
[/SIZE]
هي منطقة لا تتجاوز مساحتها الكيلومتر مربع واحد، سكانها 30000 نسمة تقريبا بينهم عشرات ممن تسميهم إسرائيل "المطلوبين"، هي منطقة تاريخية أيضا، كلها آثار وبنائها متلاصق، كما قلنا عدد سكانها 30000 ولكن جيش الإحتلال إختصرهم إلى ستة أو سبعة فقط، جعلهم هدفه،جعلهم طريقته لينسى هزيمته في لبنان وهزائمه في غزة هاشم، ولكنهم بإذن الله سبحانه وتعالى هؤلاء الأبطال سيضيفون له هزيمة إلى سجل هزائمه،،
مرة أخرى..ما يسمى جهاز الإستخبارات الصهيوني اللذي يعتبر نفسه ويعتبره البعض أقوى جهاز إستخبارات في المنطقة يثبت فشله كما أثبت ذلك في غزة بعد أسر الجندي شليط،، وكذلك في لبنان من تحديد مكان الأمين العام لحزب الله ومن ثم تحديد مكان الجنديين الأسيرين لدى حزب الله..
مهمته اليوم ليست تحديد مكان أسراه.. ولكن تحديد أماكن المقاومين..المقاومين اللذين لطالما حاول إغتيالهم.. المقاومين اللذين لطالما أذاقوه المرارة في كل مرة يفكر فيها أن يقترب من البلدة القديمة في نابلس..
دعونا نعود بذاكرتنا إلى عام 2002 حيث الإجتياح الإسرائيلي للبلدة القديمة وإغتياله لعدد كبير من قادة وكوادر المقاومة.. ليس بسبب ذكاء إستخباراته ولكن بسبب قرار هؤلاء القادة الأبطال مواجهة الدبابات والطائرات مباشرة.. ولكن في نفس الإجتياح وبعد فترة قليلة إتخذ المقاومين أسلوب جديد وطريقة جديدة ألا وهي الإختباء ثم الخروج لضرب العدو ومن ثم معاودة الإختفاء.. من هنا بدأت معاناة جهاز الإستخبارات العسكري الإسرائيلي الفاشل..
من يومها وجيش الإحتلال يقتحم البلدة القديمة ويخرج دون تحقيق أي من أهدافه بل بالعكس يخرج محمل بقتلاه وجرحاه..
لسان حال الإستخبارات الإسرائيلية...
""كيف يخرجون من مخابئهم ويفجرون العبوات ويشتبكون معنا ونحن مسيطرون على كل شبر من البلدة القديمة؟؟
والقناصة في كل بيت من بيوت البلدة القديمة؟؟؟
وكيف يعودون إلى مخابئهم من دون أن نراهم؟؟؟؟""
نذكر عملية إغتيال الشهيد القائد المعلم نايف أبو شرخ ورفاقه.. كم إستمرت قوات الإحتلال بملاحقته دون جدوى؟؟ كم إجتياح نفذت للبلدة القديمة ولكن دون جدوى أيضا؟؟ وفي آخر عملية يذكر أهالي نابلس كم إستمرت عملية البحث عنه في كل سنتيمتر من البلدة القديمة وعندما تمت عملية الإغتيال أخذت الإستخبارات الصهيونية بالتفاخر بأنها هي من حددت مكانهم متناسية أن هنالك مقاومين في النفق ما زالوا أحياء ليرووا لنا ما حصل..منهم القائد العام لكتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية باسم أبو سرية "القذافي" اللذي أكد أن عملية الإغتيال هذه ما كانت لتتم لولا خطأ بسيط من المقاومة نفسها وعن طريق الصدفة.. فقد خرج يومها الشهيد القائد نضال الواوي ليحضر بعض الطعام ويجري بعض الإتصالات لتحديد مكان الجيش ولكن وللصدفة كانت قوات الإحتلال متواجدة في أحد المنازل المجاورة فأطلقت عليه الرصاص وأصابته فما كان منه إلاّ محاولة العودة إلى النفق ليخبر زملاءه ليجهزوا أسلحتهم ظنا منه أن هذه القوات قد حدد مكانهم، فتبعته القوات الإسرائيلية وقامت بإلقاء الغازات السامة داخل النفق وحصل ما حصل..
هنالك الآن عقدة لدى الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية إسمها "البلدة القديمة" لدرجة أنهم في إحدى الإجتياحات أخذوا بإزالة بلاط الشوارع وفتح قنوات المجاري ظنا منهم أن المقاومين يختبئون بها..
وقام الإحتلال بتنفيذ عملية جديدة للبحث عن المطلوبين فانتشر في كل متر وكل شبر في البلدة القديمة ونشر القناصة في جل منازل البلدة القديمة وما يحيط بها من أماكن مرتفعة وأخذوا يفتشون المنازل وتأكيدا لفشلهم ويأسهم فهم يفتشون نفس المنزل مرة ومرتين.. ولكن رغم كل هذا كانت المقاومة موجودة أيضا.. ففجرت واشتبكت وأصابت عدد منهم..
وهذه المرة إتبع جيش الإحتلال أسلوب يائس جديد وهو السيطرة على موجات الإذاعة والبث المحلي لتوجيه رسائل إلى المواطنين ومحاولة إقناعهم بالإبلاغ عن المطلوبين مدعيا أنهم سبب الفلتان الأمني في المدينة وهو جاء لينقذ المدينة من هذا الفلتان لدرجة أنه وضع رقما هاتفيا خاص طالبا من الأهالي الإتصال به لتزويده بالمعلومات حول المطلوبين، ولكن يبدو أن هذا الهاتف لم يرن ولو لمرة واحدة مما دفع جيش الإحتلال توجيه رسائله إلى المقاومين أنفسهم مطالبا إياهم بتسليم أنفسهم مهددا أنه سيبقى يلاحقهم في كل زمان وكل مكان وأن نهايتهم معروفة..
وليزداد الضغط على الإحتلال وإستخباراته وتحديا لهم.. بالأمس بعدما إنسحبت القوات الإسرائيلية من البلدة خرج المقاومون المطلوبون الستة أو السبعة مباشرة ليطمئنوا على أبناء البلدة القديمة وعلى أهلهم رغم وجود بعض النقاط العسكرية الإسرائيلة والقناصة في بعض منازل البلدة القديمة..فسرعان ما عادت الآلة الحربية إلى البلدة القديمة ففشلت أيضا في إعتقال أيا منهم فسارعت إلى الإنتقام من أهلهم فاعتقلت أمهاتهم وشقيقاتهم وزوجاتهم ولكن هيهات هيهات..
وتستمر المقاومة..
وفي النهاية الجواب اللذي تبحث عنه الإستخبارات الصهيونية هو في الآية الكريمة:
[SIZE=7]"وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ" صدق الله العظيم الآية9 - سورة يس
__________________
منقووووووووووول
منقووووووووووول