🎉 🎉 بشرى سارة! بعد إغلاق دام منذ عام 2008، نعلن اليوم عودة منتديات الهنا من جديد! يمكن لأي مستخدم استرجاع حسابه عبر صفحة الاسترجاع، أو من خلال هذه الصفحة في حال نسي بريده الإلكتروني. يمكنكم أيضًا زيارة أرشيف الموقع. 💙

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات الهنا، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .

موضوع بلا عنوان وبلا افكار وبلا كلمات فقط أحزان

إلى هناكإلى تلك الجنة التي فقدتها ذات يومأضع ذاك الشريط الذي يثير فيّ الشجن كلما دار في جهاز التسجيلوينفرد بي الحزنيسقطني في أخاديد الذكرى العميقةذكر



look/images/icons/i1.gif موضوع بلا عنوان وبلا افكار وبلا كلمات فقط أحزان
  31-03-2006 11:10 مساءً  
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 15-03-2006
رقم العضوية : 98
المشاركات : 159
الجنس :
قوة السمعة : 10
إلى هناك .. إلى تلك الجنة التي فقدتها ذات يوم .. أضع ذاك الشريط الذي يثير فيّ الشجن كلما دار في جهاز التسجيل .. وينفرد بي الحزن .. يسقطني في أخاديد الذكرى العميقة .. ذكرى مؤلمة تعود منها النفس مهشمة على تلك الصخور الجارحة في تلك الأخاديد . تتزاحم الذكريات وتدور الكلمات :



. وتأخذني الدروب نحو البيت القديم .. بيت واسع يغفو في حضن الجبل .. أطرق الباب وأنا أعلم .. ليسَ فيه أحد .. أفتحهُ .. تواجهني روائح الطفولة .. ما أعذبها .. البيت الذي ولدتُ فيه .. أول مكان أدخلهُ غرفة جدي .. أنظر من خلال النافذة .. البيت ساكن بكل شيء .. أهله وناسه والعالم حوله والسماء أيضاً .. شجرة التين هادئة تغرقها أشعة الشمس الذهبية .. فهي في الحديقة منذ وعيت الحياة .. للمكان عبق سحري في قلبي ونفسي .. كم من الأشياء استيقظت في داخلي ؟! .. الكل غادر البيت .. لم يبقَ فيه غير الأشجار .. شجرة التين التي زرعها جدي يوم ولدت .. كلانا كبر .. تشع ببريقها .. أصغي إلى أصوات الطيور والعصافير التي عششت فيها .. يمتلئ المكان بغنائها .. أسترق السمع وأتلذذ .. شعرتُ بالفخر .. فشجرتي غدت وطناً !

أخرج إلى الفناء .. أنظر من خلال السياج إلى بيت الجيران .. ليسوا هم ! .. فهناك آخرون يسكنون الدار ، لا أعرفهم .. رمقتُ كل ما هو موجود بنظرة شرود .. وتوقفت عند الشجرة التي جلسنا تحت ظلها .. هناك على تلك الأرجوحة تحت شجرة الخوخ صادفني أول حب .. ورغم أن هذا المشهد أمسى بعيداً إلاّ أني ما زلتُ أتذكرهُ بوضوح .. وكأنهُ حصل الآن .. تذكرتُ في تلك اللحظة كل الأشياء .. تجمعت فيها بدفعة واحدة كالبؤرة : لقاء ، طموح ، أمل .. ونهاية ! أعمق من أن نعترف به .

ما لهذا الزمن يركض بنا وتلك اللحظات هربت منا وكأنها لم تكن في قبضتنا .. الزمان قد التهم تلك الأيام الرائعة .. لكن شذاها مازال يحيا في ذاكرتي .

خرجتُ من البيت .. سألت عن كل مَن كان معنا حينها .. الكل قد غادر .. والغريب...هو الساكن .
منذ الأزل الحب والعذاب توأمان .. لا أستطيع أن أُغير هذاالقانون الإلهي ؟! وتمطر الأحزان عبر صوت فيروز ، وتبحر بي في عباب الذاكرة . غادرناها بعد أن كبرنا .. وبعد أن استوجبَ علينا أن نتركها .. لم يكن بخاطرنا ، فهكذا حكمت الظروف في حينها .. والإنسان يرضخ للظروف في أغلب الأحيان . حينَ ابتعدنا شعرتُ بأني اقتربتُ أكثر .. فليست كل الأشياء يستطيع أن يقضي عليها الزمن بالنسيان .. ولم أجد سوى الذكريات أتدثر بها في ليل الغربة البارد ..الحزين
ا



الساعة الآن 03:56 AM