ابو تحسين ونعاله المشهور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. تحية طيبة للجميع
اتحدث لكم في هذه الرسالة عن رجل بثت صورته في كل وسائل الاعلام .. عندما كان كل الناس في حيرة تماما عما جرى ومايجري في العراق اثناء الحرب الامريكية عليها عام 2003 .. حيث تسربت انباء سقوط بغداد .. ولم يكن احد يقدر ان يجزم بصحة هذه الانباء .. حيث الحرب الاعلامية كانت مستعرة جدا .. تقودها اقوى الماكينات الاعلامية .. وظل الناس في تضارب كبير للأنباء إلى ان ظهرت صورة ابو تحسين وهو يضرب بنعاله المشهور صورة المقبور الطاغية صدام .. وذلك في احد الشوارع العامة في العراق ..
ابو تحسين او الحاج جواد كاظم عواد من النازحين الى الاعظمية بعدما شردهم صدام من كردستنا العراق في الشمال .. ابو تحسين هذا لم يكن صاحب قناة او وسيلة اعلامية .. ولم يكن صاحب سبق او انجاز عالمي كبير جدا لتنقل صورته وكلماته عشرات الفضائيات العالمية.
ابو تحسين .. إنه بكل بساطة مواطن عراقي دخل التاريخ بدموعه وصراخه ونعاله، ربما يكون اول شخص يدخل التاريخ بهذه الاشياء، بدموعه الحارة التي كانت تحرق وجنتيه وهو يبكي على العراق ونعاله الذي كان يضرب بها صورة الرئيس السابق صدام حسين بينما غيره من المواطنين مشغولين بالنهب والسلب والسرقة، فهذا الانسان لم يفكر بما يمكن سرقته والحصول عليه من اموال الدولة بل كان يفكر بكيفية الاحتفال بمناسبة سقوط نظام قمعي كمم الافواه وسلخ الاجساد واغتال الطفولة ...كان يفكر كيف ينتقم من رجل دمر العراق وطنا وشعبا،
من منا لايعرف ابو تحسين ونعال ابو تحسين الذى دخل التاريخ من اوسع ابوابه .. الكثيرون حاولوا دخول التاريخ ولكن ابو تحسين دخله بدون مقدمات .. لان صوته الذى دوى في ذلك اليوم المشهود ونعاله وهو يصفع وجه الطاغيه ولو بصوره رمزيه ادخل عمنا ابو تحسين التاريخ من اوسع ابوابه .. لانه كان يمثل كل المحرومين والمقهورين والمظلومين .. لقد كان صوت ونعال ابو تحسين نهاية حقبه من القهر والذل والمهانه التى عاشها شعب بأكمله .. كانت صرخات ابو تحسين ضد الكبت والجور والظلم والقهر.. ليقول لكل المظلومين والمقهورين والمبعدين مهما طال الظلم لابد ان ينتهى يوما .. وكانت نهاية حقبه انتهت بسقوط صورة الطاغية بين يدي نعال ابو تحسين .
فقد سمع العالم كله صرخات ابو تحسين المدوية في في التاسع من نيسان لعام 2003 عندما كان يصفع وجه صدام بنعاله وهو يقول : هذا اش سوى بينا .. هذا قتل شبابنا، هذا شرد شعبنا، هذا وش سوى بالعراق .. هذا دمر وطننا هذا دمر العراق.
هذا الانسان لم يكن حاقدا على احد، بل سكب ما في نفسه من غضب والم وعذاب على صورة لرئيس دمر هذا الوطن، حقده كان على نظام دموي يبدد ثروات العراق ويحرق شبابه دون سبب. لست هنا بصدد سرد مآسي شعبنا في زمن حكم البعث، فهي كثيرة وكثيرة بحيث لا يمكن عدها، حيث لم يكن ابو تحسين حاقدا على صدام كشخص محدد بل كان حاقدا عليه كدكتاتور ورأس نظام فاسد.
هاااااذا ما ينشر في الكويت والدول العربيه........!!!!
قصة واقعيه وتنشر بكثره بالصحف والمجلات...