
لافتات أحمد مطر 4
الشاعر
كان وحده،
شاعرا سعر للشيطان خده
حين كان الكل عبده
و احتوى في الركعة الأولى يد الفأس
و ألقى هامة اللات لدى أول سجدة
فتسامت به أرواح السماوات
و لكن وقفت كل كلاب الأرض ضده
تمضغ العجز، و تشكو شدة الضعف لدى اضعف شده
لم يكن معجزة
لكن صوت الكلمة، يبعث الخوف بقلب الأنظمة
فتظن الهمس رعدة.
كان وحده،
شاعرا مد السماوات لحافا، و طوى الأرض مخده
فغدت تهفو إلى نعليه تيجان الرؤوس المستبدة
و الأذى يخطب وده
غير أن النسمة السكرى
إذا مرت به تجرح خده
لم يكن معجزة
لكن مجد الكلمة،
كلما أجرى جبان دمه، رد دمه
و بنى في موضع الطعنة مجده.
كان وحده،
شاعرا يرهب حد السيف حده
و تخاف النار برده،
و يخاف الخوف عنده
لم تـقيده قيود القهر
لكن هو من قيد قيده
و رمى الرعب بقلب الجند
لما أضحت الأحرف جنده
و بحرف اعزل،
ارهب سيف الأنظمة
لم يكن معجزة
لكن صدق الكلمة
يطعن السيف بورده
كان وحده،
لدغ الكلمة في المهد،
و حين اجتاز مهده
وجد الحبل معدا،
والقرارات معده
فأعاد القول،
لكن مهده اصبح لحده
فاكتبوا في الخاتمة،
رحم الله قتيل الأنظمة
و اكتبوا
لا رحم الله ولاة الأمر بعده.
الانحناء
أنا من تراب و ماء
خذوا حذركم أيها السابلة
خطاكم على جثتي نازلة
و صمتي سخاء
لان التراب صميم البقاء
و أن الخطى زائلة
و لكن إذا ما حبستم بصدري الهواء,
سلوا الأرض عن مبدأ الزلزلة
سلوا عن جنوني ضمير الشتاء
أنا الغيمة المثقلة
إذا أجهشت بالبكاء
فان الصواعق في دمعها مرسلة
اجل إنني انحني ,
فاشهدوا ذلتي الباسلة
فلا تنحني الشمس
إلا لتبلغ قلب السماء
ولا تنحني السنبلة
إذا لم تكن مثقلة
و لكنها ساعة الانحناء
تواري بذور البقاء
فتخفي برحم الثراء
ثورة مقبلة
اجل إنني انحني تحت سيف العناء
و لكن صوتي هو الجلجلة,
و ذل انحنائي هو الكبر ياء
لأني أبالغ في الانحناء
لكي ازرع القنبلة ..