🎉 🎉 بشرى سارة! بعد إغلاق دام منذ عام 2008، نعلن اليوم عودة منتديات الهنا من جديد! يمكن لأي مستخدم استرجاع حسابه عبر صفحة الاسترجاع، أو من خلال هذه الصفحة في حال نسي بريده الإلكتروني. يمكنكم أيضًا زيارة أرشيف الموقع. 💙

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات الهنا، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .

التوسل بالنبي (ص ) و التبرك باثاره | الصفحة 2

الاخت همسة ان دفاعنا هذا ضد ما انزله الاخ الشيخ عمار ما هو الا للتوعيه من خطر محدق بالجميع فكما تعلمين اختي فان في هذا المكان اعضاء تختلف مداركهم و ان



look/images/icons/i1.gif التوسل بالنبي (ص ) و التبرك باثاره
  15-07-2007 09:24 صباحاً   [13]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-03-2006
رقم العضوية : 31
المشاركات : 1,646
الجنس :
قوة السمعة : 10
الاخت همسة

ان دفاعنا هذا ضد ما انزله الاخ الشيخ عمار ما هو الا للتوعيه من خطر محدق بالجميع
فكما تعلمين اختي
فان في هذا المكان اعضاء تختلف مداركهم و ان لم ننبه لهذا الخطر فقد يؤدي الى وقوعهم في الشرك و هو كارثة لا يمكن السكوت عنها

لأجل ذلك ساطرح العديد من المواضيع
راجيا من الله ان يستفيد الاخوة و الاخوات الاعضاء و الزوار

look/images/icons/i1.gif التوسل بالنبي (ص ) و التبرك باثاره
  16-07-2007 10:40 صباحاً   [14]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 14-06-2007
رقم العضوية : 4,232
المشاركات : 171
الجنس :
قوة السمعة : 10
ادلة التوسل والاستغاثه والتبرك

من ادلة التوسل والاستغاثه والتبرك
روى البخاري في صحيحه وغيره من حديث سيدنا عبدالله عمر رضي الله عنهما في حديث الشفاعة بلفظ :
(إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الأذن فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم فيشفع لقضي بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب فيومئذ يبعثه الله مقاماً محموداً يحمده أهل الخلق كلهم )
وهذا صريح في الاستغاثة وهي عامة في جميع الأحوال مع لفت النظر أنه صلى الله عليه وسلم حي في قبره يبلغه سلام من يسلم عليه وكلام من يستغيث به لان الأعمال تُعرض عليه كما صح فيدعو الله لاصحاب الحاجات .

(2) روى الإمام أحمد بسند حسن كما قال الإمام الحافظ ابن حجر في الفتح (8/579)عن الحارث بن حسان البكري رضي الله عنه قال :
خرجت أنا العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله صاى الله عليه وسلم ......
الحديث وفيه – فقلت – أعوذ بالله وبرسوله أن أكون كوافد عاد ، قال – أي سيدنا رسول الله
- وما وافد عاد ؟ وهو أعلم بالحديث ولكنه يستطعمه .....الحديث .

(4)جاء في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قص على أصحابه قصة السيدة هاجر هي وابنها في مكة قبل أن تبنى الكعبة بعد أن تركهما سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وفي ما قصه أنها لما سمعت صوتاً عند الطفل قالت: (إن كنت ذا غوث فأغث ) فاستغاث فإذا بجبريل عليه الصلاة والسلام فغمز الأرض بعقبه فخرجت زمزم .
ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم أنها كفرت ولم ينبه أن تلك الاستغاثة منها كفر البتة . وهي تعلم أن صاحب الصوت لن يكون رب العالمين المنزه عن الزمان والمكان .



تعليم النبي صلى الله عليه وسلم الاعمى التوسل به

حديث الاعمى:
عَن عُثْمَانَ بنِ حُنيف : "أنَّ رجلاً ضريرَ البصرِ أتى النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقَالَ: ادعُ اللَّهَ أنْ يُعافيني، قَالَ إنْ شِئتَ دَعوتُ، وإنْ شِئتَ صبرتَ فهوَ خيرٌ لكَ، قَالَ فادعُهْ، قَالَ فأمرَهُ أنْ يتوضَّأ فيُحسنَ وُضُوءَهُ ويدعو بهَذَا الدُّعاءِ: الَّلهُمَّ إنِّي أسألكَ وأتوجَّهُ إليكَ بنبيِّكَ مُحَمَّد نبيِّ الرَّحمةِ يا محمد إنِّي توجَّهتُ بكَ إِلى رَبِّي في حاجتي هذِهِ لتُقْضَى لي، الَّلهُمَّ فَشَفِّعْهُ فيَّ" . حديث صحيح أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات ، وابن ماجه باب ما جاء في صلاة الحاجة ، والنسائي في عمل اليوم والليلة ، والحاكم في المستدرك وابن خزيمة في صحيحه ، والطبراني في الدعاء وغيرهم .

ان حفاظ الحديث ونقاده فهموا من الحديث العموم حيث ترجموا عليه في كتبهم بتراجم
تفيد ذلك

فأ خرجها لامام الحاكم في المستدرك في كتاب صلاه التطوع دعاء رد البصر
والامام المنذري في الترغيب والترهيب الترغيب في صلاه الحاجه ودعائها
والحافظ السيوطي في صلاه الحاجه
والامام النووي في الاذكا ر في صلاه الحاجه
والامام الهيثمي في مجمع الزوائد في صلاه الحاجه
والامام البيهقي في كتاب الدعوات
والحافظ الدمياطي في المتجر الرابح ابواب صلاة التطوع , ثواب من كانت له حاجه فصلى هذه الصلاة ودعا بهذا الدعاء
وابن السني في كتاب عمل اليوم والليله ترجمه باب مايقول لمن ذهب بصره
رواه النسائي في عمل اليوم والليله,
اخرجه الامام الترمذي في سننه كتاب الدعوات
وابن ماجه باب ما جاء في صلاة الحاجة ،






التوسل بقبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته


قال الامام الحافظ الدارمي في كتابه [السنن ] :

[باب ما اكرم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بعد وفاته] حدثنا ابو النعمان حدثنا سعيد بن زيد حدثنا عمرو ابن مالك البكرى حدثنا ابو الجوزاء اوس بن عبدالله قال قحط اهل المدينة قحطا شديد فشكوا الى عائشة فقالت: انظروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوا الى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف قال ففعلوا فمطرنا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الابل (تفتقت من الشحم فسمى عام الفتق ومعنى كوا أي نافذة) اه . سنن الدارمي ج 1 ص 43.
فهذا توسل بقبره {صلى الله عليه وسلم} لا من حيث كونه قبرا ، بل من حيث كونه ضم جسد اشرف المخلوقين وحبيب رب العالمين فتشرف بهذه المجاورة العظيمة واستحق بذلك المنقبة الكريمة .
تخريج الحديث الذي رواه الامام الدارمي

ابو النعمان يقال له محمد ابن الفضل ابو النعمان يقال له عارم السدوسي
اخرج له البخاري في الايمان وغيره وهو من شيوخ البخاري
وقال الذهبي : لم يقدر ابن حبان ان يسوق له حديثا منكرا والقول فيه ما قال الدار قطني .
قال الدار قطني في عارم تغير بأخره وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقه . ففهم


سعيد بن زيد أبو الحسن أبو عبدالله
1269 ــ سعيد ابن زيد أخو حماد ابن زيد أبو الحسن قال أبو عبد الله: أخرج البخاري عنه في الجامع. قال البخاري: حدثنا مسلم حدثنا سعيد ابن زيد: أبو الحسن صدوق، حافظ،
وقال فيه الحافظ في ( التقريب ) صدوق له اوهام

وقال احمد ليس به بأس
وهو من رجال مسلم في صحيحه
وثقه يحى بن معين إمام الجرح والتعديل

عمرو ابن مالك النكري
كنيته أبو مالك من أهل البصرة يروي عن أبي الجوزاء روى عنه حماد ابن زيد وجعفر ابن سليمان وابنه يحيى ابن عمرو ويعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه مات سنة تسع وعشرين ومائة.
ثقات ابن حبان .

وروى له البخاري في ( افعال العباد ) والاربعه من تهذيب الكمال

صدوق له اوهام . ( وهي من صيغ التوثيق لا من صيغ التضعيف ) من تقريب التهذيب
وقال الإمام الحافظ الذهبي في الميزان ( 3 / 286 ) عنه : ثقة . اه وقد صحح الحفاظ حديثه


) ــــ أبو الجَوْزاء (ع) أوسُ بن عبد الله الرّبَعيُّ البصريُّ.
مِن كبار العلماء.
حدَّث عن عائشة، وابنِ عبَّاس، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
وروى له البخاري في صحيحه حديث رقم 4587 عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما
وكذلك روى له مسلم في صحيحه حديث رقم 498 عن سيدتنا عائشه رضي الله عنها


هذا سند الحديث وكلهم من رجال البخاري ومسلم فالسند متصل ورجاله رجال الصحيح فمن حاول أن يطعن فيه فقد حاول الطعن في صحيح البخاري ومسلم




توسل المسلمين به {صلى الله عليه وسلم} يوم اليمامة

ذكر الحافظ ابن كثير ان اشعار المسلمين في موقعة اليمامة كان (( يا محمداه)) قال ما نصبه : وحمل خالد ابن الوليد حتى جاوزهم وسار لجبال مسيلمة وجعل يترقب ان ويصل إليه فيقتله ثم رجع ثم وقف بين الصفين ودعا البراز : وقال : انا ابن الوليد العود انا ابن عامر وزيد ، ثم نادى بشعار المسلمين ، وكان شعارهم يومئذ
( يا محمداه ) . 4
(البداية والنهاية ج 6 ص 32




التوسل به {صلى الله عليه وسلم} في المرض والشدائد

عن الهيثم بن خنس قال: كنا عند عبدالله بن عمر – رضي الله عنهما – فخدرت رجله فقال له رجل : اذكر احب الناس إليك ، فقال : يا محمد ، فكانهما نشط من عقال .

وعن مجاهد قال : خدرت رجل عند ابن عباس رضي الله عنهما فقال له اين عباس : اذكر احب الناس اليك ,
فقال : محمد صلى الله عليه وسلم فدهب خدره . ذكره ابن تيميه في الكلم الطيب في الفصل السابع والربعين
ص 165 فهدا توسل في صورة النداء .


التوسل بغير النبي صلى الله عليه وسلم

وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال 05055إن لله ملائكه في الأرض سوى الحفظه يكتبون ما يسقط من ورق الشجر , فإذا أصاب أحدكم عرجه بأرض
فلاة فليناد أعينوني يا عباد الله ) رواه الطبراني ورجاله ثقات .

فهذا دليل صريح على جواز الاستغاثة اذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصح من ضاق به الحال اذا انتقلت دابته وهو أحوج ما يكون إليها بان يستغيث بمن لايرى ولا يعلم أن يمسك له دابته فهل هذا المستغاث به هو الذي أمسك بقدرته أم بأقدار الله تعالى له .


وعلق النووي على هذا الحديث بقوله : (حكى لي بعض شيوخنا الكبار في العلم وناهيك بمن يقول عنه النووي أنه من شيوخنا الكبار في العلم – أنه أفلتت له دابه أظنها بغله وكان يعرف هذ الحديث فقاله فحبسها الله عليهم في الحال ) ويضيف متحدثا عن نفسه : ( وكنت أنا مرة مع جماعه فانفلتت منها بهيمه وعجزوا عنها فقلته فوقفت في الحال بغير سبب سوى هذا الكلام .

وروى ابن مفلح هذا الحديث في الاداب وعلق عليه بقوله 05055 قال عبد الله ابن الامام أحمد سمعت أبي يقول :حججت خمس حجج فضللت الطريق في حجة وكنت ماشيا فجعلت أقول :ياعباد الله دلوني على الطريق فلم أزل أقول يا عباد الله دلوني على الطريق فلم أزل على ذلك حتى وقعت على الطريق )

دل هذا الحديث على جواز الاستغاثة وأن هنالك من أقدره الله تعالى على الانقاذ من المهالك والشدائد بكيفيات عدة منها التحكم في المستغيث وتوجيهه حتى يصل مأمنه ,

وقد نقل أئمة الحنابله جواز التوسل عن احمد بن حنبل
1- (قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروذي إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه وجزم في المستوعب وغيره ) المبدع

2- (قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروذي إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه وجزم به في المستوعب وغيره) الفروع لابن مفلح

3- (قال الإمام أحمد للمروذي يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه وجزم به في المستوعب وغيره) الانصاف للمروذي

4- قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروذي أنه يتوسل بالنبي في دعائه وجزم به في المستوعب وغيره
كشف القناع لشيخ منصور البهوتي







التوسل باثار الأنبياء عليهم السلام

قال تعالى : ( وقال لهم نبيهم إن ايه ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينه من ربكم وبقيه مما ترك ال موسى وال
هارون تحمله الملائكه إن في ذلك لايه لكم ان كنتم مؤمنين ) سوره البقره
قال الاحافظ ابن كثير في التاريخ : قال ابن جرير عن هذا التابوت : وكانوا إذا قاتلوا احد من الاعداء يكون
معهم تابوت الميثاق الذي كان في قبه الزمان كما تقدم ذكره , فكانوا ينصرون ببركته وبما جعل الله فيه من السكينه والبقيه مما ترك ال موسى وال هارون فلما كان في بعض حروبهم مع اهل غزه وعسقلان غلبوهم
وقهروهم على أخده فانتزعوه من أيديهم .
قال ابن كثير : وقد كانو ينصرون على أعدائهم بسببه , وكان فيه طست من ذهب كان يغسل فيه صدور
الأنبياء . ( البدايه ج 2 )
وقال ابن كثير في التفسير : كان فيه عصا موسى وهارون ولوحان من التوراه وثياب هارون ,
ومنهم من قال : العصا والنعلان . تفسير ابن كثير ج1

وقال القرطبي : والتابوت كان من شأنه فيما ذكر انه انزله الله على ادم عليه السلام فكان عنده الى أن
وصل الى يعقوب عليه السلام فكان في بني اسرئيل يغلبون به من قاتلهم حتى عصوا فغلبوا على التابوت
غلبهم عليه العمالقه وسلبوا التابوت منهم . تفسير القرطبي ج 3

وهذا في الحقيقه ليس إلا توسلا باثار اولئك الأنبياء .


توسل النبي صلى الله عليه وسلم بحقه وحق ألانبياء

جاء في مناقب فاطمه بنت اسد أم علي بن ابي طالب أنها لما ماتت حفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لحدها بيده وأخرج واخرج ترابه بيده فلما فرغ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضطجع فيه فقال : ( الله الذي يحي ويميت وهو حي لايموت اغفر لامي فاطمه بنت اسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والانبياء الذين من قبلي فإنك ارحم الراحمين , وكبر عليها اربع وادخلوها اللحد هو والعباس وابوبكر الصديق رضي الله عنهم )) رواه الطبراني في الكبير والاوسط . .. وفيه روح بن الصلاح وثقه ابن حبان والحاكم وابو حاتم . وابو حاتم من الطبقه التي قال فيها الذهبي اذا وثق احدهم شخص فعض على قوله بناجذيك))



التوسل بقبر النبي –صلى الله عليه وسلم- في خلافة عمر رضي الله عنه

وقال الحافظ أبوبكر البيهقي : أخبرنا أبونصر بن قتادة وأبوبكر الفارسي قالا :
حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي حدثنا يحيى بن يحيى حدثنا أ بو معاوية عن الأعمش
عن أبي صالح عن مالك قال : أصاب الناس قحط في زمن عمر بن الخطاب فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم – فقال استسق الله لأمتك فإنهم قد هلكوا ،فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم- في المنام فقال (ائت عمر فاقرئه مني السلام أخبرهم أنهم مسقون ،وقل له :عليك بالكيس الكيس )،فأتى الرجل فأخبر عمر ،فقال: يارب ! ما آلو إلا ماعجزت عنه ) وهذا إسناد صحيح .
كذا قال الحافظ ابن كثير في البداية (ج 1 ص 91 ) في حوادث عام ثمانية عشر ).
وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح قال حدثنا أبومعاوية عن الأعمش عن أبي صالح السمان عن مالك الدار – وكان خازن عمر – قال 05055أصاب الناس قحط في زمان عمر رضي الله عنه فجاء رجل إلى قبر النبي –صلى الله عليه وسلم –فقال :يارسول الله ! استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا فأتى الرجل في المنام فقيل له :ائت عمر الحديث.
وقد روى سيف في الفتوح :أن الذي رأى في المنام المذكور هو بلال بن الحارث المزني أحد الصحابة ،قال ابن حجر : إسناد صحيح ا ه .(صحيح البخاري كتاب الاستسقاء )(فتح الباري ص 415 ج 2 ).
ولم يقل أحد من الأئمة الذين رووا الحديث ولا من بعدهم ممن مر بتصانيفهم من الأئمة أنه كفر وضلال ولاطعن أحد في متن الحديث به ، وقد أورد هذا الحديث ابن حجر العسقلاني وصحح سنده كما تقدم ،وهو في علمه وفضله ووزنه بين حفاظ الحديث مما لايحتاج إلى بيان وتفصيل .
التعريف بمالك الدار
مالك الد ار : إذا صرح المنذرى والهيثمي بأنهما لا يعرفانه فنقول للباحث عن الحق اذن لم يصرحا بتوثيق له أو تجريح لانهما لا يعرفانه . لكن هناك من يعرفه وهم خليفه المسلمين عمر بن الخطاب و ابن سعد وعلى ابن المديني وابن حبان والحافظ ابن حجر العسقلاني والحافظ ابن كثير حيث قال وهذا اسناد صحيح وغيرهم . فهل ينقل كلام من عرفه أم كلام من جهله ؟ ! ! .
ويكفينى ان اقول في مالك الدار ان ابن سعد قال في الطبقات ( 5 / 12 ) : مالك الدار مولى عمر بن الخطاب روى عن ابي بكر وعمر ثم قال وكان معروفا

وقال الحافظ ابن حجر في الاصابة في ترجمته ترجمة رقم ( 8356 ) : له ادراك اي انه معدود من الصحابة ويكفيه في ذلك توثيقا ثم ذكر أنه روى عنه اربعة رجال وهم ابو صالح السمان وابناه عون و عبد الله ابنا مالك و عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي .
ثم قال : قال علي بن المدينى : كان مالك الدار خازنا لعمر أه بمعناه ملخصا . وبذلك نعلم ان سيدنا عمر قد وثقه إذ قد ولاه بيت مال المسلمين وفي ذلك اقوى توثيق له ايضأ . - وقد نقل الحافظ الخليلي في كتابه الارشاد ( / ) الاتفاق عل توثيق مالك الدار فقال هناك : " متفق عليه أثنى عليه التابعون " .
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .




ذكره ابن تيميه في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم ص 373 :
قال : وكذلك ايضا ما يروى ان رجلا جاء الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فشكا اليه الجدب عام الرماده فراه وهو يامره ان يأتي عمر فيأمره ان يخرج فيستسقي بالناس فان هذا ليس من هذا الباب ومثل هذا يقع كثيرا لمن هو دون النبي صلى الله عليه وسلم واعرف من هذه الوقائع كثيرا ,
وكذلك سؤال بعضهم للنبي صلىالله عليه وسلم او لغيره من امته حاجته فتقضى له فان هذا قد وقع كثيرا ,
وكذلك ما يذكر من الكرامات وخوارق العادات التى توجد عند قبور الانبياء والصالحين من نزول الانوار والملائكه عندها وتوقي الشياطين والبهائم لها واندفاع النار عنها وعمن جاورها وشفاعه بعضهم في جيرانه من الموتى واستحباب الاندفاع عند بعضهم وحصول الانس والسكينه عندها ونزول العذاب
بمن استهان بها فجنس هذا حق ليس مما نحن فيه
وما في قبور الانبياء والصالحين من كرامه الله ورحمته ومالها عند الله
من الحرمه والكرامه فوق ما يتوهمه اكثر الخلق )...

وقد صحح هذا الاثر ثلاثه من الحفاظ ابن كثير والحافظ ابن حجر
وابن تيميه حيث قال : ومثل هذا يقع كثيرا, واعرف من هذه الوقائع كثيرا
فأن هذا قد وقع كثيرا , فجنس هذا حق ؟؟؟
ولم يقل أحد من الأئمه والحفاظ والمحدثين الذين رووا الحديث ولا من بعدهم ممن مر بتصانيفهم من الأئمه انه كفر وضلال ولا طعن احد في متن الحديث .
الابعد الف واربعمائه عام
فهل يستطيع المعارضون ان يأتون بمن ضعف هذا الاثر عن الصحابه من الحفاظ والمحدثين ؟؟؟


هل ينقل علماء التفسير الشرك والضلال والبدعه في كتبهم
لو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك روى أبو صادق عن علي قال قدم علينا أعرابي بعد ما دفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أيام فرمى بنفسه على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحثا على رأسه من ترابه فقال قلت يارسول الله فسمعنا قولك ووعيت عن الله فوعينا عنك وكان فيما أنزل الله عليك ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم الآية وقد ظلمت نفسي وجئتك تتستغفر لي فنودي من القبر أنه قد غفر لك ومعنى لوجدوا الله توابا رحيما أي قابلا لتوبتهم
تفسير القرطبي



ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم الآية يرشد تعالى العصاة والمذنبين إذا وقع منهم الخطأ والعصيان أن يأتوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فيستغفروا الله عنده ويسألوه أن يغفر لهم فإنهم إذا فعلوا ذلك تاب الله عليهم ورحمهم وغفر لهم ولهذا قال لوجدوا الله توابا رحيما وقد ذكر جماعة منهم الشيخ أبو منصور الصباغ في كتابه الشامل الحكاية المشهورة عن العتبي قال كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما وقد جئتك مستغفرا لذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم أنشأ يقول يا خير من دفنت بالقاع أعظمه فطاب من طيبهن القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فقال يا عتبي إلحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له تفسير ابن كثير


وعن العتبي قال كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال السلام عليك يا رسول الله سمعت الله تعالى يقول ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما وقد جئتك مستعفيا من ذنوبي مستغفرا إلى ربي ثم انشأ يقول يا خير من دفنت بالقاع اعظمه فطاب من طيبهن القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم قال ثم انصرف فحملتني عيناي فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال لي يا عتبي إلحق الأعرابي فبشره أن الله تعالى قد غفر له انتهى من حلية النووي وسنن الصالحين للباجي وفيه مستغفرا من ذنوبي مستشفعا بك إلى ربي
تفسير الثعالبي



من النفاق معتذرين عما ارتكبوا من الشقاق فاستغفروا الله من النفاق والشقاق واستغفر لهم الرسول بالشفاعة لهم والعامل فى إذ ظلموا خير أن وهو جاءوك والمعنى ولو وقع مجيئهم فى وقت ظلمهم مع استغفارهم واستغفار الرسول لوجدوا الله توابا لعلموه توابا أى لتاب عليهم ولم يقل واستغفرت لهم وعدل عنه إلى طريقة الالتفات تفخيما لشأنه صلى الله عليه وسلم وتعظيما لاستغفاره وتنبيها على أن شفاعة من اسمه الرسول من الله بمكان رحيما بهم قيل جاء إعرابى بعد دفنه عليه السلام فرمى بنفسه على قبره وحثا من ترابه على رأسه وقال يا رسول الله قلت فسمعنا وكان فيما أنزل عليك ولو أنهم إذ ظلموا النساء 6569 أنفسهم الآية وقد ظلمت نفسى وجئتك أستغفر الله من ذنبى فاستغفر لى من ربى فنودى من قبره قد غفر لك
تفسير النسفي



وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا أي يستنصرون على المشركين ويقولون اللهم انصرنا بنبي آخر الزمان المنعوت في التوراة أو يفتحون عليهم ويعرفونهم أن نبيا يبعث منهم وقد قرب زمانه والسين للمبالغة والإشعار أن الفاعل يسأل ذلك عن نفسه فلما جاءهم ما عرفوا من الحق كفروا به حسدا وخوفا على الرياسة فلعنة الله على الكافرين
تفسير البيضاوي



وكانوا من قبل يستفتحون أي يستنصرون والإستفتاح الأستنصار استفتحت استنصرت وفي الحديث كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح بصعاليك المهاجرين أي يستنصر بدعائهم وصلاتهم ومنه فعسى الله أن يأتي بالفتح او أمر من عنده والنصر فتح شيء مغلق فهو يرجع إلى قولهم فتحت الباب وروى النسائي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما نصر الله هذه الأمة بضعفائها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم ورى النسائي أيضا عن أبي الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أبغوني الضعيف فإنكم إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم قال ابن عباس كانت يهود خيبر تقاتل غطفان فلما التقوا هزمت يهود فعادت يهود بهذا الدعاء وقالوا إنا نسألك بحق النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان ألا تنصرنا عليهم قال فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء فهزموا غطفان فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كفروا فأنزل الله تعالى وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا أي بك يا محمد إلى قوله فلعنة الله على الكافرين
تفسير القرطبي





ولما جاءكم كتاب من عند الله مصدق لما معهم من التوراة هو القرآن وكانوا من قبل قبل مجيئه يستفتحون يستنصرونه على الذين كفروا يقولون اللهم انصرنا عليهم بالنبي المبعوث آخر الزمان فلما جاءهم ما عرفوا من الحق وهو بعثة النبي كفروا به حسدا وخوفا على الرياسة
تفسير الجلالين


وكانو من قبل يعنى القرآن يستفتحون على الذين كفروا يستنصرون على المشركين إذا قاتلوهم قالوا اللهم انصرنا يا لنبى المبعوث فى آخر الزمان الذى نجد نعته فى التوراة ويقولون لأعدائهم المشكرين قد أظل زمان نبى يخرج بتصديق ما قلنا فنقتلكم معه قتل عادو إرم فلما جاءهم ما عرفوا ما موصولة أى ما عرفوه وهو فاعل جاء كفروا به بغيا وحسدا وحرصا على الرياسة فلعنة الله على الكافرين تفسير النسفي


التبرك بقبور الأانبياء و الصالحين عند علماء الاسلام على ممر القرون


1- قال الحافظ ابوبكر ابن المقرى في مسند اصبهان
كنت انا والطبراني و ابو الشيخ في مدينه النبي صلى الله عليه وسلم فضاق بنا الوقت فوصلنا ذلك اليوم فلما كان وقت العشاء اتيت الى القبر الشريف وقلت يارسول الله الجوع الجوع فقال لي الطبراني اجلس فاما ان يكون الرزق او الموت فقمت انا وابو الشيخ فحضر الباب علوي ففتحنا له فاذا معه غلامان بزنبلين فيها شي كثير فقال ياقوم شكوتم الى النبي صلى الله عليه وسلم فاني رايته يامرني بحمل شي اليكم .
وذكرها الامام ابن الجوزي في كتابه الوفاء بتعريف فضائل المصطفى نقل مثلها الحافظ السخاوي في القول البديع .
فهؤلء ثلاثه من كبار حفاظ السنه وعلمائها وهم الحافظ ابن المقرى والحافظ الطبراني
والحافظ ابو الشيخ


2- وفي طبقات ابن سعد قال كذلك ثبت ان بلال مرغ خديه على عتبات الحجره النبويه باكيا
بين يدي الصحابه رضي الله عنهم يوم عاد من الشام الى المدينه

3- وفي جامع الاحاديث والمراسيل ص248 ج 8
في روايه عن ابي خالد ان عمر رضي الله عنه خطب ام كلثوم بنت ابي بكر الى
عائشه رضي الله عنها وهي جاريه فقالت اين المذهب بها عنك فبلغاها ذلك فاتت
عائشه فقالت تنكحيني عمر ........ والله لئن فعلت لاذهبن واصيحن عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم
حيث خطب الخليفة عمر رضي الله عنه أم كلثوم بنت أبي بكر رضي الله عنهما الى عائشة أم المؤمنين فأطمعته وقالت :أين المذهب عنك يا عمر ورفضت أم كلثوم وقالت :والله لئن فعلت لأخرجن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصيحن به فأرسلت السيدة عائشة مع عمرو بن العاص تعتذر . وكان بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وبمرأى من عائشة وعمرو فهل تراهم سكتو عن باطل أم أن أم كلثوم و أخت عائشة وأسماء ذات النطاقين من المشركات حاشاها أن تكون كذلك - والذين يقدفون الناس بالشرك من كبار المؤمنين .


4- وفي خلاصه الوفا للسيد السمهودي مانصه : وعن اسماعيل التيمي قال
في ذلك فقال كان ابن النكدر يصيبه الصمات فكان يقوم فيضع خده على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فعوتب انه يستشفي بقبر النبي صلى الله عليه وسلم .

5- وقال الحافظ القسطلاني في المواهب اللدنيه : وينبغي لزائر ان يكثر من الدعاء والتضرع والاستغاثه والتشفغ والتوسل به صلى الله عليه وسلم فجدير بمن استشفع به ان يشفعه الله تعالى فيه

6- وقد نقل الحافظ العراقي في فتح المتعال بسنده ان الامام احمد بن حنبل اجاز تفبيل قبر النبي صلى الله عليه وسلم

7- وفي الحكايات المنثوره الحدث الحافظ الضيا المقدسي للامام ان الحافظ عبد الغني المقدسي الحنبلي اصيب بدمل اعجزه علاجه فمسح به قبر الامام احمد بن حنبل تبركا فبرىْ

8- وفي شرح الشفاء للامامين الشهاب الحفاجي وملا علي قارى يقول وقبر الامام الجليل ابن فورك بنيسابور يزار ويستجاب عنده الدعاء

9- وفي تاريخ الامام الحافظ الخطيب البغدادي ان الامام الشافعي كان يتبرك بزياره قبر الامام ابي حنيفه مده اقامته بالعراق
روي عن الربيع بن سليمان قال حججنا مع الشافعي فما ارتقى جبلا ولا هبط واديا الا وهو يبكي وينشد

ال النبي ذريعتي **** وهموا إليه وسيلتي
ارجو بأن أعطى غدا*** بيد اليمين صحيفتي ------ ديوان الشافعي

واخرج ابن عساكر في تاريخ ديمشق
عن الربيع بن سليمان قال ( إن الشافعي رحمه الله تعالى خرج الى مصر فقال : لي ياربيع خد كتابي هذا فامض به وسلمه الى ابي عبدالله ( احمد بن حنبل ) واتني بالجواب , قال الربيع : فدخلت بغداد ومعي الكتاب فصادفت احمد بن حنبل في صلاة الصبح , فلما انفتل من المحراب سلمت اليه الكتاب وقلت له: هذا كتاب اخيك الشافعي من مصر فقال لي احمد : نظرت فيه ؟ فقلت :لا فكسر الخاتم فقراء وتغرغرت عيناه فقلت له : إيش فيه يا ابا عبدالله ؟ فقال : يذكر فيه انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال له: ( اكتب الى ابي عبدالله فاقرأ عليه السلام , وقل له : إنك ستمتحن وتدعى الى خلق القران فلا تجبهم , فسيرفع الله لك علما إلى يوم القيامه ) قال الربيع : فقلت له : البشاره يا أبا عبدالله فخلع احد قميصيه الذي
يلي جلده فأعطانيه , لإأخذت الجواب وخرجت الى مصر وسلمته الى الشافعي ,
فقال إيش الذي أعطاك ؟ فقلت : قميصه , فقال الشافعي : ليس نفجعك به ولكن بله
وادفع إلي الماء لأتبرك به)
وفي رواية : ( قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى : ( لا نبتاعه منك ولا نستهديه ولكن اغسله وجئنا بمائه , قال : فغسلته , فحملت ماءه اليه فتركته في قنينه , وكنت اراه في كل يوم يأخد منه ويمسح على وجهه تبركاً باحمد بن حنبل ) اخرجه ابن الجوزي في مناقب احمد بن حنبل
وروي عن احمد بن حنبل رحمه الله تعالى (انه غسل قميصا للشافعي وشرب الماء
الذي غسله به )


10- ذكر الامام الذهبي في تذكره الحفاظ في ترجمه صالح بن احمد التميمي الهمداني السمسارالحافظ ان الدعاء عند قبره مستجاب

11- وذكر الامام السبكي في طبقات الشافعيه في ترجمه الغزالي الكبير ان من كان به هم ودعاء عند قبره استجيب له . وكذلك في ترجمه ابن فورك ان قبر ابن فورك بالحيره يستسقى به ويستجاب الدعاء عنده

12- وقال العلامة المجتهد تقي الدين السبكي ما نصه : (( اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستغاثة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى وجواز ذلك وحسنه من الأمور المعلومة لكل ذي دين المعرفة من فعل الأنبياء والمرسلين وسير السلف الصالحين والعلماء والعوام من المسلمين ولم ينكر أحد ذلك من أهل الأديان ولا سمع به في زمن من الأزمان حتى جاء من جاء فتكلموا في ذلك بكلام يلبسون فيه على الضعفاء الأغمار وابتدعوا ما لم يسبق إليه في سابق الأعصار ولهذا طعنوا في الحكاية التي تقدم ذكرها عن مالك فإن فيها قول مالك للمنصور : استشفع به ،




13- قال نور الدين ملا علي القاري الحنفي في شرح المشكاه ما نصه قال شيخ مشايخنا علامة العلماء المتبحرين شمس الدين بن الجزري في مقدمة شرحه للمصابيح المسمى بتصحيح المصابيح : إني زرت قبره بنيسابور - يعني مسلم بن الحجاج القشيري - وقرأت بعض صحيحه على سبيل التيمن والتبرك عند قبره ورأيت ءاثار البركة ورجاء الإجابة في تربته ))آه .



14- وفي فتاوى شمس الدين الرملي الشافعي ما نصه سئل عما يقع من العامة من قولهم عند الشدائد : يا شيخ فلان ، يا رسول الله ، ونحو ذلك من الاستغاثة بالأنبياء والمرسلين والأولياء والعلماء والصالحين فهل ذلك جائز أم لا ؟ وهل للرسل والأنبياء والأولياء والصالحين والمشايخ إغاثةٌ بعد موتهم ؟ وماذا يرجح ذلك ؟
فأجاب : بأن الأستغاثة بالأنبياء والمرسلين والأولياء والعلماء والصالحين جائزة ، وللرسل والأنبياء والأولياء والصالحين إغاثة بعد موتهم ، لأن معجزة الأنبياء وكرامة الأولياء لا تنقطع بموتهم ، أما الأنبياء فلأنهم أحياء في قبورهم يصلون كما وردت به الأخبار ، وتكون الإغاثة منهم معجزة لهم ، وأما الأولياء فهي كرامة لهم فإن أهل الحق على أنه يقع من الأولياء بقصد وبغير قصد أمور خارقة للعادة يجريها الله تعالى بسببهم )) اه..


15- وقال ابن الحاج المالكي المعروف بإنكاره للبدع في كتابه المدخل ما نصه فالتوسل به عليه الصلاة والسلام هو محل حط أحمال الأوزار وأثقال الذنوب والخطايا لأن بركة شفاعته عليه الصلاة والسلام وعظمها عند ربه لا يتعاظمها ذنب ، إذ إنها أعظم من الجميع ، فليستبشر من زاره ويلجأ الى الله تعالى بشفاعة نبيه عليه الصلاة والسلام مَنْ لم يزره ، اللهم
لا تحرمنا من شفاعته بحرمته عندك . ءامين يا رب العالمين .
ومن اعتقد خلاف هذا فهو المحروم ، ألم يسمع قول الله عز وجل : (( وَلَو أَنَهُم إذ ظلموا أَنفُسَهُم جاءُوك فاستغفروا الله واستغفرَ لهُمُ الرسولُ لَوَجَدوا الله تواباً رحيما )) سورة النساء . فمن جاءه ووقف ببابه وتوسل به وجد الله تواباً رحيما ، لأن الله عز وجل منزه عن خُلْف الميعاد وقد وعد سبحانه وتعالى بالتوبة لمن جاءه ووقف ببابه وسأله واستغفر ربه ، فهذا لا يشك فيه ولا يرتاب إلا جاحد للدين معاند لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، نعوذ بالله من الحرمان )) انتهى كلام ابن الحاج .

16- وفي كتاب المعيار لأبي العباس أحمد بن يحي الوانشريسي المالكي ما نصه : (( وسئل بعض القرويين عمن نذر زيارة قبر رجل صالح أو حي فأجاب : يلزمه ما نذر وإن أعمل فيه المطي . ابن عبد البر : كل عبادة أو زيارة أو رباط أو غير ذلك من الطاعة غير الصلاة فيلزمه الإتيان إليه ، وحديث : ( لا تُعمل المطي )) مخصوص بالصلاة ، وأما زيارة الأحياء من الإخوان والمشيخة ونذر ذلك والرباط ونحوه فلا خلاف في ذلك ، والسنة تهدي اليه من زيارة الأخ في الله والرباط في الأماكن التي يرابط بها وتوقف بعض الناس في زيارة القبور وءاثار الصالحين ، ولا يتوقف في ذلك لأنه من العبادات غير الصلاة ، ولأنه من باب الزيارة والتذكير لقوله صلى الله عليه وسلم زوروا القبور فإنها تذكركم الموت )) ، وكان صلى الله عليه وسلم يأتي حراء وهو بمكة ويأتي قباء وهو بالمدينة، والخير في اتباعه صلى الله عليه وسلم واقتفاء ءاثاره قولا وفعلاً لا سيما فيمن ظهرت الطاعة فيه )) اه.

وفي ضمن كلام الوانشريسي أن عمل المسلمين جرى على التبرك بزيارة القبور المباركة عكس عقيدة التيميين ، فتبين بذلك أنهم شاذون عن الأمة في نحلتهم المعروفة وهي محاربة التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والأولياء ومحاربة زيارة القبور بقصد التبرك ، وقد أسفر الصبح لذي عينين .


17- قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : الدُّعَاءُ عِنْدَ قَبْر مَعْرُوف التِّرْيَاقُ الْمُجَرَّبُ

18- وقال شيخ القراء الامام الحافظ ابن الجزري
في كتابه الحصن الحصين قال :
ويتوسل الى الله سبحانه بانبيائه وبا الصالحين .
وقال ايضا بستجابه الدعاء عند قبور الانبياء وقال وجرب استجابه الدعاء عند قبور الصالحين


قال ابن الجوزي رحمه الله
عن اداب زيارة الحرم الابراهيمي الشريف في فلسطين , وذلك في كتابه " تاريخ بيت المقدس "
ثم يدخل إلى قبر الخليل يستقبله من أي نواحيه شاء، ثم يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم هذا وهو واقف، وذكر أن يضع يده على القبر وأن يعاتقه ويقف ويسلم كما يسلم على الحي بوقار وسكينة كان يشاهده صلى الله عليه وسلم ويستحب أن يكثر الدعاء عنده "
ثم يقول رحمه الله :
ويتوسل فما توسل به أحداً إلا إجابة الله تعالى، فإذا فرغ من ذلك يمضي إلى قبر سيدنا يعقوب ......... "






وهل يصح من عاقل ان يترك حكم هؤلاء الفحول من الرجال الحفاظ المتقنين والمفسرين الى قول المتطفلين على موائد الحديث ( اتستبدلون الذي هو أدنى بالدي هو خير )
( فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ).
وقد أزرينا بمقام هؤلاء الائمه حيث ذكرناهم مع المتطفلين
الم تر ان السيف ينقص قدره ******* اذا قيل هذا السيف خير من العصا

look/images/icons/i1.gif التوسل بالنبي (ص ) و التبرك باثاره
  16-07-2007 10:41 صباحاً   [15]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 14-06-2007
رقم العضوية : 4,232
المشاركات : 171
الجنس :
قوة السمعة : 10
من ادلة التوسل والاستغاثه والتبرك
روى البخاري في صحيحه وغيره من حديث سيدنا عبدالله عمر رضي الله عنهما في حديث الشفاعة بلفظ :
(إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الأذن فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم فيشفع لقضي بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب فيومئذ يبعثه الله مقاماً محموداً يحمده أهل الخلق كلهم )
وهذا صريح في الاستغاثة وهي عامة في جميع الأحوال مع لفت النظر أنه صلى الله عليه وسلم حي في قبره يبلغه سلام من يسلم عليه وكلام من يستغيث به لان الأعمال تُعرض عليه كما صح فيدعو الله لاصحاب الحاجات .

(2) روى الإمام أحمد بسند حسن كما قال الإمام الحافظ ابن حجر في الفتح (8/579)عن الحارث بن حسان البكري رضي الله عنه قال :
خرجت أنا العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله صاى الله عليه وسلم ......
الحديث وفيه – فقلت – أعوذ بالله وبرسوله أن أكون كوافد عاد ، قال – أي سيدنا رسول الله
- وما وافد عاد ؟ وهو أعلم بالحديث ولكنه يستطعمه .....الحديث .

(4)جاء في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قص على أصحابه قصة السيدة هاجر هي وابنها في مكة قبل أن تبنى الكعبة بعد أن تركهما سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وفي ما قصه أنها لما سمعت صوتاً عند الطفل قالت: (إن كنت ذا غوث فأغث ) فاستغاث فإذا بجبريل عليه الصلاة والسلام فغمز الأرض بعقبه فخرجت زمزم .
ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم أنها كفرت ولم ينبه أن تلك الاستغاثة منها كفر البتة . وهي تعلم أن صاحب الصوت لن يكون رب العالمين المنزه عن الزمان والمكان .



تعليم النبي صلى الله عليه وسلم الاعمى التوسل به

حديث الاعمى:
عَن عُثْمَانَ بنِ حُنيف : "أنَّ رجلاً ضريرَ البصرِ أتى النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقَالَ: ادعُ اللَّهَ أنْ يُعافيني، قَالَ إنْ شِئتَ دَعوتُ، وإنْ شِئتَ صبرتَ فهوَ خيرٌ لكَ، قَالَ فادعُهْ، قَالَ فأمرَهُ أنْ يتوضَّأ فيُحسنَ وُضُوءَهُ ويدعو بهَذَا الدُّعاءِ: الَّلهُمَّ إنِّي أسألكَ وأتوجَّهُ إليكَ بنبيِّكَ مُحَمَّد نبيِّ الرَّحمةِ يا محمد إنِّي توجَّهتُ بكَ إِلى رَبِّي في حاجتي هذِهِ لتُقْضَى لي، الَّلهُمَّ فَشَفِّعْهُ فيَّ" . حديث صحيح أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات ، وابن ماجه باب ما جاء في صلاة الحاجة ، والنسائي في عمل اليوم والليلة ، والحاكم في المستدرك وابن خزيمة في صحيحه ، والطبراني في الدعاء وغيرهم .

ان حفاظ الحديث ونقاده فهموا من الحديث العموم حيث ترجموا عليه في كتبهم بتراجم
تفيد ذلك

فأ خرجها لامام الحاكم في المستدرك في كتاب صلاه التطوع دعاء رد البصر
والامام المنذري في الترغيب والترهيب الترغيب في صلاه الحاجه ودعائها
والحافظ السيوطي في صلاه الحاجه
والامام النووي في الاذكا ر في صلاه الحاجه
والامام الهيثمي في مجمع الزوائد في صلاه الحاجه
والامام البيهقي في كتاب الدعوات
والحافظ الدمياطي في المتجر الرابح ابواب صلاة التطوع , ثواب من كانت له حاجه فصلى هذه الصلاة ودعا بهذا الدعاء
وابن السني في كتاب عمل اليوم والليله ترجمه باب مايقول لمن ذهب بصره
رواه النسائي في عمل اليوم والليله,
اخرجه الامام الترمذي في سننه كتاب الدعوات
وابن ماجه باب ما جاء في صلاة الحاجة ،






التوسل بقبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته


قال الامام الحافظ الدارمي في كتابه [السنن ] :

[باب ما اكرم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بعد وفاته] حدثنا ابو النعمان حدثنا سعيد بن زيد حدثنا عمرو ابن مالك البكرى حدثنا ابو الجوزاء اوس بن عبدالله قال قحط اهل المدينة قحطا شديد فشكوا الى عائشة فقالت: انظروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوا الى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف قال ففعلوا فمطرنا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الابل (تفتقت من الشحم فسمى عام الفتق ومعنى كوا أي نافذة) اه . سنن الدارمي ج 1 ص 43.
فهذا توسل بقبره {صلى الله عليه وسلم} لا من حيث كونه قبرا ، بل من حيث كونه ضم جسد اشرف المخلوقين وحبيب رب العالمين فتشرف بهذه المجاورة العظيمة واستحق بذلك المنقبة الكريمة .
تخريج الحديث الذي رواه الامام الدارمي

ابو النعمان يقال له محمد ابن الفضل ابو النعمان يقال له عارم السدوسي
اخرج له البخاري في الايمان وغيره وهو من شيوخ البخاري
وقال الذهبي : لم يقدر ابن حبان ان يسوق له حديثا منكرا والقول فيه ما قال الدار قطني .
قال الدار قطني في عارم تغير بأخره وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقه . ففهم


سعيد بن زيد أبو الحسن أبو عبدالله
1269 ــ سعيد ابن زيد أخو حماد ابن زيد أبو الحسن قال أبو عبد الله: أخرج البخاري عنه في الجامع. قال البخاري: حدثنا مسلم حدثنا سعيد ابن زيد: أبو الحسن صدوق، حافظ،
وقال فيه الحافظ في ( التقريب ) صدوق له اوهام

وقال احمد ليس به بأس
وهو من رجال مسلم في صحيحه
وثقه يحى بن معين إمام الجرح والتعديل

عمرو ابن مالك النكري
كنيته أبو مالك من أهل البصرة يروي عن أبي الجوزاء روى عنه حماد ابن زيد وجعفر ابن سليمان وابنه يحيى ابن عمرو ويعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه مات سنة تسع وعشرين ومائة.
ثقات ابن حبان .

وروى له البخاري في ( افعال العباد ) والاربعه من تهذيب الكمال

صدوق له اوهام . ( وهي من صيغ التوثيق لا من صيغ التضعيف ) من تقريب التهذيب
وقال الإمام الحافظ الذهبي في الميزان ( 3 / 286 ) عنه : ثقة . اه وقد صحح الحفاظ حديثه


) ــــ أبو الجَوْزاء (ع) أوسُ بن عبد الله الرّبَعيُّ البصريُّ.
مِن كبار العلماء.
حدَّث عن عائشة، وابنِ عبَّاس، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
وروى له البخاري في صحيحه حديث رقم 4587 عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما
وكذلك روى له مسلم في صحيحه حديث رقم 498 عن سيدتنا عائشه رضي الله عنها


هذا سند الحديث وكلهم من رجال البخاري ومسلم فالسند متصل ورجاله رجال الصحيح فمن حاول أن يطعن فيه فقد حاول الطعن في صحيح البخاري ومسلم




توسل المسلمين به {صلى الله عليه وسلم} يوم اليمامة

ذكر الحافظ ابن كثير ان اشعار المسلمين في موقعة اليمامة كان (( يا محمداه)) قال ما نصبه : وحمل خالد ابن الوليد حتى جاوزهم وسار لجبال مسيلمة وجعل يترقب ان ويصل إليه فيقتله ثم رجع ثم وقف بين الصفين ودعا البراز : وقال : انا ابن الوليد العود انا ابن عامر وزيد ، ثم نادى بشعار المسلمين ، وكان شعارهم يومئذ
( يا محمداه ) . 4
(البداية والنهاية ج 6 ص 32




التوسل به {صلى الله عليه وسلم} في المرض والشدائد

عن الهيثم بن خنس قال: كنا عند عبدالله بن عمر – رضي الله عنهما – فخدرت رجله فقال له رجل : اذكر احب الناس إليك ، فقال : يا محمد ، فكانهما نشط من عقال .

وعن مجاهد قال : خدرت رجل عند ابن عباس رضي الله عنهما فقال له اين عباس : اذكر احب الناس اليك ,
فقال : محمد صلى الله عليه وسلم فدهب خدره . ذكره ابن تيميه في الكلم الطيب في الفصل السابع والربعين
ص 165 فهدا توسل في صورة النداء .


التوسل بغير النبي صلى الله عليه وسلم

وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال 05055إن لله ملائكه في الأرض سوى الحفظه يكتبون ما يسقط من ورق الشجر , فإذا أصاب أحدكم عرجه بأرض
فلاة فليناد أعينوني يا عباد الله ) رواه الطبراني ورجاله ثقات .

فهذا دليل صريح على جواز الاستغاثة اذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصح من ضاق به الحال اذا انتقلت دابته وهو أحوج ما يكون إليها بان يستغيث بمن لايرى ولا يعلم أن يمسك له دابته فهل هذا المستغاث به هو الذي أمسك بقدرته أم بأقدار الله تعالى له .


وعلق النووي على هذا الحديث بقوله : (حكى لي بعض شيوخنا الكبار في العلم وناهيك بمن يقول عنه النووي أنه من شيوخنا الكبار في العلم – أنه أفلتت له دابه أظنها بغله وكان يعرف هذ الحديث فقاله فحبسها الله عليهم في الحال ) ويضيف متحدثا عن نفسه : ( وكنت أنا مرة مع جماعه فانفلتت منها بهيمه وعجزوا عنها فقلته فوقفت في الحال بغير سبب سوى هذا الكلام .

وروى ابن مفلح هذا الحديث في الاداب وعلق عليه بقوله 05055 قال عبد الله ابن الامام أحمد سمعت أبي يقول :حججت خمس حجج فضللت الطريق في حجة وكنت ماشيا فجعلت أقول :ياعباد الله دلوني على الطريق فلم أزل أقول يا عباد الله دلوني على الطريق فلم أزل على ذلك حتى وقعت على الطريق )

دل هذا الحديث على جواز الاستغاثة وأن هنالك من أقدره الله تعالى على الانقاذ من المهالك والشدائد بكيفيات عدة منها التحكم في المستغيث وتوجيهه حتى يصل مأمنه ,

وقد نقل أئمة الحنابله جواز التوسل عن احمد بن حنبل
1- (قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروذي إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه وجزم في المستوعب وغيره ) المبدع

2- (قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروذي إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه وجزم به في المستوعب وغيره) الفروع لابن مفلح

3- (قال الإمام أحمد للمروذي يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه وجزم به في المستوعب وغيره) الانصاف للمروذي

4- قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروذي أنه يتوسل بالنبي في دعائه وجزم به في المستوعب وغيره
كشف القناع لشيخ منصور البهوتي







التوسل باثار الأنبياء عليهم السلام

قال تعالى : ( وقال لهم نبيهم إن ايه ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينه من ربكم وبقيه مما ترك ال موسى وال
هارون تحمله الملائكه إن في ذلك لايه لكم ان كنتم مؤمنين ) سوره البقره
قال الاحافظ ابن كثير في التاريخ : قال ابن جرير عن هذا التابوت : وكانوا إذا قاتلوا احد من الاعداء يكون
معهم تابوت الميثاق الذي كان في قبه الزمان كما تقدم ذكره , فكانوا ينصرون ببركته وبما جعل الله فيه من السكينه والبقيه مما ترك ال موسى وال هارون فلما كان في بعض حروبهم مع اهل غزه وعسقلان غلبوهم
وقهروهم على أخده فانتزعوه من أيديهم .
قال ابن كثير : وقد كانو ينصرون على أعدائهم بسببه , وكان فيه طست من ذهب كان يغسل فيه صدور
الأنبياء . ( البدايه ج 2 )
وقال ابن كثير في التفسير : كان فيه عصا موسى وهارون ولوحان من التوراه وثياب هارون ,
ومنهم من قال : العصا والنعلان . تفسير ابن كثير ج1

وقال القرطبي : والتابوت كان من شأنه فيما ذكر انه انزله الله على ادم عليه السلام فكان عنده الى أن
وصل الى يعقوب عليه السلام فكان في بني اسرئيل يغلبون به من قاتلهم حتى عصوا فغلبوا على التابوت
غلبهم عليه العمالقه وسلبوا التابوت منهم . تفسير القرطبي ج 3

وهذا في الحقيقه ليس إلا توسلا باثار اولئك الأنبياء .


توسل النبي صلى الله عليه وسلم بحقه وحق ألانبياء

جاء في مناقب فاطمه بنت اسد أم علي بن ابي طالب أنها لما ماتت حفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لحدها بيده وأخرج واخرج ترابه بيده فلما فرغ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضطجع فيه فقال : ( الله الذي يحي ويميت وهو حي لايموت اغفر لامي فاطمه بنت اسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والانبياء الذين من قبلي فإنك ارحم الراحمين , وكبر عليها اربع وادخلوها اللحد هو والعباس وابوبكر الصديق رضي الله عنهم )) رواه الطبراني في الكبير والاوسط . .. وفيه روح بن الصلاح وثقه ابن حبان والحاكم وابو حاتم . وابو حاتم من الطبقه التي قال فيها الذهبي اذا وثق احدهم شخص فعض على قوله بناجذيك))



التوسل بقبر النبي –صلى الله عليه وسلم- في خلافة عمر رضي الله عنه

وقال الحافظ أبوبكر البيهقي : أخبرنا أبونصر بن قتادة وأبوبكر الفارسي قالا :
حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي حدثنا يحيى بن يحيى حدثنا أ بو معاوية عن الأعمش
عن أبي صالح عن مالك قال : أصاب الناس قحط في زمن عمر بن الخطاب فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم – فقال استسق الله لأمتك فإنهم قد هلكوا ،فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم- في المنام فقال (ائت عمر فاقرئه مني السلام أخبرهم أنهم مسقون ،وقل له :عليك بالكيس الكيس )،فأتى الرجل فأخبر عمر ،فقال: يارب ! ما آلو إلا ماعجزت عنه ) وهذا إسناد صحيح .
كذا قال الحافظ ابن كثير في البداية (ج 1 ص 91 ) في حوادث عام ثمانية عشر ).
وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح قال حدثنا أبومعاوية عن الأعمش عن أبي صالح السمان عن مالك الدار – وكان خازن عمر – قال 05055أصاب الناس قحط في زمان عمر رضي الله عنه فجاء رجل إلى قبر النبي –صلى الله عليه وسلم –فقال :يارسول الله ! استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا فأتى الرجل في المنام فقيل له :ائت عمر الحديث.
وقد روى سيف في الفتوح :أن الذي رأى في المنام المذكور هو بلال بن الحارث المزني أحد الصحابة ،قال ابن حجر : إسناد صحيح ا ه .(صحيح البخاري كتاب الاستسقاء )(فتح الباري ص 415 ج 2 ).
ولم يقل أحد من الأئمة الذين رووا الحديث ولا من بعدهم ممن مر بتصانيفهم من الأئمة أنه كفر وضلال ولاطعن أحد في متن الحديث به ، وقد أورد هذا الحديث ابن حجر العسقلاني وصحح سنده كما تقدم ،وهو في علمه وفضله ووزنه بين حفاظ الحديث مما لايحتاج إلى بيان وتفصيل .
التعريف بمالك الدار
مالك الد ار : إذا صرح المنذرى والهيثمي بأنهما لا يعرفانه فنقول للباحث عن الحق اذن لم يصرحا بتوثيق له أو تجريح لانهما لا يعرفانه . لكن هناك من يعرفه وهم خليفه المسلمين عمر بن الخطاب و ابن سعد وعلى ابن المديني وابن حبان والحافظ ابن حجر العسقلاني والحافظ ابن كثير حيث قال وهذا اسناد صحيح وغيرهم . فهل ينقل كلام من عرفه أم كلام من جهله ؟ ! ! .
ويكفينى ان اقول في مالك الدار ان ابن سعد قال في الطبقات ( 5 / 12 ) : مالك الدار مولى عمر بن الخطاب روى عن ابي بكر وعمر ثم قال وكان معروفا

وقال الحافظ ابن حجر في الاصابة في ترجمته ترجمة رقم ( 8356 ) : له ادراك اي انه معدود من الصحابة ويكفيه في ذلك توثيقا ثم ذكر أنه روى عنه اربعة رجال وهم ابو صالح السمان وابناه عون و عبد الله ابنا مالك و عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي .
ثم قال : قال علي بن المدينى : كان مالك الدار خازنا لعمر أه بمعناه ملخصا . وبذلك نعلم ان سيدنا عمر قد وثقه إذ قد ولاه بيت مال المسلمين وفي ذلك اقوى توثيق له ايضأ . - وقد نقل الحافظ الخليلي في كتابه الارشاد ( / ) الاتفاق عل توثيق مالك الدار فقال هناك : " متفق عليه أثنى عليه التابعون " .
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .




ذكره ابن تيميه في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم ص 373 :
قال : وكذلك ايضا ما يروى ان رجلا جاء الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فشكا اليه الجدب عام الرماده فراه وهو يامره ان يأتي عمر فيأمره ان يخرج فيستسقي بالناس فان هذا ليس من هذا الباب ومثل هذا يقع كثيرا لمن هو دون النبي صلى الله عليه وسلم واعرف من هذه الوقائع كثيرا ,
وكذلك سؤال بعضهم للنبي صلىالله عليه وسلم او لغيره من امته حاجته فتقضى له فان هذا قد وقع كثيرا ,
وكذلك ما يذكر من الكرامات وخوارق العادات التى توجد عند قبور الانبياء والصالحين من نزول الانوار والملائكه عندها وتوقي الشياطين والبهائم لها واندفاع النار عنها وعمن جاورها وشفاعه بعضهم في جيرانه من الموتى واستحباب الاندفاع عند بعضهم وحصول الانس والسكينه عندها ونزول العذاب
بمن استهان بها فجنس هذا حق ليس مما نحن فيه
وما في قبور الانبياء والصالحين من كرامه الله ورحمته ومالها عند الله
من الحرمه والكرامه فوق ما يتوهمه اكثر الخلق )...

وقد صحح هذا الاثر ثلاثه من الحفاظ ابن كثير والحافظ ابن حجر
وابن تيميه حيث قال : ومثل هذا يقع كثيرا, واعرف من هذه الوقائع كثيرا
فأن هذا قد وقع كثيرا , فجنس هذا حق ؟؟؟
ولم يقل أحد من الأئمه والحفاظ والمحدثين الذين رووا الحديث ولا من بعدهم ممن مر بتصانيفهم من الأئمه انه كفر وضلال ولا طعن احد في متن الحديث .
الابعد الف واربعمائه عام
فهل يستطيع المعارضون ان يأتون بمن ضعف هذا الاثر عن الصحابه من الحفاظ والمحدثين ؟؟؟


هل ينقل علماء التفسير الشرك والضلال والبدعه في كتبهم
لو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك روى أبو صادق عن علي قال قدم علينا أعرابي بعد ما دفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أيام فرمى بنفسه على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحثا على رأسه من ترابه فقال قلت يارسول الله فسمعنا قولك ووعيت عن الله فوعينا عنك وكان فيما أنزل الله عليك ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم الآية وقد ظلمت نفسي وجئتك تتستغفر لي فنودي من القبر أنه قد غفر لك ومعنى لوجدوا الله توابا رحيما أي قابلا لتوبتهم
تفسير القرطبي



ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم الآية يرشد تعالى العصاة والمذنبين إذا وقع منهم الخطأ والعصيان أن يأتوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فيستغفروا الله عنده ويسألوه أن يغفر لهم فإنهم إذا فعلوا ذلك تاب الله عليهم ورحمهم وغفر لهم ولهذا قال لوجدوا الله توابا رحيما وقد ذكر جماعة منهم الشيخ أبو منصور الصباغ في كتابه الشامل الحكاية المشهورة عن العتبي قال كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما وقد جئتك مستغفرا لذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم أنشأ يقول يا خير من دفنت بالقاع أعظمه فطاب من طيبهن القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فقال يا عتبي إلحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له تفسير ابن كثير


وعن العتبي قال كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال السلام عليك يا رسول الله سمعت الله تعالى يقول ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما وقد جئتك مستعفيا من ذنوبي مستغفرا إلى ربي ثم انشأ يقول يا خير من دفنت بالقاع اعظمه فطاب من طيبهن القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم قال ثم انصرف فحملتني عيناي فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال لي يا عتبي إلحق الأعرابي فبشره أن الله تعالى قد غفر له انتهى من حلية النووي وسنن الصالحين للباجي وفيه مستغفرا من ذنوبي مستشفعا بك إلى ربي
تفسير الثعالبي



من النفاق معتذرين عما ارتكبوا من الشقاق فاستغفروا الله من النفاق والشقاق واستغفر لهم الرسول بالشفاعة لهم والعامل فى إذ ظلموا خير أن وهو جاءوك والمعنى ولو وقع مجيئهم فى وقت ظلمهم مع استغفارهم واستغفار الرسول لوجدوا الله توابا لعلموه توابا أى لتاب عليهم ولم يقل واستغفرت لهم وعدل عنه إلى طريقة الالتفات تفخيما لشأنه صلى الله عليه وسلم وتعظيما لاستغفاره وتنبيها على أن شفاعة من اسمه الرسول من الله بمكان رحيما بهم قيل جاء إعرابى بعد دفنه عليه السلام فرمى بنفسه على قبره وحثا من ترابه على رأسه وقال يا رسول الله قلت فسمعنا وكان فيما أنزل عليك ولو أنهم إذ ظلموا النساء 6569 أنفسهم الآية وقد ظلمت نفسى وجئتك أستغفر الله من ذنبى فاستغفر لى من ربى فنودى من قبره قد غفر لك
تفسير النسفي



وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا أي يستنصرون على المشركين ويقولون اللهم انصرنا بنبي آخر الزمان المنعوت في التوراة أو يفتحون عليهم ويعرفونهم أن نبيا يبعث منهم وقد قرب زمانه والسين للمبالغة والإشعار أن الفاعل يسأل ذلك عن نفسه فلما جاءهم ما عرفوا من الحق كفروا به حسدا وخوفا على الرياسة فلعنة الله على الكافرين
تفسير البيضاوي



وكانوا من قبل يستفتحون أي يستنصرون والإستفتاح الأستنصار استفتحت استنصرت وفي الحديث كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح بصعاليك المهاجرين أي يستنصر بدعائهم وصلاتهم ومنه فعسى الله أن يأتي بالفتح او أمر من عنده والنصر فتح شيء مغلق فهو يرجع إلى قولهم فتحت الباب وروى النسائي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما نصر الله هذه الأمة بضعفائها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم ورى النسائي أيضا عن أبي الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أبغوني الضعيف فإنكم إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم قال ابن عباس كانت يهود خيبر تقاتل غطفان فلما التقوا هزمت يهود فعادت يهود بهذا الدعاء وقالوا إنا نسألك بحق النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان ألا تنصرنا عليهم قال فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء فهزموا غطفان فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كفروا فأنزل الله تعالى وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا أي بك يا محمد إلى قوله فلعنة الله على الكافرين
تفسير القرطبي





ولما جاءكم كتاب من عند الله مصدق لما معهم من التوراة هو القرآن وكانوا من قبل قبل مجيئه يستفتحون يستنصرونه على الذين كفروا يقولون اللهم انصرنا عليهم بالنبي المبعوث آخر الزمان فلما جاءهم ما عرفوا من الحق وهو بعثة النبي كفروا به حسدا وخوفا على الرياسة
تفسير الجلالين


وكانو من قبل يعنى القرآن يستفتحون على الذين كفروا يستنصرون على المشركين إذا قاتلوهم قالوا اللهم انصرنا يا لنبى المبعوث فى آخر الزمان الذى نجد نعته فى التوراة ويقولون لأعدائهم المشكرين قد أظل زمان نبى يخرج بتصديق ما قلنا فنقتلكم معه قتل عادو إرم فلما جاءهم ما عرفوا ما موصولة أى ما عرفوه وهو فاعل جاء كفروا به بغيا وحسدا وحرصا على الرياسة فلعنة الله على الكافرين تفسير النسفي


التبرك بقبور الأانبياء و الصالحين عند علماء الاسلام على ممر القرون


1- قال الحافظ ابوبكر ابن المقرى في مسند اصبهان
كنت انا والطبراني و ابو الشيخ في مدينه النبي صلى الله عليه وسلم فضاق بنا الوقت فوصلنا ذلك اليوم فلما كان وقت العشاء اتيت الى القبر الشريف وقلت يارسول الله الجوع الجوع فقال لي الطبراني اجلس فاما ان يكون الرزق او الموت فقمت انا وابو الشيخ فحضر الباب علوي ففتحنا له فاذا معه غلامان بزنبلين فيها شي كثير فقال ياقوم شكوتم الى النبي صلى الله عليه وسلم فاني رايته يامرني بحمل شي اليكم .
وذكرها الامام ابن الجوزي في كتابه الوفاء بتعريف فضائل المصطفى نقل مثلها الحافظ السخاوي في القول البديع .
فهؤلء ثلاثه من كبار حفاظ السنه وعلمائها وهم الحافظ ابن المقرى والحافظ الطبراني
والحافظ ابو الشيخ


2- وفي طبقات ابن سعد قال كذلك ثبت ان بلال مرغ خديه على عتبات الحجره النبويه باكيا
بين يدي الصحابه رضي الله عنهم يوم عاد من الشام الى المدينه

3- وفي جامع الاحاديث والمراسيل ص248 ج 8
في روايه عن ابي خالد ان عمر رضي الله عنه خطب ام كلثوم بنت ابي بكر الى
عائشه رضي الله عنها وهي جاريه فقالت اين المذهب بها عنك فبلغاها ذلك فاتت
عائشه فقالت تنكحيني عمر ........ والله لئن فعلت لاذهبن واصيحن عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم
حيث خطب الخليفة عمر رضي الله عنه أم كلثوم بنت أبي بكر رضي الله عنهما الى عائشة أم المؤمنين فأطمعته وقالت :أين المذهب عنك يا عمر ورفضت أم كلثوم وقالت :والله لئن فعلت لأخرجن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصيحن به فأرسلت السيدة عائشة مع عمرو بن العاص تعتذر . وكان بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وبمرأى من عائشة وعمرو فهل تراهم سكتو عن باطل أم أن أم كلثوم و أخت عائشة وأسماء ذات النطاقين من المشركات حاشاها أن تكون كذلك - والذين يقدفون الناس بالشرك من كبار المؤمنين .


4- وفي خلاصه الوفا للسيد السمهودي مانصه : وعن اسماعيل التيمي قال
في ذلك فقال كان ابن النكدر يصيبه الصمات فكان يقوم فيضع خده على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فعوتب انه يستشفي بقبر النبي صلى الله عليه وسلم .

5- وقال الحافظ القسطلاني في المواهب اللدنيه : وينبغي لزائر ان يكثر من الدعاء والتضرع والاستغاثه والتشفغ والتوسل به صلى الله عليه وسلم فجدير بمن استشفع به ان يشفعه الله تعالى فيه

6- وقد نقل الحافظ العراقي في فتح المتعال بسنده ان الامام احمد بن حنبل اجاز تفبيل قبر النبي صلى الله عليه وسلم

7- وفي الحكايات المنثوره الحدث الحافظ الضيا المقدسي للامام ان الحافظ عبد الغني المقدسي الحنبلي اصيب بدمل اعجزه علاجه فمسح به قبر الامام احمد بن حنبل تبركا فبرىْ

8- وفي شرح الشفاء للامامين الشهاب الحفاجي وملا علي قارى يقول وقبر الامام الجليل ابن فورك بنيسابور يزار ويستجاب عنده الدعاء

9- وفي تاريخ الامام الحافظ الخطيب البغدادي ان الامام الشافعي كان يتبرك بزياره قبر الامام ابي حنيفه مده اقامته بالعراق
روي عن الربيع بن سليمان قال حججنا مع الشافعي فما ارتقى جبلا ولا هبط واديا الا وهو يبكي وينشد

ال النبي ذريعتي **** وهموا إليه وسيلتي
ارجو بأن أعطى غدا*** بيد اليمين صحيفتي ------ ديوان الشافعي

واخرج ابن عساكر في تاريخ ديمشق
عن الربيع بن سليمان قال ( إن الشافعي رحمه الله تعالى خرج الى مصر فقال : لي ياربيع خد كتابي هذا فامض به وسلمه الى ابي عبدالله ( احمد بن حنبل ) واتني بالجواب , قال الربيع : فدخلت بغداد ومعي الكتاب فصادفت احمد بن حنبل في صلاة الصبح , فلما انفتل من المحراب سلمت اليه الكتاب وقلت له: هذا كتاب اخيك الشافعي من مصر فقال لي احمد : نظرت فيه ؟ فقلت :لا فكسر الخاتم فقراء وتغرغرت عيناه فقلت له : إيش فيه يا ابا عبدالله ؟ فقال : يذكر فيه انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال له: ( اكتب الى ابي عبدالله فاقرأ عليه السلام , وقل له : إنك ستمتحن وتدعى الى خلق القران فلا تجبهم , فسيرفع الله لك علما إلى يوم القيامه ) قال الربيع : فقلت له : البشاره يا أبا عبدالله فخلع احد قميصيه الذي
يلي جلده فأعطانيه , لإأخذت الجواب وخرجت الى مصر وسلمته الى الشافعي ,
فقال إيش الذي أعطاك ؟ فقلت : قميصه , فقال الشافعي : ليس نفجعك به ولكن بله
وادفع إلي الماء لأتبرك به)
وفي رواية : ( قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى : ( لا نبتاعه منك ولا نستهديه ولكن اغسله وجئنا بمائه , قال : فغسلته , فحملت ماءه اليه فتركته في قنينه , وكنت اراه في كل يوم يأخد منه ويمسح على وجهه تبركاً باحمد بن حنبل ) اخرجه ابن الجوزي في مناقب احمد بن حنبل
وروي عن احمد بن حنبل رحمه الله تعالى (انه غسل قميصا للشافعي وشرب الماء
الذي غسله به )


10- ذكر الامام الذهبي في تذكره الحفاظ في ترجمه صالح بن احمد التميمي الهمداني السمسارالحافظ ان الدعاء عند قبره مستجاب

11- وذكر الامام السبكي في طبقات الشافعيه في ترجمه الغزالي الكبير ان من كان به هم ودعاء عند قبره استجيب له . وكذلك في ترجمه ابن فورك ان قبر ابن فورك بالحيره يستسقى به ويستجاب الدعاء عنده

12- وقال العلامة المجتهد تقي الدين السبكي ما نصه : (( اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستغاثة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى وجواز ذلك وحسنه من الأمور المعلومة لكل ذي دين المعرفة من فعل الأنبياء والمرسلين وسير السلف الصالحين والعلماء والعوام من المسلمين ولم ينكر أحد ذلك من أهل الأديان ولا سمع به في زمن من الأزمان حتى جاء من جاء فتكلموا في ذلك بكلام يلبسون فيه على الضعفاء الأغمار وابتدعوا ما لم يسبق إليه في سابق الأعصار ولهذا طعنوا في الحكاية التي تقدم ذكرها عن مالك فإن فيها قول مالك للمنصور : استشفع به ،




13- قال نور الدين ملا علي القاري الحنفي في شرح المشكاه ما نصه قال شيخ مشايخنا علامة العلماء المتبحرين شمس الدين بن الجزري في مقدمة شرحه للمصابيح المسمى بتصحيح المصابيح : إني زرت قبره بنيسابور - يعني مسلم بن الحجاج القشيري - وقرأت بعض صحيحه على سبيل التيمن والتبرك عند قبره ورأيت ءاثار البركة ورجاء الإجابة في تربته ))آه .



14- وفي فتاوى شمس الدين الرملي الشافعي ما نصه سئل عما يقع من العامة من قولهم عند الشدائد : يا شيخ فلان ، يا رسول الله ، ونحو ذلك من الاستغاثة بالأنبياء والمرسلين والأولياء والعلماء والصالحين فهل ذلك جائز أم لا ؟ وهل للرسل والأنبياء والأولياء والصالحين والمشايخ إغاثةٌ بعد موتهم ؟ وماذا يرجح ذلك ؟
فأجاب : بأن الأستغاثة بالأنبياء والمرسلين والأولياء والعلماء والصالحين جائزة ، وللرسل والأنبياء والأولياء والصالحين إغاثة بعد موتهم ، لأن معجزة الأنبياء وكرامة الأولياء لا تنقطع بموتهم ، أما الأنبياء فلأنهم أحياء في قبورهم يصلون كما وردت به الأخبار ، وتكون الإغاثة منهم معجزة لهم ، وأما الأولياء فهي كرامة لهم فإن أهل الحق على أنه يقع من الأولياء بقصد وبغير قصد أمور خارقة للعادة يجريها الله تعالى بسببهم )) اه..


15- وقال ابن الحاج المالكي المعروف بإنكاره للبدع في كتابه المدخل ما نصه فالتوسل به عليه الصلاة والسلام هو محل حط أحمال الأوزار وأثقال الذنوب والخطايا لأن بركة شفاعته عليه الصلاة والسلام وعظمها عند ربه لا يتعاظمها ذنب ، إذ إنها أعظم من الجميع ، فليستبشر من زاره ويلجأ الى الله تعالى بشفاعة نبيه عليه الصلاة والسلام مَنْ لم يزره ، اللهم
لا تحرمنا من شفاعته بحرمته عندك . ءامين يا رب العالمين .
ومن اعتقد خلاف هذا فهو المحروم ، ألم يسمع قول الله عز وجل : (( وَلَو أَنَهُم إذ ظلموا أَنفُسَهُم جاءُوك فاستغفروا الله واستغفرَ لهُمُ الرسولُ لَوَجَدوا الله تواباً رحيما )) سورة النساء . فمن جاءه ووقف ببابه وتوسل به وجد الله تواباً رحيما ، لأن الله عز وجل منزه عن خُلْف الميعاد وقد وعد سبحانه وتعالى بالتوبة لمن جاءه ووقف ببابه وسأله واستغفر ربه ، فهذا لا يشك فيه ولا يرتاب إلا جاحد للدين معاند لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، نعوذ بالله من الحرمان )) انتهى كلام ابن الحاج .

16- وفي كتاب المعيار لأبي العباس أحمد بن يحي الوانشريسي المالكي ما نصه : (( وسئل بعض القرويين عمن نذر زيارة قبر رجل صالح أو حي فأجاب : يلزمه ما نذر وإن أعمل فيه المطي . ابن عبد البر : كل عبادة أو زيارة أو رباط أو غير ذلك من الطاعة غير الصلاة فيلزمه الإتيان إليه ، وحديث : ( لا تُعمل المطي )) مخصوص بالصلاة ، وأما زيارة الأحياء من الإخوان والمشيخة ونذر ذلك والرباط ونحوه فلا خلاف في ذلك ، والسنة تهدي اليه من زيارة الأخ في الله والرباط في الأماكن التي يرابط بها وتوقف بعض الناس في زيارة القبور وءاثار الصالحين ، ولا يتوقف في ذلك لأنه من العبادات غير الصلاة ، ولأنه من باب الزيارة والتذكير لقوله صلى الله عليه وسلم زوروا القبور فإنها تذكركم الموت )) ، وكان صلى الله عليه وسلم يأتي حراء وهو بمكة ويأتي قباء وهو بالمدينة، والخير في اتباعه صلى الله عليه وسلم واقتفاء ءاثاره قولا وفعلاً لا سيما فيمن ظهرت الطاعة فيه )) اه.

وفي ضمن كلام الوانشريسي أن عمل المسلمين جرى على التبرك بزيارة القبور المباركة عكس عقيدة التيميين ، فتبين بذلك أنهم شاذون عن الأمة في نحلتهم المعروفة وهي محاربة التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والأولياء ومحاربة زيارة القبور بقصد التبرك ، وقد أسفر الصبح لذي عينين .


17- قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : الدُّعَاءُ عِنْدَ قَبْر مَعْرُوف التِّرْيَاقُ الْمُجَرَّبُ

18- وقال شيخ القراء الامام الحافظ ابن الجزري
في كتابه الحصن الحصين قال :
ويتوسل الى الله سبحانه بانبيائه وبا الصالحين .
وقال ايضا بستجابه الدعاء عند قبور الانبياء وقال وجرب استجابه الدعاء عند قبور الصالحين


قال ابن الجوزي رحمه الله
عن اداب زيارة الحرم الابراهيمي الشريف في فلسطين , وذلك في كتابه " تاريخ بيت المقدس "
ثم يدخل إلى قبر الخليل يستقبله من أي نواحيه شاء، ثم يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم هذا وهو واقف، وذكر أن يضع يده على القبر وأن يعاتقه ويقف ويسلم كما يسلم على الحي بوقار وسكينة كان يشاهده صلى الله عليه وسلم ويستحب أن يكثر الدعاء عنده "
ثم يقول رحمه الله :
ويتوسل فما توسل به أحداً إلا إجابة الله تعالى، فإذا فرغ من ذلك يمضي إلى قبر سيدنا يعقوب ......... "






وهل يصح من عاقل ان يترك حكم هؤلاء الفحول من الرجال الحفاظ المتقنين والمفسرين الى قول المتطفلين على موائد الحديث ( اتستبدلون الذي هو أدنى بالدي هو خير )
( فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ).
وقد أزرينا بمقام هؤلاء الائمه حيث ذكرناهم مع المتطفلين
الم تر ان السيف ينقص قدره ******* اذا قيل هذا السيف خير من العصا

look/images/icons/i1.gif التوسل بالنبي (ص ) و التبرك باثاره
  16-07-2007 11:40 مساءً   [16]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 25-05-2007
رقم العضوية : 3,858
المشاركات : 661
الجنس :
قوة السمعة : 10
جزاك الله كل خير اخي عمار مشكوووور .

amro

look/images/icons/i1.gif التوسل بالنبي (ص ) و التبرك باثاره
  16-07-2007 11:50 مساءً   [17]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-03-2006
رقم العضوية : 31
المشاركات : 1,646
الجنس :
قوة السمعة : 10
ممكن افهم يا عمرو

على شو الله يجزاه خير

على دعواته للشرك؟

look/images/icons/i1.gif التوسل بالنبي (ص ) و التبرك باثاره
  17-07-2007 12:10 صباحاً   [18]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 24-04-2007
رقم العضوية : 3,260
المشاركات : 1,353
الجنس :
قوة السمعة : 10
اخ تفاحة الحسيني حرام تحكي عنه شرك بالله اسال انت على مراجع التبرك بالرسول عليه السلام واذا عندك اعتراض ماتحكي عنه شرك

لانك زدتها باتهامك لعمار انه شيعي وزتدها كمان لما قلت شرك بالله انا للعلم مابصلي والله يهدينا ويهديك بس الحمدلله معلوماتي الدينية الى حد ما قوية الحمدلله بس النظرية كتير هيك اخي تفاحة الحسيني

ولا تستهين يا صاحبي بمبدأ التكفيروانت افهمتني اكيد

تقبل احترامي يا صديقي

عبـــود

look/images/icons/i1.gif التوسل بالنبي (ص ) و التبرك باثاره
  17-07-2007 12:17 صباحاً   [19]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-03-2006
رقم العضوية : 31
المشاركات : 1,646
الجنس :
قوة السمعة : 10
يا عبود
يا صديقي العزيز

واحد بيقول لك اتبرك بالقبر
و من هالحكي

شو معناته مع العلم انه في القران الكريم ايات بتنهي عن اي شي مثل دعاء غير الله
قال الله تعالي : ( ولا تدعوا مع الله الها اخرا )

look/images/icons/i1.gif التوسل بالنبي (ص ) و التبرك باثاره
  17-07-2007 12:21 صباحاً   [20]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 24-04-2007
رقم العضوية : 3,260
المشاركات : 1,353
الجنس :
قوة السمعة : 10
يا صديقي من الذي دعا مع الله الها اخر انت كفرت عمار والحديث صريح " من أفتى بغير علم فقد كفر"

وقال صلى الله عليه وسلم " من كفر مسلما فقد كفر " صدق رسول الله

عزيزي وصديقي وحبيبي وزميلي وابن وطني وابن ديني ال تفاحة الحسيني اسلوب التكفير بلا منه يا حج انت مسلم وبتعرف الله

تقبل مني اجمل التحيات مع انني وبكل صراحة معترض على حوارك وطريقة ردك المتعصبة

عبـــود

look/images/icons/i1.gif التوسل بالنبي (ص ) و التبرك باثاره
  17-07-2007 12:39 صباحاً   [21]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 24-04-2007
رقم العضوية : 3,260
المشاركات : 1,353
الجنس :
قوة السمعة : 10
يبدو ومن الوقت الطويل الذي انتظر فيه ردك اننا اتفقنا وانهينا هذا الموضوع يا صديقي

اتقفنا على مبدأ لا للتكفير وانك اخطأت يا صديقي

تقبل احترامي

عبـــود

look/images/icons/i1.gif التوسل بالنبي (ص ) و التبرك باثاره
  17-07-2007 09:54 صباحاً   [22]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-03-2006
رقم العضوية : 31
المشاركات : 1,646
الجنس :
قوة السمعة : 10
بالعكس
انت غلطان

بس لاني عم اجمع لكم ردود من الكتاب و السنة و كبار العلماء

تبين ضعف حجتكم
و قلة ادراككم

يا انا يا انتوا في هالمنتدي

look/images/icons/i1.gif التوسل بالنبي (ص ) و التبرك باثاره
  17-07-2007 11:25 مساءً   [23]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-03-2006
رقم العضوية : 31
المشاركات : 1,646
الجنس :
قوة السمعة : 10
هي اول جزء من الرد عليكم


حديث الضرير



حديث الضرير



يستدل الصوفية لجواز التوسل والطلب المدد من الأموات ، بحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير (9ـ30): حدثنا طاهر بن عيسى بن قيرس المصري المقرىء ثنا أصبغ بن الفرج ثنا ابن وهب عن أبي سعيد المكي عن روح بن القاسم عن أبي جعفر الخطمي المدني (عمير بن يزيد) عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف أن رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له ، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته فلقي ابن حنيف فشكى ذلك إليه ، فقال له عثمان بن حنيف: ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصلى فيه ركعتين ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي. وتذكر حاجتك ، ورح حتى أروح معك ، فانطلق الرجل فصنع ما قال له ثم أتى باب عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان ، فأجلسه معه على الطنفسة فقال: حاجتك.؟ فذكر حاجته وقضاها له ، ثم قال له: ما ذكرتُ حاجتك حتى كان الساعة ، وقال: ما كانت لك من حاجة فأذكرها ، ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له: جزاك الله خيراً ، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته فيَّ ، فقال عثمان بن حنيف: والله ما كلمته ، ولكني شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأتاه ضرير فشكى إليه ذهاب بصره ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((فتصبر.؟ فقال: يا رسول الله ليس لي قائد ، وقد شق علي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ائت الميضأة فتوضأ ، ثم صل ركعتين ، ثم أدع بهذه الدعوات)) قال ابن حنيف: فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط.

وروى الطبراني: حدثنا إدريس بن جعفر العطار ثنا عثمان بن عمر بن فارس ثنا شعبة عن أبي جعفر الخطمي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان ‏بن حنيف عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.‏ اهـ المعجم الكبير (9ـ30)

علماً أن الطبراني عندما روى الحديث من الطريق الأول في "المعجم الصغير" قال: لم يروه عن روح بن القاسم إلا شبيب بن سعيد أبو ‏سعيد المكي وهو ثقة. وهو الذي يحدث عن بن أحمد بن شبيب عن أبيه عن يونس بن يزيد الأيلي. وقد روى هذا الحديث شعبة عن أبي جعفر الخطمي واسمه ‏عمير بن يزيد وهو ثقة. تفرد به عثمان بن عمر بن فارس عن شعبة. والحديث صحيح.

وروى هذا الحديث عون بن عمارة عن روح بن القاسم عن محمد بن ‏المنكدر عن جابر رضي الله عنه. وَهِمَ فيه عون بن عمارة. والصواب حديث شبيب بن سعيد. اهـ المعجم الصغير (1ـ306)

في الإسناد الأول:

طاهر بن عيسى بن قيرس المصري المقرىء ، وهو مجهول لا يعرف بالعدالة، ذكره الذهبي ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، فهو مجهول الحال، لا يجوز الاحتجاج بخبره.

وأبو سعيد المكي هو شبيب بن ‏سعيد ، قال الذهبي عنه في كتابه "ميزان الاعتدال" (3ـ361): صدوقٌ يُغرِب.

وقال ابن عدي عنه في كتابه "الكامل في الضعفاء" (4ـ31): يُحَدّث عنه ابن وهب ‏بالمناكير. ثم قال ابن عدي: ولعل شبيب بمصر في تجارته إليها كتب عنه ابن وهب من حفظه، فيغلط ويهِم. وأرجو أن لا يتعمد ‏شبيب هذا الكذب. وكانت رواية ابنه عنه من كتابه لا من حفظه، فإنه سيئ الحفظ.

وقال الحافظ ابن حجر في كتابه "تقريب التهذيب" (1ـ263): لا بأس بحديثه ‏من رواية ابنه أحمد عنه، لا من رواية ابن وهب.‏

وفي الإسناد الثاني:

إدريس بن جعفر العطار، ضعيف متهمٌ بالكذب. قال عنه الدراقطني (كما في ‏سؤالات الحاكم صفحة: 106): متروك! وذكر له الذهبي في ميزان الاعتدال (1ـ317)، حديثاً وَضَعَه. وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (1ـ332).‏

وفي الإسناد الثالث:

عون بن عمارة،. ذكره ابن حبان في المجروحين ‏‏(2ـ197) ثم ذكر له هذا الحديث. وقد تقدم تصريح الطبراني أن عون وهم في رواية هذا الحديث.‏



قال الشيخ الألباني رحمه الله في كتابه "التوسل": أخرج أحمد وغيره بسند صحيح عن عثمان بن حنيف أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ادع الله أن يعافيني. قال: ((إن شئت دعوت لك، وإن شئت أخّرتُ ذاك، فهو خير))، (وفي رواية: ((وإن شئتَ صبرتَ فهو خير لك)))، فقال: ادعهُ. فأمره أن يتوضأ، فيحسن وضوءه، فيصلي ركعتين، ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهتُ بك إلى ربي في حاجتي هذه، فتقضى لي، اللهم فشفّعه فيَّ ]وشفّعني فيه[. قال: ففعل الرجل فبرأ.

يرى المخالفون: أن هذا الحديث يدل على جواز التوسل في الدعاء بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من الصالحين، إذ فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم علم الأعمى أن يتوسل به في دعائه، وقد فعل الأعمى ذلك فعاد بصيراً.

وأما نحن فنرى أن هذا الحديث لا حجة لهم فيه على التوسل المختلف فيه، وهو التوسل بالذات، بل هو دليل آخر على النوع الثالث من أنواع التوسل المشروع الذي أسلفناه، لأن توسل الأعمى إنما كان بدعائه. والأدلة على ما نقول من الحديث نفسه كثيرة، وأهمها:

أولاً: أن الأعمى إنما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليدعو له، وذلك قوله: (أدعُ الله أن يعافيني) فهو توسل إلى الله تعالى بدعائه صلى الله عليه وسلم، لأنه يعلم أن دعاءه صلى الله عليه وسلم أرجى للقبول عند الله بخلاف دعاء غيره، ولو كان قصد الأعمى التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم أو جاهه أو حقه لما كان ثمة حاجة به إلى أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم، ويطلب منه الدعاء له، بل كان يقعد في بيته، ويدعو ربه بأن يقول مثلاً:

(اللهم إني أسألك بجاه نبيك ومنـزلته عندك أن يشفيني، وتجعلني بصيراً). ولكنه لم يفعل، لماذا؟ لأنه عربي يفهم معنى التوسل في لغة العرب حق الفهم، ويعرف أنه ليس كلمة يقولها صاحب الحاجة، يذكر فيها اسم الموسَّل به، بل لابد أن يشتمل على المجيء إلى من يعتقد فيه الصلاح والعلم بالكتاب والسنة، وطلب الدعاء منه له.

ثانياً: أن النبي صلى الله عليه وسلم وعده بالدعاء مع نصحه له ببيان ما هو الأفضل له، وهو قوله صلى الله عليه وسلم:

((إن شئت دعوتُ، وإن شئت صبرت فهو خير لك)). وهذا الأمر الثاني هو ما أشار إليه صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: ((إذا ابتليتُ عبدي بحبيبتيه – أي عينيه – فصبر، عوضته منهما الجنة)).

ثالثاً: إصرار الأعمى على الدعاء وهو قوله: (فادع) فهذا يقتضي أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا له، لأنه صلى الله عليه وسلم خير من وفى بما وعد، وقد وعده بالدعاء له إن شاء كما سبق، فقد شاء الدعاء وأصر عليه، فإذن لا بد أنه صلى الله عليه وسلم دعا له، فثبت المراد، وقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم الأعمى بدافع من رحمته، وبحرص منه أن يستجيب الله تعالى دعاءه فيه، وجهه إلى النوع الثاني من التوسل المشروع، وهو التوسل بالعمل الصالح، ليجمع له الخير من أطرافه، فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين ثم يدعو لنفسه وهذه الأعمال طاعة لله سبحانه وتعالى يقدمها بين يدي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له، وهي تدخل في قوله تعالى: {وابتغوا إليه الوسيلة} كما سبق.

وهكذا فلم يكتف الرسول صلى الله عليه وسلم بدعائه للأعمى الذي وعده به، بل شغله بأعمال فيها طاعة لله سبحانه وتعالى وقربة إليه، ليكون الأمر مكتملاً من جميع نواحيه، وأقرب إلى القبول والرضا من الله سبحانه وتعالى، وعلى هذا، فالحادثة كلها تدور حول الدعاء – كما هو ظاهر – وليس فيها ذكر شيء مما يزعمون.

وقد غفل عن هذا الشيخ الغماري أو تغافل، فقال في "المصباح" (24): (((وإن شئتَ دعوتُ)). أي وإن شئت علمتك دعاء تدعو به، ولقنتك إياه، وهذا التأويل واجب ليتفق أول الحديث مع آخره).

قلت: هذا التأويل باطل لوجوه كثيرة منها: أن الأعمى إنما طلب منه صلى الله عليه وسلم أن يدعو له ، لا أن يعلمه دعاء، فإذا كان قوله صلى الله عليه وسلم له: ((وإن شئت دعوت)) جواباً على طلبه تعين أنه الدعاء له، ولابد، وهذا المعنى هو الذي يتفق مع آخر الحديث، ولذلك رأينا الغماري لم يتعرض لتفسير قوله في آخره: ((اللهم فشفعه في، وشفعني فيه)) لأنه صريح في أن التوسل كان بدعائه صلى الله عليه وسلم كما بيناه فيما سلف.

ثم قال: (ثم لو سلمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للضرير فذلك لا يمنع من تعميم الحديث في غيره).

قلت: وهذه مغالطة مكشوفة، لأنه لا أحد ينكر تعميم الحديث في غير الأعمى في حالة دعائه صلى الله عليه وسلم لغيره، ولكن لما كان الدعاء منه صلى الله عليه وسلم بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى غير معلوم بالنسبة للمتوسلين في شتى الحوائج والرغبات، وكانوا هم أنفسهم لا يتوسلون بدعائه صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، لذلك اختلف الحكم، وكان هذا التسليم من الغماري حجة عليه.

رابعاً: أن في الدعاء الذي علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه أن يقول: ((اللهم فشفعه في)) وهذا يستحيل حمله على التوسل بذاته صلى الله عليه وسلم، أو جاهه، أو حقه، إذ أن المعنى: اللهم اقبل شفاعته صلى الله عليه وسلم في، أي اقبل دعائه في أن ترد عليَّ بصري، والشفاعة لغة الدعاء، وهو المراد بالشفاعة الثابتة له صلى الله عليه وسلم ولغيره من الأنبياء والصالحين يوم القيامة، وهذا يبين أن الشفاعة أخص من الدعاء، إذ لا تكون إلا إذا كان هناك اثنان يطلبان أمراً، فيكون أحدهما شفيعاً للآخر، بخلاف الطالب الواحد الذي لم يشفع غيره، قال في "لسان العرب": (الشفاعة كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها لغيره، والشافع الطالب لغيره، يتشفع به إلى المطلوب، يقال بشفعت بفلان إلى فلان، فشفعني فيه).

فثبت بهذا الوجه أيضاً أن توسل الأعمى إنما كان بدعائه صلى الله عليه وسلم لا بذاته.

خامساً: إن مما علم النبي صلى الله عليه وسلم الأعمى أن يقوله: ((وشفعني فيه)) أي اقبل شفاعتي، أي دعائي في أن تقبل شفاعته صلى الله عليه وسلم، أي دعاءه في أن ترد علي بصري. هذا الذي لا يمكن أن يفهم من هذه الجملة سواه.

ولهذا ترى المخالفين يتجاهلونها ولا يتعرضون لها من قريب أو من بعيد، لأنها تنسف بنيانهم من القواعد، وتجتثه من الجذور، وإذا سمعوها رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشي عليه.ذلك أن شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في الأعمى مفهومة، ولكن شفاعة الأعمى في الرسول صلى الله عليه وسلم كيف تكون؟ لا جواب لذلك عندهم البتة. ومما يدل على شعورهم بأن هذه الجملة تبطل تأويلاتهم أنك لا ترى واحداً منهم يستعملها، فيقول في دعائه مثلاً: اللهم شفع فيَّ نبيك، وشفعني فيه.

سادساً: إن هذا الحديث ذكره العلماء في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه المستجاب، وما أظهره الله ببركة دعائه من الخوارق والإبراء من العاهات، فإنه بدعائه صلى الله عليه وسلم لهذا الأعمى أعاد الله عليه بصره، ولذلك رواه المصنفون في "دلائل النبوة" كالبيهقي وغيره، فهذا يدل على أن السر في شفاء الأعمى إنما هو دعاء النبي صلى الله عليه وسلم. ويؤيده كل من دعا به من العميان مخلصاً إليه تعالى، منيباً إليه قد عوفي، بل على الأقل لعوفي واحد منهم، وهذا ما لم يكن ولعله لا يكون أبداً.

كما أنه لو كان السر في شفاء الأعمى أنه توسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم وقدره وحقه، كما يفهم عامة المتأخرين، لكان من المفروض أن يحصل هذا الشفاء لغيره من العميان الذين يتوسلون بجاهه صلى الله عليه وسلم، بل ويضمون إليه أحياناً جاه جميع الأنبياء المرسلين، وكل الأولياء والشهداء والصالحين، وجاه كل من له جاه عند الله من الملائكة، والإنس والجن أجمعين! ولم نعلم ولا نظن أحداً قد علم حصول مثل هذا خلال القرون الطويلة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم إلى اليوم.

إذا تبين للقارىء الكريم ما أوردناه من الوجوه الدالة على أن حديث الأعمى إنما يدور حول التوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم، وأنه لا علاقة له بالتوسل بالذات، فحينئذ يتبين له أن قول الأعمى في دعائه: (اللهم إني أسألك، وأتوسل إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم) إنما المراد به: أتوسل إليك بدعاء نبيك، أي على حذف المضاف، وهذا أمر معروف في اللغة، كقوله تعالى: {واسأل القرية التي كنا فيها، والعير التي اقبلنا فيها} أي أهل القرية وأصحاب العير. ونحن والمخالفون متفقون على ذلك، أي على تقدير مضاف محذوف، وهو مثل ما رأينا في دعاء عمر وتوسله بالعباس، فإما أن يكون التقدير: إني أتوجه إليك بـ (جاه) نبيك، ويا محمد إني توجهت

بـ (ذات) ك أو (مكانت) ك إلى ربي كما يزعمون، وإما أن يكون التقدير: إني أتوجه إليك

بـ (دعاء) نبيك، ويا محمد إني توجهت بـ (دعاء) ك إلى ربي كما هو قولنا. ولا بد لترجيح احد التقديرين من دليل يدل عليه. فأما تقديرهم (بجاهه) فليس لهم عليه دليل لا من هذه الحديث ولا من غيره، إذ ليس في سياق الكلام ولا سباقه تصريح أو إشارة لذكر الجاه أو

ما يدل عليه إطلاقاً، كما أنه ليس عندهم شيء من القرآن أو من السنة أو من فعل الصحابة يدل على التوسل بالجاه، فيبقى تقديرهم من غير مرجح، فسقط من الاعتبار، والحمد لله.

أما تقديرنا فتقوم عليه أدلة كثيرة، تقدمت في الوجوه السابقة.

وثمة أمر آخر جدير بالذكر، وهو أنه لو حمل حديث الضرير على ظاهره، وهو التوسل بالذات لكان معطلاً لقوله فيما بعد: (اللهم فشفعه في، وشفعني فيه) وهذا لا يجوز كما

لا يخفى، فوجب التوفيق بين هذه الجملة والتي قبلها. وليس ذلك إلا على ما حملناه من أن التوسل كان بالدعاء، فثبت المراد، وبطل الاستدلال به على التوسل بالذات، والحمد لله.

على أنني أقول: لو صح أن الأعمى إنما توسل بذاته صلى الله عليه وسلم، فيكون حكماً خاصاً به صلى الله عليه وسلم، لا يشاركه فيه غيره من الأنبياء والصالحين، وإلحاقهم به مما لا يقبله النظر الصحيح، لأنه صلى الله عليه وسلم سيدهم وأفضلهم جميعاً، فيمكن أن يكون هذا مما خصه الله به عليهم ككثير مما صح به الخبر، وباب الخصوصيات لا تدخل فيه القياسات، فمن رأى أن توسل الأعمى كان بذاته لله، فعليه أن يقف عنده، ولا يزيد عليه كما نقل عن الإمام أحمد والشيخ العز بن عبد السلام رحمهما الله تعالى. هذا هو الذي يقتضيه البحث العلمي مع الإنصاف، والله الموفق للصواب.

تنبيه:

واعلم انه وقع في بعض الطرق الأخرى لحديث الضرير السابق زيادتان لا بد من بيان شذوذهما وضعفهما، حتى يكون القارىء على بينة من أمرهما، فلا يغتر بقول من احتج بهما على خلاف الحق والصواب.

الزيادة الأولى:

زيادة حماد بن سلمة قال: حدثنا أبو جعفر الخطمي.. فساق إسناده مثل رواية شعبة، وكذلك المتن إلا أنه اختصره بعض الشيء، وزاد في آخره بعد قوله: وشفع نبيي في رد بصري: ((وإن كانت حاجة فافعل مثل ذلك)) رواه أبو بكر بن أبي خيثمة في تاريخه، فقال: حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا حماد بن سلمه به.

وقد أعلَّ هذه الزيادة شيخ الإسلام ابن تيمية في "القاعدة الجليلة" (ص102) بتفرد حماد بن سلمة بها، ومخالفته لرواية شعبة، وهو أجلّ من روى هذا الحديث وهذا إعلال يتفق مع القواعد الحديثية، ولا يخالفها البتة، وقول الغماري في "المصباح" (ص30) بأن حماداً ثقة من رجال الصحيح، وزيادة الثقة مقبولة، غفلة منه أو تغافل عما تقرر في المصطلح، أن القبول مشروط بما إذا لم يخالف الراوي من هو أوثق منه، قال الحافظ في "نخبة الفكر": (والزيادة مقبولة ما لم تقع منافية لمن هو أوثق، فإن خولف بأرجح، فالراجح المحفوظ، ومقابله الشاذ).

قلت: وهذا الشرط مفقود هنا، فإن حماد بن سلمة، وإن كان من رجال مسلم، فهو

بلا شك دون شعبة في الحفظ، ويتبين لك ذلك بمراجعة ترجمة الرجلين في كتب القوم، فالأول أورده الذهبي في "الميزان" وهو إنما يورد فيه من تُكُلَّم فيه، ووصفه بأنه (ثقة له أوهام) بينما

لم يورد فيه شعبة مطلقاً، ويظهر لك الفرق بينهما بالتأمل في ترجمة الحافظ لهما، فقد قال في "التقريب": (حماد بن سلمة ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخره) ثم قال: (شعبة بن الحجاج ثقة حافظ متقن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث، وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال، وذب عن السنة، وكان عابداً).

قلت: إذا تبين لك هذا عرفت أن مخالفة حماد لشعبة في هذا الحديث وزيادته عليه تلك الزيادة غير مقبولة، لأنها منافية لمن هو أوثق منه فهي زيادة شاذة كما يشير إليه كلام الحافظ السابق في "النخبة" ولعل حماداً روى هذا الحديث حين تغير حفظه، فوقع في الخطأ، وكأن الإمام أحمد أشار إلى شذوذ هذه الزيادة، فإنه أخرج الحديث من طريق مؤمَّل (وهو ابن اسماعيل) عن حماد – عقب رواية شعبة المتقدمة – إلا أنه لم يسق لفظ الحديث، بل أحال به على لفظ حديث شعبة، فقال: (فذكر الحديث) ويحتمل أن الزيادة لم تقع في رواية مؤمل عن حماد، لذلك لم يشر إليها الإمام أحمد كما هي عادة الحفاظ إذا أحالوا في رواية على أخرى بينوا ما في الرواية المحالة من الزيادة على الأولى.

وخلاصة القول: إن الزيادة لا تصح لشذوذها، ولو صحت لم تكن دليلاً على جواز التوسل بذاته صلى الله عليه وسلم، لاحتمال أن يكون معنى قوله: ((فافعل مثل ذلك)) يعني من إتيانه صلى الله عليه وسلم في حال حياته، وطلب الدعاء منه والتوسل به، والتوضؤ والصلاة، والدعاء الذي علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو به. والله أعلم.

الزيادة الثانية:

قصة الرجل مع عثمان بن عفان، وتوسله به صلى الله عليه وسلم حتى قضى له حاجته، وأخرجها الطبراني في "المعجم الصغير" (ص103-104) وفي "الكبير" (3/2/1/1-2) من طريق عبد الله بن وهب عن شبيب بن سعيد المكي عن روح بن القاسم عن أبي جعفر الخطمي المدني عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف أن رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له، فكان عثمان لا يلتفت إليه، ولا ينظر في حاجته فلقي عثمان بن حنيف، فشكا ذلك إليه، فقال له عثمان: إئت الميضأة، فتوضأ، ثم ائت المسجد، فصل فيه ركعتين، ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك عز وجل، فقضي لي حاجتي، وتذكر حاجتك، ورح إليَّ حتى أروح معك، فانطلق الرجل فصنع ما قال، ثم أتى باب عثمان رضي الله عنه فجاء البواب حتى أخذ بيده، فأدخله عليه، فأجلسه معه على الطنفسة، وقال: حاجتك؟ فذكر حاجته، فقضاها له، ثم قال له: ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة، وقال: ما كانت لك من حاجة فأتنا، ثم إن الرجل خرج من عنده، فلقي عثمان بن حنيف، فقال له: جزاك الله خيراً، ما كان ينظر في حاجتي، ولا يلتفت إلي حتى كلمته في، فقال عثمان بن حنيف: والله ما كلمته، ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه ضرير، فشكا إليه ذهاب بصره، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: فتصبر، فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد، وقد شق علي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ائت الميضأة، فتوضأ ثم صلي ركعتين، ثم ادعُ بهذه الدعوات)) قال عثمان بن حنيف: فوالله ما تفرقنا، وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط. قال الطبراني: (لم يروه عن روح بن القاسم إلا شبيب بن سعيد أبو سعيد المكي وهو ثقة، وهو الذي يحدث عنه أحمد بن شبيب عن أبيه عن يونس بن يزيد الأيلي، وقد روى هذا الحديث شعبة عن أبي جعفر الخطمي – واسمه عمير بن يزيد – وهو ثقة تفرد به عثمان بن عمر بن فارس عن شعبة، والحديث صحيح).

قلت: لا شك في صحة الحديث، وإنما البحث الآن في هذه القصة التي تفرد بها شبيب بن سعيد كما قال الطبراني، وشبيب هذا متكلم فيه، وخاصة في رواية ابن وهب عنه، لكن تابعه عنه إسماعيل وأحمد ابنا شبيب بن سعيد هذا، أما إسماعيل فلا أعرفه، ولم أجد من ذكره، ولقد أغفلوه حتى لم يذكروه في الرواة عن أبيه، بخلاف أخيه أحمد فإنه صدوق، وأما أبوه شبيب فملخص كلامهم فيه: أنه ثقة في حفظه ضعف، إلا في رواية ابنه أحمد هذا عنه عن يونس خاصة فهو حجة، فقال الذهبي في "الميزان": (صدوق يغرب، ذكره ابن عدي في "كامله" فقال..له نسخة عن يونس بن يزيد مستقيمة، حدث عنه ابن وهب بمناكير، قال ابن المديني: كان يختلف في تجارة إلى مصر، وكتابه صحيح قد كتبته عن ابنه أحمد. قال ابن عدي: كان شبيب لعله يغلط ويهم إذ حدث من حفظه، وأرجو أنه لا يتعمد، فإذا حدث عنه ابنه أحمد بأحاديث يونس فكأنه يونس آخر. يعني يجوَّد).

فهذا الكلام يفيد أن شبيباً هذا لا بأس بحديثه بشرطين اثنين: الأول: أن يكون من رواية ابنه أحمد عنه، والثاني: أن يكون من رواية شبيب عن يونس، والسبب في ذلك أنه كان عنده كتب يونس بن يزيد، كما قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" عن أبيه (2/1/359)، فهو إذا حدث من كتبه هذه أجاد، وإذا حدث من حفظه وهو كما قال ابن عدي، وعلى هذا فقول الحافظ في ترجمته من "التقريب": (لا بأس بحديثه من رواية ابنه أحمد عنه، لا من رواية ابن وهب) فيه نظر، لأنه أوهم أنه لا بأس بحديثه من رواية أحمد مطلقاً، وليس كذلك، بل هذا مقيد بأن يكون من روايته هو عن يونس لما سبق، ويؤيده أن الحافظ نفسه أشار لهذا القيد، فإنه أورد شبيباً هذا في "من طعن فيه من رجال البخاري" من "مقدمة فتح الباري" (ص133) ثم دفع الطعن عنه – بعد أن ذكر من وثقه وقول ابن عدي فيه – بقوله: (قلت: أخرج البخاري من رواية ابنه عنه عن يونس أحاديث، ولم يخرج من روايته عن غير يونس، ولا من رواية ابن وهب عنه شيئاً).

فقد أشار رحمه الله بهذا الكلام إلى أن الطعن قائم في شبيب إذا كانت روايته عن غير يونس، ولو من رواية ابنه أحمد عنه، وهذا هو الصواب كما بينته آنفاً، وعليه يجب أن يحمل كلامه في "التقريب" توفيقاً بين كلاميه، ورفعاً للتعارض بينهما.

إذا تبين هذا يظهر لك ضعف هذه القصة، وعدم صلاحية الاحتجاج بها. ثم ظهر لي فيها علة أخرى وهي الاختلاف على أحمد فيها، فقد أخرج الحديث ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص202) والحاكم (1/526) من ثلاثة طرق عن أحمد بن شبيب بدون القصة، وكذلك رواه عون بن عمارة البصري ثنا روح ابن القاسم به، أخرجه الحاكم، وعون هذا وإن كان ضعيفاًً، فروايته أولى من رواية شبيب، لموافقتها لرواية شعبة وحماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي.

وخلاصة القول: إن هذه القصة ضعيفة منكرة، لأمور ثلاثة:

ضعف حفظ المتفرد بها، والاختلاف عليه فيها، ومخالفته للثقات الذين لم يذكروها في

الحديث، وأمر واحد من هذه الأمور كاف لإسقاط هذه القصة، فكيف بها مجتمعة؟

ومن عجائب التعصب واتباع الهوى أن الشيخ الغماري أورد روايات هذه القصة في "المصباح" (ص12و17) من طريق البيهقي في "الدلائل" والطبراني، ثم لم يتكلم عليها مطلقاً لا تصحيحاً ولا تضعيفاً، والسبب واضح، أما التصحيح فغير ممكن صناعة، وأما التضعيف فهو الحق ولكن... ونحو ذلك فعل من لم يوفق في "الإصابة"، فإنهم أوردوا (ص21-22) الحديث بهذه القصة، ثم قالوا: (وهذا الحديث صححه الطبراني في "الصغير" و"الكبير";)!

وفي هذا القول على صغره جهالات:

أولاً: أن الطبراني لم يصحح الحديث في "الكبير" بل في "الصغير" فقط، وأنا نقلت الحديث عنه للقارئين مباشرة، لا بالواسطة كما يفعل أولئك، لقصر باعهم في هذا العلم الشريف (ومن ورد البحر استقل السواقيا).

ثانياً: أن الطبراني إنما صحح الحديث فقط دون القصة، بدليل قوله وقد سبق: (قد روى الحديث شعبة...والحديث صحيح) فهذا نص على أنه أراد حديث شعبة، وشعبة لم يرو هذه القصة، فلم يصححها إذن الطبراني، فلا حجة لهم في كلامه.

ثالتاً: أن عثمان بن حنيف لو ثبتت عنه القصة لم يُعَلَّم ذلك الرجل فيها دعاء الضرير بتمامه، فإنه أسقط منه جملة ((اللهم شفعه في وشفعني فيه)) لأنه يفهم بسليقته العربية أن هذا القول يستلزم أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم داعياً لذلك الرجل، كما كان داعياً للأعمى، ولما كان هذا منفياً بالنسبة للرجل، لم يذكر هذه الجملة؟ قال شيخ الإسلام (ص104): (ومعلوم أن الواحد بعد موته صلى الله عليه وسلم إذا قال: اللهم فشفعه في وشفعني فيه – مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدعُ له – كان هذا كلاماً باطلاً، مع أن عثمان بن حنيف لم يأمره أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً، ولا أن يقول: (فشفعه في)، ولم يأمره بالدعاء المأثور على وجهه، وإنما أمره ببعضه، وليس هناك من النبي صلى الله عليه وسلم شفاعة، ولا ما يظن أنه شفاعة، فلو قال بعد موته: (فشفعه في) لكان كلاماً لا معنى له، ولهذا لم يأمر به عثمان، والدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به، والذي أمر به ليس مأثوراً عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومثل هذا لا تثبت به شريعة، كسائر ما ينقل عن آحاد الصحابة في حسن العبادات أو الإباحات أو الايجابات أو التحريمات، إذ لم يوافقه غيره من الصحابة عليه، وكان ما يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم يخالفه ولا يوافقه، لم يكن فعله سنة يجب على المسلمين اتباعها، بل غايته أن يكون ذلك مما يسوغ فيه الاجتهاد، ومما تنازعت فيه الأمة، فيجب رده إلى الله والرسول).

ثم ذكر أمثلة كثيرة مما تفرد به بعض الصحابة، ولم يتبع عليه مثل إدخال ابن عمر الماء في عينيه في الوضوء، ونحو ذلك فراجعه.

ثم قال: وإذا كان في ذلك كذلك، فمعلوم أنه إذا ثبت عن عثمان بن حنيف أو غيره أنه جعل من المشروع المستحب أن يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته من غير أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم داعياً له، ولا شافعاً فيه فقد علمنا أن عمر وأكابر الصحابة لم يروا هذا مشروعاً بعد مماته كما كان يشرع في حياته، بل كانوا في الاستسقاء في حياته صلى الله عليه وسلم يتوسلون فلما مات لم يتوسلوا به، بل قال عمر في دعائه الصحيح المشهور الثابت باتفاق أهل العلم بمحضر من المهاجرين والأنصار في عام الرمادة المشهور، لما اشتد بهم الجدب حتى حلف عمر: لا يأكل سميناً حتى يخصب الناس، ثم لما استسقى بالناس قال: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا، فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا. فيسقون. وهذا دعاء أقره عليه جميع الصحابة، ولم ينكره أحد مع شهرته، وهو من أظهر الإجماعات الإقرارية، ودعا بمثله معاوية بن أبي سفيان في خلافته، فلو كان توسلهم بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد مماته كتوسلهم في حياته لقالوا: كيف نتوسل بمثل العباس ويزيد بن الأسود ونحوهما، ونعدل عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أفضل الخلائق، وهو أفضل الوسائل وأعظمها عند الله؟ فلما لم يقل ذلك أحد منهم، وقد علم أنهم في حياته إنما توسلوا بدعائه وشفاعته، وبعد مماته توسلوا بدعاء غيره، وشفاعة غيره، علم أن المشروع عندهم التوسل بدعاء المتوسل به، لا بذاته).

هذا، وفي القصة جملة إذا تأمل فيها العاقل العارف بفضائل الصحابة وجدها من الأدلة الأخرى على نكارتها وضعفها، وهي أن الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه كان لا ينظر في حاجة ذلك الرجل، ولا يلتفت إليه! فكيف يتفق هذا مع ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الملائكة تستحي من عثمان، ومع ما عرف به رضي الله عنه من رفقه بالناس، وبره بهم، ولينه معهم؟ هذا كله يجعلنا نستبعد وقوع ذلك منه، لأنه ظلم يتنافى مع شمائله رضي الله عنه وأرضاه.


منقول من موقع الصوفية و انصحك بزيارته فهم يفضح و يكشف زور و بهتان الصوفية

look/images/icons/i1.gif التوسل بالنبي (ص ) و التبرك باثاره
  17-07-2007 11:27 مساءً   [24]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-03-2006
رقم العضوية : 31
المشاركات : 1,646
الجنس :
قوة السمعة : 10
الرد عليكم يا عمار
الجزء الثاني
قصة العتبي



قصة العتبي



قصة العتبي التي تروى في تفسير قوله تعالى: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً}

قصة ضعيفة لم يثبتها أحد ممن أوردها ، بل صنيع بعضهم يدل على ضعفها ، كصاحب المغني ، والشرح الكبير ، وابن كثير ، وهي مروية عن العتبي وعن محمد بن حرب الهلالي وعن أبي الحسن الزعفراني وعن علي بن أبي طالب بإسناد موضوع ، كما حقق ذلك ابن عبد الهادي ، وكلهم يرويها عن أعرابي أنه أتى إلى القبر فقرأ الآية فرأى العتبي في المنام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتاه وقال له: "الحق بذاك الأعرابي وأخبره أن الله قد غفر له بشفاعتي" وهذا منام لا يحتج به ، والأعرابي مجهول لا حجة في فعله لو صح الإسناد إليه ، فكيف وإسناد القصة لا تقوم به الحجة.

وهذه الآية وردت في قوم مخصوصين وهم الذين لم يرضوا بحكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليس هناك لفظ عام لا من جهة الآتي ولا الذي يؤتى إليه حتى يقال أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .

وأما من جهة الذي يؤتى إليه فإن اللفظ العام على زعم من قال بالعموم لا يتناول إلا ما كان من أفراده والمجيء إلى القبر ليس من أفراد المجيء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإذا قيل أن المقصود المجيء إليه في حياته الدنيوية والبرزخية ولما كان المجيء إليه في حياته البرزخية يستلزم المجيء إلى القبر قلنا بذلك فيقال دون إثبات المجيء في حياته البرزخية خرط القتاد .

وكذلك لو صح حمل الآية على العموم لصح ذلك في قوله تعالى: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} الآية . بل هو أولى لأن الاسم الموصول " الذين " من ألفاظ العموم ولا قائل أن مناداة الزائر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله السلام عليك يا رسول الله يدخل في معنى الآية.

وكذلك قوله تعالى {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك} الآية . فلو صح الاستدلال بالآية المذكورة على المجيء إلى قبر النبي لكان هنا من باب أولى ولا أحد يقول بهذا .

كما أن ذلك القول فيه مصادمة لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تتخذوا قبري عيداً)) لأنه حينئذ سيكون عيداً للمذنبين كلما أذنبوا .

وأما من احتج على مطلق إتيان قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: ((أن وسيلة القربة المتوقفة عليها قربة)).



فيقال أن هذه القاعدة غير مطردة لأن هنالك من القرب ما يكون وسيلتها أمر محرم أحيانا فالسفر إلى غير المساجد الثلاثة ليس بقربة مع أن الصلاة بالمسجد قربة فلو أراد أحد أن يسافر لأجل أن يصلي بقباء لأجل أن الصلاة به قربه لكان مأزورا غير مأجوراً .

ويقال لمن يحتج بالآية على شرعية المجيء إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه ذكر في الآية أن استغفار النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكون بعد المجيء فهل لهم أن يثبتوا وقوع هذا الاستغفار ودون هذا خرط القتاد ولا يصلح أن يحتجوا بالنصوص العامة التي فيها استغفار النبي صلى الله عليه وآله وسلم للمؤمنين ولا باستغفاره عقب عرض الأعمال عليه فإنه لا يصح ولو صح فالمطلوب استغفار عقب المجيء لا قبله .

ولو صح قولهم في الاستدلال بالآية لكان هذا فيه نسب التقصير إلى سلف هذه الأمة لأنه ما ثبت عن أحد منهم أنه كان يأتي القبر بعد الذنب بل لم تثبت الزيارة عن أحد من الصحابة إلا ما ندر كما ثبت عن ابن عمر وكان ذلك فقط إذا أتى من سفر بل جاء عن بعض التابعين كالإمام مالك التزهيد فيها لما تؤدي إليه من الغلو في النبي صلى الله عليه وآله وسلم واتخاذ قبره عيدا وقد ثبت نهيه عن ذلك .

فعن أبي إسحاق إبراهيم بن سعد قال: ما رأيت أبي يأتي قبر النبي صلى الله عليه وسلم قط وكان يكره إتيانه.

وهذا عبيد الله بن عمر العمري يقول: ما نعلم أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعل ذلك غير ابن عمر .

وعندما قيل للإمام مالك إن أناسا من أهل المدينة لا يقدمون من سفر ولا يريدونه يقفون على القبر فيصلون عليه ويسلمون فقال: لم يبلغني هذا عن أحد من أهل الفقه ببلدنا وتركه واسع ولا يصلح آخر الأمة إلا ما أصلح أولها .



" صيانة الإنسان " للسهسواني

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد
الصفحة 2 من 3 < 1 2 3 > الأخيرة





الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..









الساعة الآن 09:48 AM