهل عمل الاتجاه الأول ، وهذا ما حاوله هر تزل مع عدد من الزعامات منها : السلطان العثماني عبد الحميد وغيره .. حتى استطاع استصدار وعد بلفور في 2/11/1917 ، ويشار إلى دور ( وايزمان) في استصدار وعد بلفور .
الاتجاه الثالث : استصدار قرار بوضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني .
إن صك الانتداب على فلسطين ( 1918 ) قد ساهم بشكل فاعل في تنفيذ وعد بلفور، ورعاية الهجرة اليهودية ، والتسلح ، وبناء ( دولة إسرائيل) تحت رعاية وحماية الانتداب البريطاني .
قاوم الفلسطينيون المشروع الصهيوني كما قاوموا ( وعد بلفور ) وتنفيذه ، وقاوموا جيوش ( الجنرال اللنبي) لدى دخولها قطاع غزة ، وقاوموا الحركة الصهيونية أيضاً بشتى الأشكال والوسائل والأساليب .
نستطيع القول أن دور الحركة الصهيونية السياسية بدأ بالمؤتمر الصهيوني الأول في بازل بسويسرا 1897 ، واستطاعت هذه الحركة استصدار وعد بلفور في عام 1917 والوصول إلى الانتداب البريطاني لفلسطين، ودخول القوات البريطانية فلسطين في عام 1918، وإقامة المستعمرات اليهودية والتعاون مع الجيش البريطاني بالإضافة إلى تنظيم الهجرة اليهودية ، وتدريب وتسليح وتنظيم الهجرة اليهودية إلى فلسطين حتى1937 حيث بدأ دور (بن غوريون) القيادي وبدأت ( الحركة الصهيونية المقاتلة ) .
في هذا الوقت ، وقبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية كانت الدول العربية تحت الاستعمار البريطاني والفرنسي والإيطالي وتأتمر بأمرهم .
تميزت مرحلة ما بعد وعد بلفور بالمقاومة الفلسطينية الباسلة ضد :
- الانتداب البريطاني الذي سهّل الهجرة اليهودية والسيطرة على الأرض الفلسطينية.
- والهجرة اليهودية التي رأى فيها الفلسطينيون مشروعاً خطيراً وخبيثاً، خاصة بعد أن كشفت ( الثورة البلشفية ) وعد بلفور 1917 .
اتخذت المقاومة الفلسطينية ضد الانتداب البريطاني وضد الهجرة اليهودية أشكالاً نضالية متعددة ، وتميزت بشكل خاص في ثورات : 1921 ، 1929( ثورة البراق) ، 1935
( الحركة القسامية ) ، 1936 - 1939 والتي تميزت بإضراب الستة أشهر الشهير ، والمقاومة الباسلة حتى حلّت الحرب العالمية الثانية ( 1939 - 1945): تميزت تلك المرحلة بالدور الهام ( لقوات الجهاد المقدس) .
= وكانت نهاية الحرب العالمية الثانية في عام 1945 وانتصار الحلفاء ( بريطانيا وفرنسا الخ )، وأدى هذا الانتصار إلى أن يدفع الفلسطينيون ثمن (العالم الجديد) الذي تشكل عقب (لقاء يالطا 1945)، والذي قسم العالم إلى (مناطق نفوذ) بين المنتصرين في الحرب، وكانت فلسطين والشعب الفلسطيني أحد ضحايا نتائج الحرب العالمية الثانية .
= صدر قرار التقسيم رقم 181 بتاريخ 29/11/1947 والذي نص على تقسيم فلسطين إلى دولتين : عربية ويهودية ، وقد وافق اليهود الصهاينة على هذا القرار الذي رفضه العرب والفلسطينيون وقاوموه .
= لقد شكل قرار التقسيم رقم 181 في عام 1947 الأساس القانوني لدولة إسرائيل ، وقرار التقسيم هذا سيشكل الأساس القانوني لدولة فلسطين في المرحلة السياسية القادمة : مرحلة ما بعد ( 1999).
= نتذكر اليوم نكبة (1948 ) ، و بعد مرور اكثر من خمسين عاماً على النكبة والتشرد والضياع والمجازر، التي ارتكبت بهدف طرد وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ، واقامة (إسرائيل) ، حيث دفع الشعب الفلسطيني ثمناً باهظاً من الخسائر والتضحيات :
= أُقيمت إسرائيل على ثلاثة أرباع الوطن التاريخي للفلسطينيين(على 78%) ، وعاش معظم الشعب الفلسطيني في الخيام والمخيمات : سواء فوق أرض وطنه أو في الدول المجاورة .
= وبدأت رحلة العذاب والمهجر والضياع والتي استمرت منذ اكثر من خمسون عاماً وحتى الآن ، حيث تشتت الشعب الفلسطيني وانقلب هرمه السياسي والاجتماعي والاقتصادي .
= لم يتجاوز عدد الفلسطينيون الذين بقوْا على ثلاثة أرباع فلسطين ( الأراضي التي احتلت عام 1948) مائة وخمسون ألف نسمة تقريبا .
= استيقظ الفلسطينيون من هول( الصدمة )، فوجدوا أنفسهم في الخيام ، شعبٌ مدَّمر في كنف أنظمة عربية مهزومة تآمرت، وكان التآمر الكبير هو البؤس والشتات والتشرد والمخيمات .
= أعلنت إسرائيل دولتها في14/5/1948، ومن هول هذه الصدمة لم يستيقظ الفلسطينيون إلا بعد أشهر ، حيث تميزت ملامح الصورة السياسية بالعناصر التالية : - - إسرائيل قوة عسكرية في المنطقة ، معظم الفلسطينيين خارج حدود المنطقة المحتلة عام 1948 في حالة من البؤس ، تفتّت في الاسرة الفلسطينية ، وانقلب بل وتدمر الهرم السياسي الفلسطيني، بالإضافة إلى تدمير الاقتصاد الوطني .
- استقدام عاجل وباعداد كبيرة للمهاجرين اليهود من أوروبا والدول العربية .
- تشكلت حكومة (عموم فلسطين) في 22/9/48 برئاسة احمد حلمي عبد الباقي من غزة .
- والتأم في 1/10/1948 المجلس الوطني الفلسطيني في غزة .
- و بدأ التمييز ضد الفلسطينين في دول المخيمات ، وبدأت مؤامرة طمس الهوية الوطنية الفلسطينية وتغييب اسم فلسطين في كل ميدان .
= وأصبحت وكالة الغوث (الاونروا ) هي العامل الهام ، ووقعت غزة تحت الوصاية والالحاق المصري ، والحقت الضفة الغربية لامارة شرق الأردن ، و تم تركيب مؤتمر أريحا في هذه الظروف عام 1950.
= وكان الهدف السياسي المطلوب استعماريا وإقليميا في ذلك الوقت :
1- طمس الشخصية الوطنية الفلسطينية ،
2- وبالتالي إلغاء الكيانية الوطنية الفلسطينية وذلك من خلال :
ا0الالحاق السياسي ،
ب . تشييك المخيمات ،
ج . الدور الرئيس للاونروا
= وخرجت مقولات مثل : أن الأنظمة وجيوشها تستعد للحرب وهي التي ستحارب !! أدارت الأنظمة العربية معاركها ضد العدو الغاصب !! ولكن عبر الإذاعات والصحف ، وساد جو من الإحباط والمرارة الشارع الفلسطيني بشكل خاص والشارع العربي بشكل عام .
= وتوجه الشباب الفلسطيني – بعد النكبة – إلى الأحزاب العربية ، والى حركة الإخوان المسلمين بشكل خاص ، فبالإضافة إلى استثمار ( الإخوان ) لدور الفدائيين عام 1948، وأيضا لان( الإخوان) تميزوا عن غيرهم بتربية عناصرهم وبتدريبهم بدءا : من التدريب ككشافة وحتى التدريب على السلاح .
= كان( الإخوان ) يقودون الشارع الوطني في نهاية الأربعينات وبداية الخمسينات ، لاهتمامهم بالمنتسبين إليهم من خلال التربية والتدريب من جهة ، وأيضا لان اليسار الفلسطيني كان قد وافق على قرار التقسيم ، وتحدث عن الطبقة العاملة اليهودية وضرورة( نضالها) المشترك مع الطبقة العاملة العربية ، وكان هذا الطرح ضد ( المزاج) العام وسباحة عكس التيار . ولذلك كله فقد كانت حركة( الإخوان ) الشكل السياسي الفاعل في ذلك الوقت في قطاع غزة ، وقد قامت الحكومة المصرية في عام 1949 بحل هذه الحركة .
= كان من ابرز شخصيات الشارع الوطني في بداية الخمسينات في قطاع غزة :الأستاذ المرحوم فتحي البلعاوي من حركة (الإخوان ) ، والذي ساهم لاحقا في تأسيس حركة (فتح ) والذي توفي في غزة 1998 ، والشاعر معين بسيسو( من اليسار ) والذي استشهد في بيروت في بداية الثمانينات.
= كان تشكيل ( رابطة الطلبة الفلسطينيين ) عام 1951 أبرز حدث على الصعيد الوطني الفلسطيني بعد النكبة ، وقد شكل هذا التشكيل وجسّد الاستقطاب للفكرة الوطنية الفلسطينية ، ولبداية تشكيل الكيانية الوطنية الفلسطينية وابرازها ، بل أول حدث وتشكيل وتنظيم لإطار فلسطيني ، والاهم أن الذين بادروا آلي تشكيل هذه الرابطة أصبحوا لاحقا قيادات العمل الوطني الفلسطيني ، وبشكل خاص قيادات (فتح ) ، وفي رحم هذه الرابطة انطلقت فكرة العمل الوطني الفلسطيني ، والتي استطاعت مع بؤر أخرى كانت تتشكل من رحم الحركات والأحزاب السياسية وعلى ارض الواقع العملي ، استطاعوا من التقاء هذه البؤر والأطر أن يبدؤوا بفكرة ( فتح )، شكل كل ذلك بدايات الحوارات التي أدت إلى فكرة (فتح) من شخصيات وقيادات الرابطة: برز منهم – ياسر عرفات ، صلاح خلف ، وعبد الفتاح الحمود وغيرهم . ومن هنا نستخلص آن رابطة الطلبة الفلسطينيين كانت أول باكورة للكيانية الوطنية الفلسطينية : تجربة كيانية فلسطينية علنية وتتمتع بهامش واسع من الاستقلالية ومارست العمل السياسي .
سنوات المخاض والبحث عن الطريق :
= كانت سنوات 1951، 1952 ، 1953 سنوات المخاض والبحث عن الطريق حيث برزت فيها مجموعة من الأحداث الهامة التي كان لها دورا مركزيا وفيصلا في العمل الوطني الفلسطيني وفي نشأة حركة (فتح) بشكل خاص لاحقا :
- 1951 تشكيل رابطة الطلبة الفلسطينيين في القاهرة ،
- 1952 ثورة 23 يوليو في مصر شكلت ابرز ملامح سنوات المخاض الفلسطيني والبحث عن الطريق، حيث اختار المناضلون الفلسطينيون في هذه السنوات طريق النضال عبر البوابات الحزبية العربية والتي رفعت الشعارات الفلسطينية بحيث بدت وكأنها الطريق إلى فلسطين ، وكان أبرزها البعث ، والقوميين والإخوان المسلمين وتحديدا في قطاع غزة .
إن ابرز محطتين كان لهما التأثير على تشكيل حركة (فتح) لاحقا هما :
المحطة الأولى : المناخ السائد في الشرق الأوسط وفي أوروبا والعالم كان بشكل بارز وواضح التأييد لإسرائيل ، حيث عمل الاستعمار ودوله وإسرائيل على منع تنفيذ الشق الثاني من قرار 181والقاضي بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة .
المحطة الثانية : بروز مشاريع التوطين والترويج لها، والحاق ما تبقى من فلسطين إلى الدول العربية المجاورة ، وما صاحب كل ذلك من قمع لكل الفلسطينيين أينما تواجدوا : على أرضهم أو الذين هاجروا وهجروا .
في ذلك المناخ والجو السائد كانت قد :
أولا: تأسست عام 1951 في القاهرة ( رابطة الطلبة الفلسطينيين ) والتي تحولت في 29/11/1959 إلى الاتحاد العام لطلبة فلسطين .
وثانيا : كان خليل الوزير ( أبو جهاد ) مسؤول الشباب في حركة (الإخوان المسلمين )، لقد استطاع وفي إطار هذا المناخ، وبحكم مسئوليته هذه ، أن ينشئ الحلقة الأولى للكفاح المسلح ، ‏لقد آمن خليل الوزير أن ( العنف هو الذي يغير المسار )، في إطار هذه الحلقة الاولى التي أنشأها خليل الوزير ولدت البدايات الاولى للكفاح المسلح الذي لعب فيه (خليل الوزير) دور (القابلة )، و جاءت الأحداث التالية لتؤكد ذلك .
1953- 1955:-
انطلق العمل الذي فجّره وشكلّه خليل الوزير من مدرسة فلسطين الثانوية بغزة :
1954: كان الخلاف مع ( الاخوان المسلمين )، حيث رفع ( الشباب) الذين يقودهم خليل الوزير شعار (فلسطين أولاً) ، وعندما لم يُعر قادة الاخوان المسلمين لهذه الحلقة الاولى وللشباب ولشعارهم فلسطين أولاً الاهتمام الكافي ، قامت هذه الحلقة بتأسيس وتطوير واستمرارية هذه الحلقة ، التي أصبحت الأهم في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية الذي بدأ عام 1954 متزامناً مع انطلاقة الكفاح المسلح للثورة الجزائرية .
كان لكل هذه العوامل مجتمعة : - الحلقة الاولى التي شكلها خليل الوزير ورفعها شعار (فلسطين أولاً) ، أن وجدوا أنفسهم خارج إطار الاخوان المسلمين ، وتزامن ذلك مع انطلاقة الثورة الجزائرية حيث وجدت هذه الحلقة نفسها تقوم بالدور التاريخي ، الدور الاساسي في (تفجير المسار المرسوم للشرق الاوسط وتغيير مجراه) . بدأت هذه الحلقة الاولى عملياتها العسكرية على خطوط الهدنة ، وامتدت عملياتها وتوسعت وتعمقت حتى وصلت الى النقب: من تفجير أنابيب المياه ، وزرع الالغام .. الخ.
كان من أبرز رجالات هذه الحلقة الاولى مع خليل الوزير كل من : محمد الافرنجي، حمد العايدي (أبو رمزي)والذي توفي في نهاية التسعينات في الأردن ، ثم انضم لاحقاً الى هذه الحلقة كل من عبد الله صيام والذي استشهد على بوابة بيروت عام 1982 ، ونصر عبد الجليل . لقد بدأوا التدريب على السلاح ، وانطلقوا في عملياتهم ، وكان عبد الله صيام طالباً في جامعة القاهرة ، وكان في إجازاته يعود الى غزة ليقود إحدى المجموعات.
1954-1955 :-
كان التحضير والتدريب على السلاح ، والبدء في العمليات العسكرية ، وكانت تتشكل البؤر والحلقات .
مرحلة البدايات الثانية 1955- 1957 :-
كانت أول عملية بارزة : والتي أطلق على الشهيد أبو جهاد لاحقاً( أول الرصاص) نسبة لها : هي تفجير" خزان زوهر" في 25/2/1955 .
= كان رد الإسرائيليين عنيفاً على هذه العملية والعمليات اللاحقة ، فقد أصدر (بن غوريون) أمراً بالهجوم على موقع (بئر الصفا) ، ونسف الخزان الذي يزود غزة بالمياه، ونصب الجيش الاسرائيلي كميناً لموقع كتيبة مصرية وأدّى هذا الكمين الى استشهاد 28 عسكريا مصريا .
أدت هذه العمليات التي فجّرتها الحلقة الاولى الى (تغيير مسار الشرق الاوسط ) .
إن الرد الاسرائيلي بتفجير خزان بئر الصفا ، والكمين الذي نصب للكتيبة المصرية، واستشهاد 28 عسكريا أدى هذا الرد الاسرائيلي العنيف الى : -
= انتفاضة في قطاع غزة .. وكان (أبو يوسف النجار) أمين سر القيادة العامة لقوات العاصفة لاحقاً أبرز قادة هذه الانتفاضة في( رفح ) ، وأدت قيادته لهذه الانتفاضة الى اعتقاله 15 شهراً من قبل المصريين. الشهيد أبو يوسف النجار شارك في بناء النواة الاولى لحركة( فتح) في قطر ، وأصبح لاحقاً بالاضافة الى عضويته في اللجنة المركزية للحركة وقوات العاصفة ، ومسؤولاً للقطاع الغربي حتى استشهد في 10/4/1973 في (عملية فردان) ببيروت .
1955:- عملية خزان زوهر والرد الإسرائيلي ضد (خزان بئر الصفا) والكمين ضد الكتيبة المصرية واستشهاد 28 عسكرياً ، أدت هذه الاحداث الى تغيير المسار في الشرق الأوسط كله ، وكانت أبرز محطات مسار التغيير في الشرق الاوسط والناجمة عن فعل الحلقة الاولى بقيادة خليل الوزير أول الرصاص قد تمثلت في :
1. تغيير المسار في الشرق الاوسط 1955 من خلال توجه عبد الناصر الى (الكتلة الشرقية ) لشراء السلاح : صفقة تشيكوسلوفاكيا .
2. كما قرر الرئيس عبد الناصر السماح للفدائيين بالانطلاق من غزة وتحت إشراف القيادة المصرية ، وهذا القرار تحديداً كان السبب في اجهاض تجربة الكفاح المسلح للحلقة الاولى بقيادة خليل الوزير، الذين رفضوا العمل بأمرة الضباط المصريين ، الذين أصدروا الامر بوجوب العمل تحت مظلتهم ، ويستطيعون كما فعلوا لاحقاً وقف هذا العمل متى أرادوا ، والعودة به مرة أخرى إلى البوابات العربية .
= أدت هذه القرارات- أعلاه- وغيرها مثل دعم الثورة الجزائرية الى العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 واحتلال كامل (قطاع غزة وسيناء ) من قبل اسرائيل .
= في الجانب الآخر ، استفادت رابطة الطلبة الفلسطينيين من جو التعبئة والتجنيد المصري عام 1956 ، ودربت عناصرها وشاركت في الحرب الفدائية على القنال .
= كان لاحتلال قطاع غزة دوراً بارزاً في (تشتيت) الحلقة الاولى التي بدأت الكفاح المسلح : خليل الوزير غادر غزة الى الاسكندرية فالسعودية فالكويت ، وحمد العايدي الى الخليل، وكمال عدوان الى القاهرة فالسعودية ، وعبد الفتاح الحمود الى السعودية فقطر ، وأبو يوسف النجار خرج من المعتقل عام 1957 وتوجه للعمل في قطر ، وزهير العلمي الى الكويت ثم لبنان ، ويحيى عاشور (حمدان) الى النمسا وأوروبا .
= كيف كان المناخ السائد بعد العدوان الثلاثي على مصر واحتلال قطاع غزة وسيناء ؟؟:
**رجالات الحلقة الأولى للكفاح المسلح الفلسطيني، كوادر العمل السياسي والرابطة ، حملة الافكار والمبادىء ، رجالات الحركة الوطنية الفلسطينية يبحثون عن لقمة العيش. ** قطاع غزة محتل .
** وفي الأردن أدت أحداث العدوان الثلاثي على مصر والضغط الشعبي ضد الاستعمار، إلى فرض تعريب الجيش الاردني ، والى إنشاء حياة برلمانية ساهمت فيها الاحزاب والقوى السيياسية ، والى توقيع اتفاقية تعاون مع كل من مصر وسوريا . أدّت كل هذه الاجراءات (القومية) الى تبلور (دور أو اتجاه معاكس) لتبلور تيار وطني فلسطيني مستقل ..
= وبدأ الفلسطينيون يدركون في كافة أماكن تواجدهم ، ضرورة تأسيس الإطار التنظيمي الخاص بهم لتلبية المهام الوطنية الفلسطينية ، بدأوا يبحثون عن الاطارالفلسطيني الخاص في الاطارالعربي العام .
=6/3/1957 : إنسحاب آخر جندي اسرائيلي من قطاع غزة ، أدّى ذلك أن الكفاح المسلح بدأ يستقطب الشارع الفلسطيني للاستفادة من التجربة التي تراكمت ، وبدأ التفكير لاستيعاب الحالة الجماهيرية .
= كان المناخ السائد أن العدوان الثلاثي أخرج مصر أقوى ، وأن العدوان الثلاثي قد فشل في تحقيق أهدافه ، واتجهت مصر نحو المعسكر الشرقي ، بالاضافة الى صوت الثورة الجزائرية وكفاحها المسلح الذي وصل الى كافة أسماع العرب ، وتفاعلوا معها ، وانطلقت الناصرية بعد 1956 الى خارج حدود مصر ، وتشكلت حالة نهوض للقيادات الشعبية والقومية .
= في هذه الاجواء وفي هذا المناخ وفي 1957 بدأ التجمع نحو فكرة ( فتح) : بؤر تنظيمية تتكون وتتجمع في عدة أماكن ، في عدة ساحات ، وأقاليم ، وبدأ حديث الشباب الفلسطيني عن خلع الرداء الحزبي وبدأ صوت الثورة الجزائرية .. والتفاعل معها يشكل عاملاً مشجعاً وحافزاً للسير على نفس الطريق ، بالاضافة الى أصوات حركات التحرر في كافة الدول ضد الاستعمار في أمريكا اللاتينية وأفريقيا ، وبدأت مرحلة التأسيس ..
= نهاية 1957 وبداية مرحلة التأسيس: كانت هناك لقاءات سابقة مابين أبو جهاد وأبو عمار ، لتداول الهم المشترك والبحث عن الخلاص ، كان اللقاء في الكويت ، وكان ***الاجتماع التأسيسي الأول :
خمسة شاركوا في الاجتماع التأسيسي الاول في نهاية 1957 في الكويت هم : أبو عمار، أبو جهاد ، عادل عبد الكريم ، يوسف عميرة ، توفيق شديد ،
***وكان الاجتماع الثاني:
أربعة شاركوا في الاجتماع الثاني: هم الأربعة الأوائل الذين شاركوا في الاجتماع التأسيسي الاول ، هؤلاء الاربعة هم الذين وضعوا اللبنات الاولى لحركة ( فتح) ، هؤلاء هم الذين صاغوا المنطلقات الاساسية لحركة (فتح) ، ولأن الواقع العربي كان لا يسمح بمجرد قيام تنظيم فلسطيني، كان القرار وكانت النتيجة التي توصلوا اليها: النزول تحت الأرض.
= عمل هؤلاء المؤسسون مدة 18 شهراً بدون اسم لتنظيمهم، وفيما بعد نوقشت الاسماء المقترحة للحركة الوليدة .
= تنام العمل التنظيمي والسياسي والتعبوي للحركة ، ونشر فكر الحركة ، والاستقطاب وزيادة عدد أنصار الحركة ..
بعد اللقاء التأسيسي الاول في الكويت في نهاية 1957 كان أهم حدثين ساهما في قيام (فتح) هما :
1. نشرة (فلسطيننا - نداء الحياة) - والتي بدأت في اوكتوبر 1959 وحتى عام 1964 وباشراف كل من :
توفيق حوري ، هاني فاخوري ، اسماعيل شموط ، وكانت تصدر شهرياً ، وقد شكلت نشرة ( فلسطيننا / نداء الحياة ) المنشور السياسي العلني لحركة( فتح) .
= وفي عام 1960 كانت هناك زيارة لكل من (أبو عمار وأبو جهاد) الى ليبيا، حيث كان هناك بداية نواة تنظيمية ، وكانت ليبيا أول محطة دعم مالي للحركة الوليدة .
= وتجدر الإشارة إلى أن (المحطة الكويتية) لـ( فتح) بين 1957-1963 ، كانت لها الدور الاكبر في تأسيس الحركة انطلاقاً من الموقع القيادي لتنظيم حركة (فتح) بالكويت، وللمرونة التي كان يتمتع بها ، ولسهولة حركته الى باقي (أنوية) الحركة في الاقاليم الاخرى .
2. 1962 انتصار الثورة الجزائرية وانتقال مركز ثقل الحركة لاحقاً الى الجزائر :
= لقد شُكلت (المحطة الجزائرية) في حركة( فتح) ثاني أهم حدث ساهم في قيام فتح، خاصة بعد افتتاح أول مكتب لفلسطين و لـ( فتح) في الجزائر في 23/9/1963 ، وقد افتتح هذا المكتب وقاده أبو جهاد ، وتفرغ له، وكان أول متفرغ في حركة( فتح) .
= وقد أُصدر أبو جهاد في الجزائر وثيقة (هذا برنامجنا) ، وحملت هذه الوثيقة شعاري (فتح) : (الثورة طريقنا الى الحرية ) و (ثورة حتى النصر) .
= بعد تحضير دقيق ولقاءات مع ممثلي وسفراء كل من الصين وكوريا الشمالية وفيتنام وغيرها ، ومع قادة وممثلي حركات التحرر وكل زائري الجزائر التي كانت محطة لكل رجالات حركات التحرر في العالم ، ولكل الثوريين ، ومهوى أفئدة كل محبي الحرية وكل حملة رايات الكفاح المسلح ، بعد لقاءات واسعة وعلاقات وطيدة بناها أبو جهاد في الجزائر ، تم التحضير لزيارة أول وفد لحركة (فتح) إلى الشرق الأقصى: إلى الصين وكوريا الشمالية وفيتنام الشمالية ويوغسلافيا وألمانيا الديمقراطية . جاء أبو عمار من الكويت الى الجزائر، ثم انطلق أبو عمار وأبو جهاد من الجزائر الى الصين في15/3/1964 . وكان لزيارة وفد قيادة الحركة الى الصين والدول الاخرى أهمية قصوى تتلخص فيما يلي :-
1. إنها جاءت بعد أحداث هامة في منطقة الشرق الاوسط أهمها :
أ- تحويل إسرائيل لمجرى نهر الاردن .
ب-وتداعي العرب بدعوة من الرئيس عبد الناصر إلى عقد مؤتمر القمة الاول، والذي جاء رداً على تحويل مجرى نهر الاردن ، وذلك في 13/1/1964.
ج- أعلن مؤتمر القمة العربي الاول عن إنشاء (منظمة التحرير الفلسطينية) وذلك في إطار التفكير العربي الرسمي : إنشاء منظمة مسّيطر عليها .
2. تأتي أهمية هذه الزيارة وفي هذا الوقت بالذات والى هذه الدول بالذات، لان هذه الدول خاضت حروب ثورية وشنت كفاحاً مسلحا ً، وانتصرت على الاستعمار في ظل موازين قوى مختلّة لصالح الاعداء ، بالاضافة الى تشجيع هذه - الدول- لكل حركات التحرر في العالم .
3. وتأتي أهمية هذه الزيارة وفي هذا الوقت بالذات، والى هذه الدول بالذات في إطار التحضير للانطلاقة العسكرية لـ (فتح) ، هذه الانطلاقة التي فصلها عن موعد الزيارة ودراسة نتائجها أشهر فقط ، أي أن هذه الزيارة جاءت كحدث هام جداً كان لا بد منه لحشد التأييد والدعم والتدريب و التسليح قبل الانطلاقة مباشرة .
= منظمة التحرير الفلسطينية وانعقاد مجلسها الوطني الأول :
- في 29/5/1964وكنتيجة لقرارات مؤتمر القمة العربي الأول التأم في القدس المجلس الوطني الفلسطيني الأول ، معلنا تأسيس م.ت.ف. ، وحضر هذا المؤتمر من (فتح) 15 قائدا من بينهم : أبو عمار ، أبو جهاد ، كمال عدوان ، أبو شاكر ، خالد الحسن ، م.زهير العلمي ، هاني القدومي .
- وفي نهاية آب- أول أيلول 1964 عقد في الإسكندرية مؤتمر القمة العربية الثاني ، وقد قدمت( فتح) إلى هذه القمة مذكرة تاريخية .
- تسارعت التحضيرات للانطلاقة عام 1964 ، وتزاحمت الأحداث والتي كان أهمها :
=تحويل مجرى نهر الاردن من قبل اسرائيل لإعمار النقب وتوطين المهاجرين فيه .
= مؤتمري قمة عربيْين الاول في 13/1/1964 في القاهرة والثاني في 8/9/1964 في الاسكندرية .
= رحلة وفد من قيادة الحركة في الشرق الاقصى وأوروبا الشرقية .
= قيام وإنشاء وتأسيس م.ت.ف وانعقاد مجلسها الوطني الاول في القدس وإعلان الكيان الفلسطيني . في هذه الاثناء كان أبو جهاد في الجزائر :
أ- يُصدر نشرتيْن :
- الأولى : " أخيار فلسطيننا " .
- والثانية : صرخة فلسطيننا .
وتلك النشرتين هما بدل (فلسطيننا -نداء الحياة) التي توقف اصدارها في بيروت .
ب- واحتفظ بعلاقات متميزة مع هواري بومدين والذي كان في ذلك الوقت (1964) نائب الرئيس بن بيلا ووزير الدفاع ، وكانت لهذه العلاقة المميزة أثرها البالغ في دعم الثورة وانطلاقتها، ولاحقاً عندما أصبح بومدين رئيساً للجزائر فتح كل أبواب الجزائر أمام (فتح) وفلسطين والثورة .
= كما توالت الأحداث الهامة عام 1964 ، فبعد انعقاد المؤتمر الاول للمجلس الوطني الفلسطيني في القدس في 29/5/1964 ، انعقد المؤتمر العام الاول لحركة( فتح) والذي عقد في دمشق في بيت أبو جهاد في حي ركن الدين .
= المؤتمر العام الأول لحركة (فتح) عام 1964 : نستطيع القول ، أن المؤتمر العام الاول للحركة والذي حضره ثلاثون كادراً قدموا من كل مكان، قد ناقش نقطة واحدة فقط هي البدء بالانطلاقة أو تأجيلها، وكان الجدل بين وجهتي نظر : بين الذين مع الانطلاقة الآن وبين الذين يرون تأجيلها حتى استكمال التحضيرات لها على االصُعد العملياتية .
= وقد خرجت في هذا المؤتمر فكرة (العاصفة) والتي تتلخص :
إن نجحت الانطلاقة يتم تبنيها من قبل حركة (فتح)، وإن لم تنجح يطلق على الذين انطلقوا بالعاصفة وتبقى (فتح) تعمل تحت هذا الاسم حتى انطلاقة أخرى، وهكذا حفرت العاصفة أحرفها بالدم في تاريخ الشعب الفلسطيني .
= في صيف 1964 أرسلت ( فتح) (90) من كوادرها للتدريب في الجزائر، واستطاع أبو جهاد الحصول على وعد جزائري بإدخال 20 من كوادر ( فتح) للتدريب في كلية الضباط في شر شال ، وكان من بين هؤلاء العشرين : علي عباس ، وزياد الاطرش ، وقد استمرت الدورة لمدة عام ، وقد تخرجت هذه الدورة: أول دورة ضباط في حركة (فتح )، تخرجت في شهر 2/1966 من الكلية العسكرية بشرشال .
** مرحلة التفجير ( تفجير الانطلاقة ) :-
*المحطة السورية :
= في نهاية عام 1964 ، وبعد المؤتمر العام الاول للحركة الذي ناقش توقيت الانطلاقة، انتقلت معظم قيادات وكوادر الحركة الى سوريا وذلك للاعداد والتحضير لتفجير الانطلاقة . انتقل مركز فتح ومركز ثقلها إلى سوريا ، ورأت قيادات وكوادر فتح في سوريا قاعدة ارتكازية . كان لا بد من توافر شروط القاعدة الارتكازية في سوريا والمتمثلة في :
- أن تكون القاعدة الارتكازية دولة حليفة أو صديقة .
- وأن تكون قادرة على تأمين متطلبات العمل الفدائي .
- ومنسجمة مع الشعارات القومية .
- وتخدم استقلالية القرار الفلسطيني .
- وعدم التدخل في شؤونه .
= وكان عام 1964 أيضاً حافلاً باللقاء مابين أبو جهاد و تشي جيفارا ، وكان لهذا اللقاء أثر كبير في تعجيل انطلاقة الثورة .
= في نهاية 1964 أرسلت الجزائر شحنة سلاح إلى( فتح) عبر سوريا، وذلك للتحضير للانطلاقة في إطار التحضير والاعداد للرصاصة الاولى، لساعة الصفر، حدث انقلاب عسكري في سوريا قبل أن تهبط الطائرة الجزائرية بمطار دمشق، وعادت الطائرة التي تحمل أول شحنة سلاح إلى( فتح) ، وتأجل وصول هذه الشحنة الاولى من السلاح الى ما بعد الانطلاقة الى عام 1965 .
= المناخ السائد عشية انطلاقة( فتح) :
- شكلت (فتح) قيادة للانطلاقة اسمتها (هيئة أركان حرب الثورة )، تحولت هذه الهيئة لاحقاً إلى ( القيادة العامة لقوات العاصفة ) .
- وتميز المناخ السائد قبيل الانطلاقة بمجموعة من المحطات كان أهمها :
* ولادة م . ت. ف .
* وانتصار الثورة الجزائرية ، ودعم الجزائر لحركة( فتح) ،
* انتصار حركات التحرر في افريقيا وامريكيا اللاتينية .
* وعمل تنظيمي وسياسي ودبلوماسي كثيف قامت به قيادات( فتح) ، بهدف تهيئة المناخ وبناء الاساس الصلب لاعلان بدء الكفاح المسلح .
* قرار الانطلاقة ..
= في 18 / 12/1964 اجتمعت قيادة( فتح) الاجتماع التاريخي الذي أخذ فيه قرار توقيت الانطلاقة ، توقيت الطلقة الأولى وموعدها ، وكان " البلاغ الأول " والذي أعلن بعد الاتكال على الله عن تحريك - وحدات الاستطلاع ، تحريك أجنحة من قواتنا الضاربة في ليلة الجمعة 21/12 و 1/1/1965 ، وكان الشهيد أحمد سلامة موسى الشهيد الأول من المجموعة الأولى من الجناح الثالث ، وتفجّر نفق عيلبون ولم يُذكر الشهيد أحمد سلامة موسى على يد من استشهد حتى جاءت الرسالة - المذكرة- التي أرسلتها "فتح" إلى مؤتمر القمة العربية الثالث في 10/9/1965 ، وفي هذه المذكرة أعلنت (فتح) على يد من استشهد أحمد موسى وهو عائد من العملية الأولى إلى قاعدته بسلام .
* الانطلاقة?انطلاقة (فتح) 1/1/1965: توالت العمليات العسكرية عبر مختلف الساحات .
فقد نفذت العاصفة:
- 146 عملية عسكرية عام 1965 .
- 550عملية عسكرية عام 1966 .
- 146عملية عسكرية عام 1967 .
- 667عملية عسكرية عام 1968 .
= انطلقت العاصفة بعشرة مجموعات عسكرية.
= و في نهاية عام 1965 توجه أبو جهاد إلى أوروبا للالتقاء بكوادر تنظيم الحركة على الساحة الأوروبية .
= كان يوسف عرابي و محمد حشمة من الجبهة الثورية لتحرير فلسطين ج. ت. ف، والتي شكلت من ضباط فلسطينين في الجيش السوري و كان منهم " أحمد جبريل".
= دخلت ج . ت. ف في وحدة مع ( فتح) ، وكان هؤلاء يهدفون إلى احتواء (فتح)، وكان قد تشكل ثلاثة لجان : عسكرية ، تنظيمية ، سياسية ، وعلى ضوء هذه الوحدة : تم ضم كل من أحمد جبريل وعلى بشناق إلى مركزية ( فتح) .
=تفككت الوحدة بين (فتح) – و- ج. ت . ف ، أدى ذلك إلى الأزمة التي فجّرت الوضع بين حركة( فتح) وسوريا، وكادت أن تعصف بقيادة (فتح) وربما بالعمل الوطني الفلسطيني، والتي كان لها التأثير البالغ على مجمل وضع قيادة حركة( فتح)، القضية أطلق عليها- لاحقا-ً قضية يوسف عرابي و محمد حشمة وهنا أهم عناوينها وتواريخها:
= في 11/4/1966 تم اختطاف محمد حشمة .
= كانت هناك محاولة للسيطرة على قيادة " العاصفة " في دمشق من قبل النقيب يوسف عرابي من ( ج.ت.ف.) وكان ذلك في 8/5/1966
= أدى حادث اختطاف محمد حشمة في 11/4/1966 إلى أن تتهم( فتح) بذلك ، وتطورت هذه الأحداث والتي أدت إلى اعتقال الأخ عبد المجيد الزغموط ، متهمين إياه باختطاف محمد حشمة وبإطلاق النار على النقيب يوسف عرابي عند محاولته السيطرة على مقر قيادة العاصفة في دمشق.
= هذا الحادث تمخض عن نتائج مذهلة أهمها :
1. صراع بين الخط الوطني المستقل وبين القوى التابعة للأنظمة والذي تكرر أكثر من مرة في مسيرة حركة (فتح) .
2. تفككت الوحدة التي كانت قد قامت بين ج.ت.ف وبين (فتح).
3. بعد ذلك تم اعتقال قيادة (فتح) فـي دمشق ومن بينهم : أبو عمار ، أبو جهاد ، أبو أياد ،أبو صبري ، أبو العبد العكلوك ،زكريا عبد الرحيم ،محتار بعباع ،وعبدا لمجيد الزغموط . ( وقد توفي الزغموط في المعتقل السوري عام 2001).
4.كانت حادثة محمد حشمة /يوسف عرابي في نفس اليوم الذي صدر فيه البلاغ حول محاكمة الأسير الأول محمود بكر حجازي لدى العدو الإسرائيلي .
= هذا ما حدث في المحطة السورية ، ويجدر الذكر انه خلال اعتقال قيادة (فتح) في السجون السورية، تولى احمد الأطرش قيادة (فتح) .( يشار إلى أن احمد الأطرش استشهد لاحقا مع منهل شديد في 26/2/1967).
= نعيد ترتيب أهم تواريخ عامي 1966-1967:
9/5/1966 : النقيب يوسف عرابي يحاول السيطرة على مقر قيادة العاصفة في دمشق.
9/5/1966 : يصدر البلاغ حول محاكمة الأسير الأول من( فتح ) في السجون الإسرائيلية محمود بكر حجازي .
1966 اعتقال عبد المجيد الزغموط .
1966 : اعتقال قيادة ( فتح) في دمشق .
1966: اغتيال جلال كعوش في لبنان بينما كان عائداً مع دورية فدائية من الأرض المحتلة .
1966 : عمليات انتقامية إسرائيلية ضد سوريا . تلاها اتفاقية دفاع مشترك( سورية مصرية) .
3/12/1966 : الهجوم على بلدة (السموع) في الضفة الغربية .
1/4/1967 الهجوم على معسكر لـ (فتح) في سوريا .
5/6/ 1967 حرب وهزيمة حزيران .
* المحطة الأردنية والانطلاقة الثانية :
بعد هزيمة حزيران 1967 تحركت( فتح) سريعاً ، وعملت بكل جهد حثيث على :
1. توفير السلاح لعناصرها من مخلفات الجيوش العربية في كافة الساحات : سيناء ، الأردن ، الجولان.
2. وتحركت( فتح) سريعاً لبناء قواعد سرية وارتكازية في الأرض المحتلة .
3. وقررت( فتح) الانطلاقة الثانية والتي بدأتها في 28/8/1967، وذلك قبل انعقاد مؤتمر القمة العربية في الخرطوم في اليوم التالي 29/8/1967 .
4. ونفذت (فتح) قرار الانطلاقة الثانية بتوجه قيادتها إلى الأرض المحتلة لإقامة هذه القواعد السرية الارتكازية .
= وقد بدأت (فتح) في إقامة قواعدها في غور الأردن ، وفي المخيمات .. بالإضافة إلى معسكرات التدريب ، في ظل ظروف اتسمت باليأس والعجز والإحباط على صعيد الوضع الرسمي العربي : قيادات عربية مهزومة أراض احتلت عام 1967 تضاهي مساحتها ما يزيد عن ثلاثة أضعاف مساحة الأراضي المحتلة عام 1948 .
= ولذلك لم تكن حكومة الأردن أو غيرها قادرة على منع العمل الفدائي أو إقامته قواعد في غور الأردن ، أو أي مكان آخر على كل الواجهة مع إسرائيل .
= ولان (فتح) .. بدأت عملياتها .. لقيت هذه العمليات تشجيعاً شعبياً عربياً .. وقد أدى ذلك إلى أن تم إقالة الشقيري رئيس م.ت.ف في 14/12/ 1967في القاهرة .
= استمرت (فتح) في عملياتها ومواجهاتها ،وحاولت بهذه العمليات رفع المعنويات العربية، وفي نشر قواعدها ومعسكراتها ، والطلب من كوادرها في كل الساحات العودة إلى الساحة الأردنية وذلك لادارة دفة الصراع ، والإشراف على العمليات والتدريب والقواعد السرية في الأرض المحتلة ، وأرسلت كوادرها إلى الوطن ، وهكذا حتى وصلت أن هذه العمليات قد (أزعجت) الإسرائيليين ، الذين حركوا لها جيشهم فجر 21/3/1968 إلى قرية الكرامة ، وهناك صنعت( فتح) ملحمة الكرامة والتي كان لهذه المعركة الأثر البالغ على كافة المستويات .
*معركة الكرامة يوم الخميس 21/3/1968:
1. استطاعت (فتح) أن تخوض معركة مواجهة واسعة بين فئة قليلة مؤمنة وخمسة عشر ألف جندي إسرائيلي بكافة أسلحتهم ، وأن تصمد وتنتصر، وأن تدخل في المواجهة وفي هذا الصمود وحدات من الجيش الأردني في المنطقة ، من خلال تنظيمها السري أمثال سعد صايل ومن خلال الوطنيين بالجيش .
2. استطاعت( فتح) أن توصل الرسالة التي تقول: أن الإيمان والمواجهة هما العنصران الفاعلان. أن الإنسان هو الأساس وليس السلاح . وأن الجندي العربي المؤمن بالنصر قادر إذا ما خاض المعركة وواجه عدوه ، قادر أن يصمد وأن ينتصر. وهذا الدرس في الصمود والمواجهة استوعبه الجنود العرب في الجيوش المصرية والسورية ، والتي تم إعادة تدريبها وتأهيلها ورفع معنوياتها بعد (ملحمة الكرامة 1968) .
3. بعد صمود (فتح) في " الكرامة " وتقديمها دروساً في التضحية ، وتقديم عشرات الشهداء ، استطاعت (فتح ) أن تستقطب كل الشارع الفلسطيني والعربي ، واندفع عشرات الآلاف للانضمام إلى( فتح) كقوة سياسية وعسكرية ، وكمعبرة عن ضمير الرأي العام الفلسطيني والعربي . وقد أدت هذه المعركة إلى أن تتمكن (فتح) إلى الحصول على الدعم الصيني والى فرض نفسها كرقم صعب في ساحة الشرق الأوسط .
4. كأثر ونتيجة لانتصار (فتح) في معركة الدم بالكرامة ، استطاعت (فتح) أن تدخل في لقاء مع الرئيس عبد الناصر الذي وصفها بأنها أنبل ظاهرة وجدت لتبقى ، كما أن الرئيس عبد الناصر قد استطاع أن يقدم (فتح) من خلال اصطحابه للأخ أبو عمار إلى السوفيت في رحلة له لموسكو، وهنا بدأت العلاقة الرسمية الفلسطينية السوفيتية ، أي أن معركة الكرامة والانتصار فيها فتحت لفلسطين ولـ(فتح) البوابة الشرقية .
كانت أهم الأحداث التي جاءت كنتيجة للنصر في معركة الكرامة والمواجهة المسلحة فيها هي:-
1. أعادت معركة الكرامة الثقة بالجندي العربي ، وللجندي العربي .
2. أوقفت حالة الإحباط والعجز والفشل والذهول الذي انتاب الشارع العربي بعد هزيمة حزيران 1967 .
3. مهّدت إلى اللقاء المفتوح مع عبد الناصر، وفتحت بوابات مصر أمام ( فتح) والعمل الفدائي .
4. فتحت الباب واسعاً أمام انتشار معسكرات التدريب ، وتعبئة طاقات شعبنا وتسليح جماهيرنا ، والقواعد الفدائية التي انتشرت بكثافة في غور الأردن، وغربي النهر وفي المخيمات وكافة أماكن تواجد الشعب الفلسطيني .
5. مهّدت إلى الصعود إلى جبل الشيخ .
6 . أدت إلى أن تكسب (فتح) كل الشارع العربي، والرأي العام العربي الرسمي والشعبي، وأدّت إلى فرض اتفاق القاهرة 1969، وإلى تثبيت الوجود الفدائي في الجنوب والذي سمي ( فتح لاند) ، وإعطاء( فتح) شرعية العمل والانطلاق من لبنان باتفاقية فلسطينية لبنانية رعتها الجامعة العربية .
7. والاهم أن معركة الكرامة - 1968 - أوصلت (فتح) إلى قيادة م.ت.ف ، وأصبح رئيس( فتح) هو رئيس اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف منذ ذلك التاريخ وحتى الآن بعد أكثر من ثلاثين سنة، وبالتالي أوصلت معركة الكرامة-( فتح) - إلى قيادة الشعب الفلسطيني.
= هذا التنامي والدور البارز للعمل الفدائي ، وهذا التواجد الرسمي في الأردن ، وعبر اتفاقيات في لبنان ، وهذا القتال اليومي في الأرض المحتلة ، وعبر نهر الأردن ، كل ذلك أدّى ، إلى أن تحاك المؤامرة على العمل الفدائي ، وأدى هذا الصعود في الأردن إلى أن يتم اختيار ساحة الأردن كموقع لأكبر مؤامرة على -فتح- ، وعلى العمل الفدائي الفلسطيني فكانت مجزرة أيلول 1970 ، - ومجزرة أحراش جرش وعجلون 1971 ، وما بينهما من مجازر ضد الثورة ، وأدّى مرّة أخرى إلى أن تفقد (المحطة الأردنية) ، وأن تخرج منها -فتح- مثخنة الجراح ، وأن تعود (فتح) مرة أخرى إلى المحطة السورية كمحطة عبور إلى المحطة اللبنانية ، محطة عبور لإعادة التنظيم والنقاهة من جراح عمان ، وجرش والأحراش .
= وعقدت (فتح) مؤتمرها الثالث بعد الخروج من عمان وبعد مجازر عمان وللمرة الثالثة في دمشق 1970 وبعد مجازرأيلول1970 .
* المحطة اللبنانية :
= كانت مرحلة نشرة (فلسطيننا - نداء الحياة) من أهم نقطتين ساهمتا في قيام -فتح-، وكانت تلك النشرة العلنية تنطلق من بيروت .
= بدأت (فتح) نشاطها الإعلامي بداية من بيروت ، ثم لاحقاً نشاطها التنظيمي والسياسي وإنشاء البؤر والحلقات.
= وصعد الفتحاويون رجالات العاصفة جبل الشيخ عام 1968، وتم التوقيع على اتفاق القاهرة عام 1969 بعد تواجد معتبر في الجنوب، وبعد انتشار القواعد الفتحاوية في عامي 1968 و 1969 وقيام العمليات العسكرية انطلاقاً من (فتح /لاند) .
= وهكذا بعد 1971 والخروج النهائي لقوات الثورة من أحراش جرش وعجلون واستشهاد القائد العسكري عضو القيادة العامة لقوات العاصفة أبو علي أياد في أحراش جرش وعجلون في تموز 1971 ، وإعادة ترتيب (قوات اليرموك) التي التحقت بالثورة وانضمت لها ولحقت بها إلى سوريا .
= كان عام 1972 عاماً عصيبا ً: من إعادة الترتيب والتدريب والتنظيم ، ودفع بالقوات المنسحبة من عمان وعجلون إلى الساحة اللبنانية .
= كان أول اشتباك مع الجيش اللبناني في أيار 1973 ، وقد سبقه قيام الإسرائيليين بعملية فردان 10/ 4/1973، وشارك أكثر من نصف مليون بتشييع القادة الثلاث في بيروت ، وتلا ذلك في الشهر التالي إكمال للدور الإسرائيلي من خلال محاولة اصطدام الجيش اللبناني مع الثورة ، ولكن الشعب اللبناني المتحالف مع الثورة، وقواه السياسية الحيّة أوقفت المؤامرة .
= واستمر العمل الفدائي من لبنان بعد استشهاد القادة الثلاث ، وبعد إحباط مؤامرة (أيار 1973) ، حتى جاءت حادثة (بوسطة عين الرمانة ) بتاريخ 13/4/1975 ،وقد شكل هذا التاريخ بداية الحرب الأهلية في لبنان .
= كانت المحطة اللبنانية أهم محطات الثورة ، أهم محطات العاصفة ، أهم محطات ( فتح)، وذلك للاعتبارات التالية :
1. كانت لبنان منذ البداية الرئة التي تنفست منها (فتح) ، من خلال نشرتها العلنية (فلسطيننا) المعبرة عن أفكارها ومنطلقاتها .
2. من خلال تواجد ما يزيد عن أل (300) ألف فلسطيني في لبنان، كان لهذا التواجد الفلسطيني والتواجد القومي في لبنان دوراً بارزاً في استقبال العمل الفدائي، وقد بدأت (فتح) عملياتها من لبنان ، وأنشأت هناك بؤرها وحلقاتها منذ الانطلاقة ، وكان لاستشهاد جلال كعوش عام 1966 على يد الجيش اللبناني ( الشعبة الخامسة ) أثر كبير في حشد الرأي العام بلبنان حول( فتح) والعمل الفدائي.
3.مع بداية التواجد في الأردن ، وبعد الانتصار المجيد في معركة الكرامة 1968، بدأ الصعود إلى جبل الشيخ ، وانتشار القواعد الفدائية في الجنوب في منطقة( فتح لاند) وساهم وجود كمال جنبلاط في الحكومة اللبنانية 1969 على توقيع (اتفاقية القاهرة) مع الحكومة اللبنانية، والتي شرّعت التواجد الفدائي الفلسطيني في جنوب لبنان ، وقد ردّت إسرائيل فوراً على هذا (التشريع / الاتفاقية) بأن هاجمت مطار بيروت 12/1969 ودمرت طائرات شركة الخطوط الجوية اللبنانية وأحرقتها ، كرسالة واضحة للبنان وللحكومة اللبنانية .
4. وخاضت -فتح- المعارك الباسلة والمواجهات مع الجيش الإسرائيلي في مناطق (العرقوب) ، وانطلقت العمليات عبر لبنان ضد إسرائيل، وقد أدت هذه العمليات وإدارتها ، وهذا التواجد النشط إلى قيام الإسرائيليين بعملية فردان 10/4/1973 ، والتي أدت إلى استشهاد القادة الثلاث ، والذي أثّر بدوره على حماية الشعب اللبناني والفلسطيني للثورة، من خلال مشاركة أكثر من نصف مليون في تشييع القادة الثلاث 1973. وقد باشر الجيش اللبناني في الشهر التالي تنفيذ مؤامرته ضد العمل الفدائي ما سمي (مؤامرة أيار 1973) ، وقد ووجه برد فعل فدائي و شعبي عنيف، وجعلته يعود إلى ثكناته .
5. شاركت -فتح- وقوات العاصفة وقوات الثورة في حرب تشرين 1973 ، وقد فتح الفلسطينيون جبهة ثالثة بالإضافة إلى الجبهات (المصرية والسورية) ، وقد حارب الفلسطينيون عبر الجبهات الخمس : اللبنانية والسورية والمصرية والأردنية وفتحوا جبهتهم في الأرض المحتلة .
6. وبعد حرب تشرين 1973 أعادت (فتح ) ترتيب قواتها وخاضت عملياتها عبر لبنان ، وشكلت مراكز قياداتها في لبنان ، وخاضت معارك ضد العدو ليس فقط عبر لبنان وحدود لبنان مع فلسطين ، بل عبر كل الجهات في البر والبحر والجو ، وفي كل الساحات في فلسطين وفي أوروبا ، وأرادت أن توصل رسالة إلى كل العالم مضمونها أن الشعب الفلسطيني لن يقبل أن يبقى الضحية .
7. استطاعت (فتح) ومن خلال قيادتها لـِ م.ت.ف أن تقود معركة سياسية هائلة ، معركة الأمم المتحدة 1974 ، بعد أن قدّمت رسالتها السياسية الواضحة : النقاط العشر (مشروع السلطة الوطنية الفلسطينية 1973) ، ودعوة الأخ أبو عمار إلى الأمم المتحدة -1974بعد التمهيد لها بمشروع السلطة الوطنية الذي سمي في حينه بمشروع النقاط العشرة ، وبعد أن خاضت( فتح) معركة الاعتراف العربي والإسلامي في مؤتمرات قمة عدم الانحياز 1973 في الجزائر ، ومؤتمر الرباط 1974مؤتمر معركة (وحدانية تمثيل الشعب العربي الفلسطيني) ، وأن م.ت.ف هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ومؤتمر القمة الإسلامي . وجاءت معركة التمثيل لتخوضها م.ت.ف. في عام 1974 في الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث اعترفت أكثر من مائة دولة بمنظمة التحرير الفلسطينية .
8. بعد هذه الانتصارات على الصُعُد السياسية الدولية والعربية، وعلى الصُعُد العسكرية والمشاركة الفاعلة بحرب تشرين 1973 ، وبالعمليات الفدائية الناجحة وبملاحقة العدو في الساحات الأوروبية ، عبر عمليات الدعاية المسلحة التي فتحت عواصم أوروبا أمام م.ت.ف ، جاءت المؤامرة في لبنان والتي بدأت بحادثة (بوسطة عين الرمانة 13/4/1975..) والتي أعلنت (بداية الحرب الأهلية) في لبنان ، والتي استنفذت طاقات هائلة من طاقات الثورة وحلفائها ، والتي أدت إلى سقوط عشرات الآلاف من الشهداء وتدمير مخيمات تل الزعتر وجسر الباشا وضبيه ، والتي أدت أيضاً إلى التدخل السوري في لبنان بهدف إجهاض الثورة عام 1976 .
9. بعد انتصار التدخل السوري في لبنان لصالح القوى المضادة للثورة ، والإطباق على قوات الثورة في بيروت ، توجهت الثورة مرة أخرى لتفتح جبهة ضد العدو وإعادة ترتيب صفوفها وقواتها في جنوب لبنان .
10. وكان أبرز عملياتها في تلك المرحلة عمليات (سافوي) في تل أبيب ، وعشرات المعارك في جنوب لبنان وصولاً إلى عملية الساحل ( دلال المغربي ) في شهر آذار 1978 ، والتي أدّت إلى التدخل الإسرائيلي المباشر في عملية واسعة( آذار 1978) والتي أدّت إلى غزو جنوب لبنان (غزو الليطاني 1978) ، كنتيجة مباشرة وفورية لاتفاقات كامب ديفيد التي بدأت عام 1977 .
11. واشتد عضد الثورة وأصبحت الرقم الصعب في منطقة الشرق الأوسط ،
= وعقدت( فتح) مؤتمرها الرابع في دمشق 1980 ، وخاضت عملياتها في الأرض المحتلة : عملياتها البارزة ، حتى أدى إلى قيام الإسرائيليين عام 1981 بما أسموه (حرب الجسور) حرب راجمات الصواريخ ، والتي انتهت باتفاق ضمني بين م.ت.ف ومناحيم بيغن 1981 برعاية المبعوث الأمريكي آنذاك فيليب حبيب .
12. توجهت( فتح) مرة أخرى لبناء تنظيمها وعملياتها في الأرض المحتلة في بداية الثمانينات ، من خلال جناحها المسلح( القطاع الغربي) ومن خلال حركة الشبيبة الفتحاوية .
13. وكان لتعاظم قوات الثورة واشتداد عودها وفعلها السياسي على الصعيد الدولي، من خلال انتصارها في معركة وحدانية تمثيل م.ت.ف للشعب الفلسطيني: م.ت.ف هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، والاعتراف الدولي الواسع بها ومواجهاتها المسلحة في معاركها الكبيرة : غزو الليطاني 1978 ، وحرب الجسور 1981 ، حتى وصلت الأمور إلى قيام كل الجيش الإسرائيلي بمهاجمتها في لبنان 1982 .
14. وصولاً إلى ملحمة بيروت 1982 وصمودها 88 يوماً ، وخوضها – معركة- بل حرب استنزاف ضخمة ، في الجنوب والبقاع ، أدّت إلى خروج قوات الثورة من لبنان في إطار (اتفاق)، وانتشار قواتها في معسكرات في الدول العربية ، وبدأت بعدها أحداث بارزة تمثلت في حدثين بارزين :
* المحطة التونسية :-
= بعد خروج قوات الثورة من بيروت عام 1982 بعد معركة أسطورية( ملحمة بيروت) 1982 ، وانتقال قيادة ( فتح) و ( م.ت


توقيع :احمد
المراقب العام

look/images/icons/i1.gif في ذكرى الأنطلاقة (محطات المسيرة في حركة فتح)
  25-12-2006 02:07 صباحاً   [1]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 06-05-2006
رقم العضوية : 377
المشاركات : 2,057
الجنس :
يتابعهم : 0
يتابعونه : 0
قوة السمعة : 10
تم شكره: 0
مشكور اخي احمد على الموضوع والى الامام


طوبى لأبي جهاد وكل الشهداء من أعضاء القيادة العامة لقوات العاصفة.
طوبى لكل مناضلي (فتح) وفدائيي العاصفة .
وأنها لثورة حتى النصر وقد حققتِ يا( فتح) النصر كل النصر

look/images/icons/i1.gif في ذكرى الأنطلاقة (محطات المسيرة في حركة فتح)
  26-12-2006 11:23 صباحاً   [2]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 11-03-2006
رقم العضوية : 70
المشاركات : 205
الجنس :
يتابعهم : 0
يتابعونه : 0
قوة السمعة : 10
تم شكره: 0
مشكور احمد عالموضوع
وفعلا الموضوع قيم جدا وقليل منا من يعرف هذه المعولمات التاريخية

look/images/icons/i1.gif في ذكرى الأنطلاقة (محطات المسيرة في حركة فتح)
  26-12-2006 01:25 مساءً   [3]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-02-2006
رقم العضوية : 5
المشاركات : 5,747
الجنس :
يتابعهم : 0
يتابعونه : 0
قوة السمعة : 10
تم شكره: 0
مشكور اخي احمد على هذا الموضوع
وارى فيه كل التواريخ الهامه
ويا ريت الجميع يستفيد منو ويقرا بتمعن

look/images/icons/i1.gif في ذكرى الأنطلاقة (محطات المسيرة في حركة فتح)
  26-12-2006 10:55 مساءً   [4]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-08-2006
رقم العضوية : 746
المشاركات : 26
الجنس :
يتابعهم : 0
يتابعونه : 0
قوة السمعة : 10
تم شكره: 0
في الذكرى الثانية والاربعين لانطلاقة المارد الفتحاوي نجدد العهد والبيعة لحركتنا الابية حركة فتح
وللشهيد القائد المعلم ابو عمار
عاشت حركة فتح ام الجماهير
عاشت حركة فتح مفجرة الثورة
مشكووور اخ احمد على الموضوع الرائع

look/images/icons/i1.gif في ذكرى الأنطلاقة (محطات المسيرة في حركة فتح)
  27-12-2006 03:55 مساءً   [5]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 09-03-2006
رقم العضوية : 51
المشاركات : 1,908
الجنس :
يتابعهم : 0
يتابعونه : 0
قوة السمعة : 10
تم شكره: 0
مشكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــور

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد




الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..









الساعة الآن 08:58 PM