ســـحر الطـلـّســـمات
هذا النوع من السحر يتحقق بالاستعانة بالنجوم والكواكب ,, وهو الذي يسمى بالطلسـمات عند الفلاسفة ,, وسحر الطلسـمات يستعين صاحبه بروحانيات الكواكب وأسرار الأعداد وخواص الموجودات وأوضاع الفلك المؤثرة في عالم العناصر كما يقوله المنجمون ,, ويقولون : السحر اتحاد روح بروح ,, والطلّسم اتحاد روح بجسم ,, ومعناه عندهم ربط الطبائع العلوية السماوية بالطبائع الفلسفية ,, والطبائع العلوية روحانيات الكواكب , ولذلك يستعين صاحبه في غائب الأمر بالنجامة
وقد دقق القرافي في تعريف الطلسمات فقال : ( الطلسمات نفس أسماء خاصة لها تعلق بالأفلاك والكواكب على زعم أهل هذا العلم في أجسام من المعادن أو غيرها ,, تحدث لها آثار خاصة ربطت بها في مجاري العادات ,, فلا بد في الطلسم من هذه الثلاثة : الأسماء المخصوصة , وتعلقها ببعض أجزاء الفلك وجعلها في جسم من الأجسام ,, ولا بد مع ذلك من قوة نفس صالحة لهذه الأعمال فليس كل نفس مجبولة على ذلك ) .. ومعنى الطلسم كما يقول حاجي خليفة : عقد لا ينحل , وقيل مقلوب اسمه أي المسلط , لأنه من القهر والتسلط , وهو علم باحث عن كيفية تركيب القوى الأرضية المنفعلة في الأزمنة المناسبة للفعل والتأثير المقصود مع بخورات مقويّة جالبة لروحانية الطلسم ليظهر من تلك الأمور في عالم الكون والفساد أفعال غريبة , وهو قريب المأخذ بالنسبة للسحر , لكون مباديه وأسبابه معلومة , وأما منفعته فظاهرة , لكن طرق تحصيله شديدة العنـاء
وسمى بعض الباحثين السحر الذي يستعين فيه الساحر بالكواكب بالهيمياء بكسر الهاء على وزن كبرياء , وهو ما تركب من خواص سماوية تضاف لأحوال الأفلاك , يحصل لمن عمل له شيء من ذلك أمور معلومة عند السحرة ,, وقد يبقى له إدراك وقد يُسلبه بالكلية , فتصير أحواله كأحوال النائم من غير فرق حتى يتخيل مرور السنين الكثيرة في الزمن اليسير , ومن لم يعمل له ذلك لا يجد شيئا مما ذكر , وهذا تخييـل لا حقيقة له .. وهذا النوع من السحر هو سحر الكلدانيين والكسدانيين كما يقول الفخر الرازي الذين كانوا يسكنون على شاطىء الفرات في العراق , وهم يزعمون أن الكواكب هي المدبرة لهذا العالم ومنها تصدر الخيرات والشرور والسعادة والنحوس , وقد بعث الله تعالى إليهم إبراهيم عليه السلام مبطلا لمقالتهم وداحضا لشركهم .. والصواب من القول أن هذا الذي نسميه بالطلسم هو من عمل الشيطان وفعله , وليس للكواكب فيه فعل , ونسبتهم هذه الأمور إلى الكواكب إنما هو لإخفاء ضلالهم وكفرهم , وتدجيلا على الناس , وقد تنبه إلى هذا محمد محمد جعفر فقال : الطلسم : هو العمل الذي يقوم به الساحر بمساعدة الشيطان أو بناء على أمره على الورق أو القماش أو المعدن أو الخشب أو الأحجار الكريمة أو المعجون ( كالشمع والطين ) بشكل مخصوص في وقت مخصوص وبحجم وصورة معينة لضرر نفر أو أكثر في شخصه أو ما يملكه .. والتعويذة أو التميمة : هي العمل الذي يقوم به أي شخص مختص غير الساحر على المواد السابق ذكرها لمنع تأثير السحر أو فساده لحاملها أو لأغراض أخرى يقصد بها منفعة حاملها أو صاحبها دون غيـره
وتختلف الطلاسم كثيرا باختلاف الزمن الذي يتم فيه صنعها ومادتها وغرضها , فالطلسم الذي يصنعه الساحر لإصابة شخص معين بمرض معين لا ينفع لشخص آخر يرد إصابته بنفس المرض .. ويحوي الطلسم كلمات ورسوما ونقوشا ورموزا مكتوبة أو محفورة أو بارزة ملونة وغير ملونة , وكلها في غاية الصعوبة والدقة ويستحيل على الشخص العادي فهمها أو حلها , ولذا أطلق لفظة ( طلسم ) على الكتابة الرديئة وغيرها التي يحتار المرء في معرفتها .. وصنع الطلاسم لا يقدر عليه إلا كل ساحر عاتي شاخ وداخ في مهنته لما يتطلبه من معرفة تامة بالشياطين ودراية عميقة بالبذور والأعشاب والمعادن ودراسة الكواكب وغيرها من العوامل الكثيرة التي يتطلبها عمل الساحر .. ومن الطلاسم ما يستمر مفعوله بضعة أيام ثم يفسد إلا إذا تكرر ومنها ما يمكث بضعة شهور أو سنوات , ومنها ما يستمر لأجل طويل , وهذا يندر جدا , ولذلك كان من السهل جدا علاج الطلاسم بما يناسبها من التعاويذ والتمائم , ومن الطلاسم ما يحمله الإنسان , ومنها ما يعلق في مهب الأرياح أو يدفن في جوف الأرض أو القبور المهجورة , أو يلقى في مياه الأنهار والبحار أو في بئر , ومنها ما يحرق ومنها ما لا تمسّه النيران بتاتا وإذا مسته يفسد ولكن لا يوجد طلسـم يؤكل أو يشرب .. ويستغرق صنع الطلسم وقتا طويلا من الساحر حسب أهميته وغرضه , ولا بد له قبل البدء في عمله من الاستعداد التام له من تحضير المواد والبخور والمعلومات اللازمة عن الشخص الذي سيعمله ضده وتهييج وإثارة الشياطين الخاصة ورسم الدوائر السحرية ورموزها ونقوشها بجانب ما يتلوه من عبارات شيطانية ويرتدي ملابس خاصة
تأثـيـــر الطـلاســـم
يذكر ابن حزم أنّ من أنواع الطلاسم التي شاهدها طابعا منقوشا فيه صورة العقرب في وقت كون القمر في العقرب , فينفع إمساكه من لدغة العقرب .. ويقول ابن حزم : لا يمكن دفع الطلسمات , لأننا قد شاهدنا أنفسنا آثارها ظاهرة إلى الآن من قرى لا تدخلها جرادة , ولا يقع فيه برد , وكسر قسطه التي لا يدخلها جيش إلا أن يدخل كرها , وغير ذلك كثير جدا لا ينكره إلا معاند .. ويذكر محمد محمد جعفر : أنّ المؤرخ " جريجوري " أخبر أن الفرنسيين عندما كانوا يفتحون إحدى الأراضي لإقامة جسر عليها عثروا على طلاسم معدنية لم يهتموا بأمرها وكانت تحمل رسوم الفيران والأفاعي والنيران وغيرها من الحشرات وقد أهمل العمال هذه الطلاسم فقذفوا بها في النهر , ومن وقتها قاست باريس كثيرا من اندلاع النيران فيها , وكثرة الفيران وغيرها من الحشرات , وكانت قبل العثور على هذه التعويذات في أمان منها .. ويذكر العالم " جاك جافاريل " أمين مكتبة " ريشيليو " أنه عندما فتح السلطان محمد الثاني القسطنطينية عثر جنوده على تمثال في هيئة حية كبيرة فاغرة فاها مصنوعة من البرونز , فهدم الجنود التمثال الذي كان مصنوعا لإبعاد الأفاعي عن المدينة , ومن الوقت الذي كسر فيه التمثال تكاثرت الزواحف بالمدينة وما زالت بها للآن .. وكل هذا الذي ذكروه بعيد عن الصواب , وهو من الخرافات التي جازت على أصحاب العقول , فأنَّى لطلسم أن يمنع الحرائق عن مدينة كبيرة , وأنَّى لتمثال أفعى أن يمنع الأفاعي عن دخول مدينة واسعة , ولكنها الفرية تصدقها العقول من غير تمحيـص ..
المـدة التي يســتمر فيـها أثـر الســحر والطـلســم
أكثر السحر يمحى أثره ويزول بعد عدة أيام أو عدة شهور أو عدة سنوات , ولكن بعض السحر يبقى مددا طويلة , وقد وُجد أن كثيرا من الذين ينبشون قبور الفراعنة يصابون بأنواع من المصائب فمكتشف قبر " توت عنخ آمون " " اللورد كانارافون " توفي قبل إتمام كشف المقبرة بعد أن حلّت به متاعب عائلية وخسائر مالية كبيرة أودت بحياته ,, والمكتشف الآخر لهذا القبر وهو المستر " كارتر " نجا من الموت بأعجوبة يوم اكتشاف المقبرة بالذات , فقد كان يعتز بعصفورة من نوع " الكناريا " يحتفظ به في قفص بديع بمكتبه أو منزله قرب المقبرة , وفي يوم اكتشافها التهمت أفعى كبيرة من نوع الكوبرا هذا العصفور وتربصت للمستر كارتر لتنهي أجله , ولكن المستر كارتر لم يقصد مكتبه بعد الكشف بل عاد إلى القاهرة ليذيع النبأ وكلّف بعض أتباعه بنقل أمتعته إليها ..
ويوجد الآن في المتحف البريطاني تحت رقم ( 22542 ) تابوت داخلي دقيق الصنع لمومياء مصرية كانت إحدى أفراد العائلة المالكة ومن عداد الكاهنات وقصة هذا التابوت كما دونتها سجلات المتحف البريطاني تثير العجب وتدل على نبوغ المصريين في أعمال السحر التي يبقى مفعولها وأثرها هذه المدة من آلاف السنين ...
ســحـــــــــــــــر الـمـحـبـــــــــــــة ( الـتّـــِوَلـــــــــــة )قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ))
يقول ابن الأثير ( التولة ) بكسر التاء وفتح الواو : ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره ... وجعله من الشرك لاعتقادهم أنَّ ذلك يؤثر ويفعل خلاف ما قدره الله تعالى ..
أعراض سـحــــر الـمـحـبــــــة
الشغف والمحبة الزائدتان
الرغبة الشديدة في كثرة الجماع
عدم الصبر عنها
التلهف الشديد لرؤيتها
طاعته لها طاعة عمياء
كسـحـــــر الـمـحـبـــــــة ؟؟يف يحــدث
كثيرا ما تحدث الخلافات بين الرجل والمرأة ,, ولكنها سرعان ما تزول وتعود الحياة إلى مجاريها الطبيعية ,, ولكن هناك نساء لا يصبرن على ذلك ,, فيسارعن إلى الذهاب إلى السحرة ليضعوا لهن سحرا يحببها إلى زوجها ,, وهذا من قلة دين تلك المرأة .. أو من جهلها بأن هذا حرام ولا يجوز ,, فيطلب الساحر منها أثرا من آثار زوجها ( منديلا أو قلنسوة أو ثوبا أو فنيلة ) بشرط أن تكون حاملة لرائحة عرق الزوج ,, أي : لا تكون جديدة أو مغسولة ,, بل تكون مستعملة ثم يأخذ منها بعض الخيوط وينفث عليها ويعقدها ,, ثم يأمرها أن تدفنها في مكان مهجور ,, أو أن يصنع لها سحرا على ماء أو طعام ,, وأشد ما يكون على نجاسة ,, وأشد منه ما يكون بدم الحيض ,, ثم يأمرها بأن تضعه لزوجها في طعامه أو شرابه أو في طيبه ..
الآثــار العكســية لسـحــــــر الـمـحـبـــــــة
أحيانا يمرض الزوج بسبب هذا السحر ... وقد حدث بأن مرض رجلاً ثلاث سنوات بسبب ذلك
أحيانا ينقلب السحر بالعكس فيكره زوجته ,, وهذا ناتج عن جهل كثير من السحرة بأصول السحر
أحيانا تعمل الزوجة لزوجها سحرا مزدوجا ,, بأن يكره كلّ النساء ويحبها وحدها ,, فيسبب ذلك كراهية الزوج لأمه وأخواته وعماته وخالاته وجميع ذوي رحمه من النسـاء
أحيانا ينقلب السحر المزدوج فيكره الرجل كل النساء حتى زوجته ,, وقد حدثت حالة من هذا القبيل حتى أن الزوج كره زوجته وطلقها ,, فذهبت الزوجة إلى الساحر مرة أخرى ليفك لها هذا السحر ولكنها فوجئت بأن الساحر قد مات ( ومن حفر لأخيه حفرة وقع فيها ) نسأل الله تعالى السلامة ..
أسـباب سـحـــــر الـمـحـبــــةنشــوب الخلافات بين الزوجين
طمع المرأة في مال الزوج خاصة إن كان غنيا
إحساس المرأة بأن زوجها سيتزوج بأخرى ,, برغم أن هذا جائز شرعا ولا غضاضة فيه ,, ولكن المرأة في هذا الزمان خاصة المتأثرات بأجهزة الإعلام المدمرة ,, تظن أن زوجها إذا أقدم على الزواج بأخرى فهذا دليل على أنه لا يحبها وهذا خطأ فاحش ,, لأن هناك أسبابا كثيرة يمكن أن تدفع الرجل إلى الزواج بثانية وثالثة ورابعة برغم أنه يحب زوجته الأولى منها مثلا رغبته في كثرة الأولاد , أو عدم صبره عن المعاشرة في وقت حيض امرأته ونفاسها أو رغبته في توطيد علاقته بأسرة معينة أو غير ذلك من الأمور ..
سـحـــــــــــــــــر الـتـفـــــــــــــريـــق
هذا النوع من السحر هو الأكثر شيوعا بين الناس وهو الغالب استخدامه من قبل السحرة على مر الأزمان ،
يقول الله تعالى : { فَيَتَعَلّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرّينَ بِهِ مِنْ أَحَد إِلاّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلّمُونَ مَا يَضُرّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ}
وجاء في كتاب التعريفات أنه يوجد في الإنسان قوة تسمى القوة المتخيلة ، وهذه القوة هي التي تتصرف في الصورة المحسوسه والمعاني الجزئية المنتزعة منها ، وتصرفها فيها بالتركيب تارة والتفصيل أخرى وهذه القوة إذا استعملها العقل المفكر سميت مفكرة كما أنها إذا استعملها الوهم في المحسوسات مطلقا سميت متخيلة .... وإن السحرة والشياطين قاتهلم الله تتسلط على هذه القوة المتخيلة في الإنسان وتستخدمها في العطف والصرف والتخيل ....
فكم من زوج فرق بينه وبين زوجته وكم من أخ فرق بينه وبين أخيه وأخته وكم من ولد فرق بينه وبين والديه...
بـعــض أعــراض سـحـــــــر الـتـفـريـق ووسـائـلـــــه :
* غرس بذور الفرقة ؛ كسوء الظن وسوء الفهم .
* إثارة العداوة والبغضاء بدل المحبة والوفاق.
* إثارة العناد وحب الانتقام بدل العفو والصفح.
* قلب معاني الأقوال والأفعال.
* تجسيم وتعظيم أسباب الفرقة والخلاف.
* التشكيك في نظرات وأفعال وتصرفات المسحور نفسه.
* التشكيك في نظرات وتصرفات وأقوال وأفعال أحب الناس له.
* يرى العدو صديقا والصديق عدوا .
* يعمل بغير إدراك إلى ضد مصلحته .
* عدم القدرة على التكيف مع من صرف عنه بالسحر .
* استراق السمع: وهو أن يصدر الشيطان ( خادم السحر ) أو الرصد أصواتاً من لا يسمعها غير المسحور من أجل استفزاز المسحور .
* استجلاء البصر : هو التخيل بالصورة ، مثل التخيل بالصوت فيتشبه ويتمثل الشيطان خادم السحر في الأحلام أو في اليقظة ( عن طريق التخيل ) أو بين اليقظة والمنام بصورة من يريد إيقاع الفرقة والبغضاء بينه وبين المسحور ، يقول تعالى في سورة الأعراف : } فلما ألقوا سحروا أعين الناس{ ويقول تعالى في سورة طه : { فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى} .
تـأثـيــر سـحـــــر الـتـفـــــريــق عـلى الـمـسـحــــــور
ومن تأثير هذا النوع من السحر على المسحور أنه إذا نظر المسحور إلى زوجته مثلاً ، يراها بصورة منفرة كأن يرى وجهها وجه قردة أو كلبة أو أنه يراها وكأنها تنظر إليه نظر المتحدي المتغطرس ، وكذلك إذا خرج المسحور مع زوجته إلى السوق يخيل إليه أنها تنظر وتعاكس الرجال ؛ والعكس لو كانت المسحورة الزوجة، ومهما أخذ الزوج أو الزوجة في الدفاع عن النفس والبرهنة على الحب والوفاء والإخلاص ، فإن الفكرة المسيطرة تظل سائدة مما ينتهي في بعض الأحيان إلى انفصام عرى الزوجية بالطلاق أو الفراق ، وقد يكون السحر متعديا فيكون التخيل على عيون زوجة المسحور أو العكس .
وقد يحدث النفور بين الزوجين بدون أي سبب ولا يعرف الطرفان سبباً لهذا النفور مع العلم أن عقلهما وقلبهما يريدان عكس ذلك ولكن لا يستطيع الزوجان المصارحة فيما بينهما وتجد أن الزوجين يشعران بالنفور عندما يكونا قريبين ويحصل العكس إن تفرقا وابتعدا ، بل ويندم المسحور على سوء تصرفه مع زوجه ، وإذا ما رجعا واقتربا عاد النفور .
ولـكــن لـتـنـتـبــهـــــــوا أنه ليس شرطاً في أن يكون كل خلاف يقع بين الزوجين بسبب السحر ..
فعَنْ جَابِر قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ مَا صَنَعْتَ شَيْئًا قَالَ ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ قَالَ فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ نِعْمَ أَنْتَ قَالَ الاعْمَشُ أُرَاهُ قَالَ فَيَلْتَزِمُهُ . رواه مسلم
__________________
م ن ق و ل
اخواني اكتفي بهذا القدر الان ...... واذا فعلا الموضوع حلوا وشدكم ما عليكم الا ان تطلبوا مني ان اكمل لكم الاجزاء جميها
هذا النوع من السحر يتحقق بالاستعانة بالنجوم والكواكب ,, وهو الذي يسمى بالطلسـمات عند الفلاسفة ,, وسحر الطلسـمات يستعين صاحبه بروحانيات الكواكب وأسرار الأعداد وخواص الموجودات وأوضاع الفلك المؤثرة في عالم العناصر كما يقوله المنجمون ,, ويقولون : السحر اتحاد روح بروح ,, والطلّسم اتحاد روح بجسم ,, ومعناه عندهم ربط الطبائع العلوية السماوية بالطبائع الفلسفية ,, والطبائع العلوية روحانيات الكواكب , ولذلك يستعين صاحبه في غائب الأمر بالنجامة
وقد دقق القرافي في تعريف الطلسمات فقال : ( الطلسمات نفس أسماء خاصة لها تعلق بالأفلاك والكواكب على زعم أهل هذا العلم في أجسام من المعادن أو غيرها ,, تحدث لها آثار خاصة ربطت بها في مجاري العادات ,, فلا بد في الطلسم من هذه الثلاثة : الأسماء المخصوصة , وتعلقها ببعض أجزاء الفلك وجعلها في جسم من الأجسام ,, ولا بد مع ذلك من قوة نفس صالحة لهذه الأعمال فليس كل نفس مجبولة على ذلك ) .. ومعنى الطلسم كما يقول حاجي خليفة : عقد لا ينحل , وقيل مقلوب اسمه أي المسلط , لأنه من القهر والتسلط , وهو علم باحث عن كيفية تركيب القوى الأرضية المنفعلة في الأزمنة المناسبة للفعل والتأثير المقصود مع بخورات مقويّة جالبة لروحانية الطلسم ليظهر من تلك الأمور في عالم الكون والفساد أفعال غريبة , وهو قريب المأخذ بالنسبة للسحر , لكون مباديه وأسبابه معلومة , وأما منفعته فظاهرة , لكن طرق تحصيله شديدة العنـاء
وسمى بعض الباحثين السحر الذي يستعين فيه الساحر بالكواكب بالهيمياء بكسر الهاء على وزن كبرياء , وهو ما تركب من خواص سماوية تضاف لأحوال الأفلاك , يحصل لمن عمل له شيء من ذلك أمور معلومة عند السحرة ,, وقد يبقى له إدراك وقد يُسلبه بالكلية , فتصير أحواله كأحوال النائم من غير فرق حتى يتخيل مرور السنين الكثيرة في الزمن اليسير , ومن لم يعمل له ذلك لا يجد شيئا مما ذكر , وهذا تخييـل لا حقيقة له .. وهذا النوع من السحر هو سحر الكلدانيين والكسدانيين كما يقول الفخر الرازي الذين كانوا يسكنون على شاطىء الفرات في العراق , وهم يزعمون أن الكواكب هي المدبرة لهذا العالم ومنها تصدر الخيرات والشرور والسعادة والنحوس , وقد بعث الله تعالى إليهم إبراهيم عليه السلام مبطلا لمقالتهم وداحضا لشركهم .. والصواب من القول أن هذا الذي نسميه بالطلسم هو من عمل الشيطان وفعله , وليس للكواكب فيه فعل , ونسبتهم هذه الأمور إلى الكواكب إنما هو لإخفاء ضلالهم وكفرهم , وتدجيلا على الناس , وقد تنبه إلى هذا محمد محمد جعفر فقال : الطلسم : هو العمل الذي يقوم به الساحر بمساعدة الشيطان أو بناء على أمره على الورق أو القماش أو المعدن أو الخشب أو الأحجار الكريمة أو المعجون ( كالشمع والطين ) بشكل مخصوص في وقت مخصوص وبحجم وصورة معينة لضرر نفر أو أكثر في شخصه أو ما يملكه .. والتعويذة أو التميمة : هي العمل الذي يقوم به أي شخص مختص غير الساحر على المواد السابق ذكرها لمنع تأثير السحر أو فساده لحاملها أو لأغراض أخرى يقصد بها منفعة حاملها أو صاحبها دون غيـره
وتختلف الطلاسم كثيرا باختلاف الزمن الذي يتم فيه صنعها ومادتها وغرضها , فالطلسم الذي يصنعه الساحر لإصابة شخص معين بمرض معين لا ينفع لشخص آخر يرد إصابته بنفس المرض .. ويحوي الطلسم كلمات ورسوما ونقوشا ورموزا مكتوبة أو محفورة أو بارزة ملونة وغير ملونة , وكلها في غاية الصعوبة والدقة ويستحيل على الشخص العادي فهمها أو حلها , ولذا أطلق لفظة ( طلسم ) على الكتابة الرديئة وغيرها التي يحتار المرء في معرفتها .. وصنع الطلاسم لا يقدر عليه إلا كل ساحر عاتي شاخ وداخ في مهنته لما يتطلبه من معرفة تامة بالشياطين ودراية عميقة بالبذور والأعشاب والمعادن ودراسة الكواكب وغيرها من العوامل الكثيرة التي يتطلبها عمل الساحر .. ومن الطلاسم ما يستمر مفعوله بضعة أيام ثم يفسد إلا إذا تكرر ومنها ما يمكث بضعة شهور أو سنوات , ومنها ما يستمر لأجل طويل , وهذا يندر جدا , ولذلك كان من السهل جدا علاج الطلاسم بما يناسبها من التعاويذ والتمائم , ومن الطلاسم ما يحمله الإنسان , ومنها ما يعلق في مهب الأرياح أو يدفن في جوف الأرض أو القبور المهجورة , أو يلقى في مياه الأنهار والبحار أو في بئر , ومنها ما يحرق ومنها ما لا تمسّه النيران بتاتا وإذا مسته يفسد ولكن لا يوجد طلسـم يؤكل أو يشرب .. ويستغرق صنع الطلسم وقتا طويلا من الساحر حسب أهميته وغرضه , ولا بد له قبل البدء في عمله من الاستعداد التام له من تحضير المواد والبخور والمعلومات اللازمة عن الشخص الذي سيعمله ضده وتهييج وإثارة الشياطين الخاصة ورسم الدوائر السحرية ورموزها ونقوشها بجانب ما يتلوه من عبارات شيطانية ويرتدي ملابس خاصة
تأثـيـــر الطـلاســـم
يذكر ابن حزم أنّ من أنواع الطلاسم التي شاهدها طابعا منقوشا فيه صورة العقرب في وقت كون القمر في العقرب , فينفع إمساكه من لدغة العقرب .. ويقول ابن حزم : لا يمكن دفع الطلسمات , لأننا قد شاهدنا أنفسنا آثارها ظاهرة إلى الآن من قرى لا تدخلها جرادة , ولا يقع فيه برد , وكسر قسطه التي لا يدخلها جيش إلا أن يدخل كرها , وغير ذلك كثير جدا لا ينكره إلا معاند .. ويذكر محمد محمد جعفر : أنّ المؤرخ " جريجوري " أخبر أن الفرنسيين عندما كانوا يفتحون إحدى الأراضي لإقامة جسر عليها عثروا على طلاسم معدنية لم يهتموا بأمرها وكانت تحمل رسوم الفيران والأفاعي والنيران وغيرها من الحشرات وقد أهمل العمال هذه الطلاسم فقذفوا بها في النهر , ومن وقتها قاست باريس كثيرا من اندلاع النيران فيها , وكثرة الفيران وغيرها من الحشرات , وكانت قبل العثور على هذه التعويذات في أمان منها .. ويذكر العالم " جاك جافاريل " أمين مكتبة " ريشيليو " أنه عندما فتح السلطان محمد الثاني القسطنطينية عثر جنوده على تمثال في هيئة حية كبيرة فاغرة فاها مصنوعة من البرونز , فهدم الجنود التمثال الذي كان مصنوعا لإبعاد الأفاعي عن المدينة , ومن الوقت الذي كسر فيه التمثال تكاثرت الزواحف بالمدينة وما زالت بها للآن .. وكل هذا الذي ذكروه بعيد عن الصواب , وهو من الخرافات التي جازت على أصحاب العقول , فأنَّى لطلسم أن يمنع الحرائق عن مدينة كبيرة , وأنَّى لتمثال أفعى أن يمنع الأفاعي عن دخول مدينة واسعة , ولكنها الفرية تصدقها العقول من غير تمحيـص ..
المـدة التي يســتمر فيـها أثـر الســحر والطـلســم
أكثر السحر يمحى أثره ويزول بعد عدة أيام أو عدة شهور أو عدة سنوات , ولكن بعض السحر يبقى مددا طويلة , وقد وُجد أن كثيرا من الذين ينبشون قبور الفراعنة يصابون بأنواع من المصائب فمكتشف قبر " توت عنخ آمون " " اللورد كانارافون " توفي قبل إتمام كشف المقبرة بعد أن حلّت به متاعب عائلية وخسائر مالية كبيرة أودت بحياته ,, والمكتشف الآخر لهذا القبر وهو المستر " كارتر " نجا من الموت بأعجوبة يوم اكتشاف المقبرة بالذات , فقد كان يعتز بعصفورة من نوع " الكناريا " يحتفظ به في قفص بديع بمكتبه أو منزله قرب المقبرة , وفي يوم اكتشافها التهمت أفعى كبيرة من نوع الكوبرا هذا العصفور وتربصت للمستر كارتر لتنهي أجله , ولكن المستر كارتر لم يقصد مكتبه بعد الكشف بل عاد إلى القاهرة ليذيع النبأ وكلّف بعض أتباعه بنقل أمتعته إليها ..
ويوجد الآن في المتحف البريطاني تحت رقم ( 22542 ) تابوت داخلي دقيق الصنع لمومياء مصرية كانت إحدى أفراد العائلة المالكة ومن عداد الكاهنات وقصة هذا التابوت كما دونتها سجلات المتحف البريطاني تثير العجب وتدل على نبوغ المصريين في أعمال السحر التي يبقى مفعولها وأثرها هذه المدة من آلاف السنين ...
ســحـــــــــــــــر الـمـحـبـــــــــــــة ( الـتّـــِوَلـــــــــــة )قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ))
يقول ابن الأثير ( التولة ) بكسر التاء وفتح الواو : ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره ... وجعله من الشرك لاعتقادهم أنَّ ذلك يؤثر ويفعل خلاف ما قدره الله تعالى ..
أعراض سـحــــر الـمـحـبــــــة
الشغف والمحبة الزائدتان
الرغبة الشديدة في كثرة الجماع
عدم الصبر عنها
التلهف الشديد لرؤيتها
طاعته لها طاعة عمياء
كسـحـــــر الـمـحـبـــــــة ؟؟يف يحــدث
كثيرا ما تحدث الخلافات بين الرجل والمرأة ,, ولكنها سرعان ما تزول وتعود الحياة إلى مجاريها الطبيعية ,, ولكن هناك نساء لا يصبرن على ذلك ,, فيسارعن إلى الذهاب إلى السحرة ليضعوا لهن سحرا يحببها إلى زوجها ,, وهذا من قلة دين تلك المرأة .. أو من جهلها بأن هذا حرام ولا يجوز ,, فيطلب الساحر منها أثرا من آثار زوجها ( منديلا أو قلنسوة أو ثوبا أو فنيلة ) بشرط أن تكون حاملة لرائحة عرق الزوج ,, أي : لا تكون جديدة أو مغسولة ,, بل تكون مستعملة ثم يأخذ منها بعض الخيوط وينفث عليها ويعقدها ,, ثم يأمرها أن تدفنها في مكان مهجور ,, أو أن يصنع لها سحرا على ماء أو طعام ,, وأشد ما يكون على نجاسة ,, وأشد منه ما يكون بدم الحيض ,, ثم يأمرها بأن تضعه لزوجها في طعامه أو شرابه أو في طيبه ..
الآثــار العكســية لسـحــــــر الـمـحـبـــــــة
أحيانا يمرض الزوج بسبب هذا السحر ... وقد حدث بأن مرض رجلاً ثلاث سنوات بسبب ذلك
أحيانا ينقلب السحر بالعكس فيكره زوجته ,, وهذا ناتج عن جهل كثير من السحرة بأصول السحر
أحيانا تعمل الزوجة لزوجها سحرا مزدوجا ,, بأن يكره كلّ النساء ويحبها وحدها ,, فيسبب ذلك كراهية الزوج لأمه وأخواته وعماته وخالاته وجميع ذوي رحمه من النسـاء
أحيانا ينقلب السحر المزدوج فيكره الرجل كل النساء حتى زوجته ,, وقد حدثت حالة من هذا القبيل حتى أن الزوج كره زوجته وطلقها ,, فذهبت الزوجة إلى الساحر مرة أخرى ليفك لها هذا السحر ولكنها فوجئت بأن الساحر قد مات ( ومن حفر لأخيه حفرة وقع فيها ) نسأل الله تعالى السلامة ..
أسـباب سـحـــــر الـمـحـبــــةنشــوب الخلافات بين الزوجين
طمع المرأة في مال الزوج خاصة إن كان غنيا
إحساس المرأة بأن زوجها سيتزوج بأخرى ,, برغم أن هذا جائز شرعا ولا غضاضة فيه ,, ولكن المرأة في هذا الزمان خاصة المتأثرات بأجهزة الإعلام المدمرة ,, تظن أن زوجها إذا أقدم على الزواج بأخرى فهذا دليل على أنه لا يحبها وهذا خطأ فاحش ,, لأن هناك أسبابا كثيرة يمكن أن تدفع الرجل إلى الزواج بثانية وثالثة ورابعة برغم أنه يحب زوجته الأولى منها مثلا رغبته في كثرة الأولاد , أو عدم صبره عن المعاشرة في وقت حيض امرأته ونفاسها أو رغبته في توطيد علاقته بأسرة معينة أو غير ذلك من الأمور ..
سـحـــــــــــــــــر الـتـفـــــــــــــريـــق
هذا النوع من السحر هو الأكثر شيوعا بين الناس وهو الغالب استخدامه من قبل السحرة على مر الأزمان ،
يقول الله تعالى : { فَيَتَعَلّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرّينَ بِهِ مِنْ أَحَد إِلاّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلّمُونَ مَا يَضُرّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ}
وجاء في كتاب التعريفات أنه يوجد في الإنسان قوة تسمى القوة المتخيلة ، وهذه القوة هي التي تتصرف في الصورة المحسوسه والمعاني الجزئية المنتزعة منها ، وتصرفها فيها بالتركيب تارة والتفصيل أخرى وهذه القوة إذا استعملها العقل المفكر سميت مفكرة كما أنها إذا استعملها الوهم في المحسوسات مطلقا سميت متخيلة .... وإن السحرة والشياطين قاتهلم الله تتسلط على هذه القوة المتخيلة في الإنسان وتستخدمها في العطف والصرف والتخيل ....
فكم من زوج فرق بينه وبين زوجته وكم من أخ فرق بينه وبين أخيه وأخته وكم من ولد فرق بينه وبين والديه...
بـعــض أعــراض سـحـــــــر الـتـفـريـق ووسـائـلـــــه :
* غرس بذور الفرقة ؛ كسوء الظن وسوء الفهم .
* إثارة العداوة والبغضاء بدل المحبة والوفاق.
* إثارة العناد وحب الانتقام بدل العفو والصفح.
* قلب معاني الأقوال والأفعال.
* تجسيم وتعظيم أسباب الفرقة والخلاف.
* التشكيك في نظرات وأفعال وتصرفات المسحور نفسه.
* التشكيك في نظرات وتصرفات وأقوال وأفعال أحب الناس له.
* يرى العدو صديقا والصديق عدوا .
* يعمل بغير إدراك إلى ضد مصلحته .
* عدم القدرة على التكيف مع من صرف عنه بالسحر .
* استراق السمع: وهو أن يصدر الشيطان ( خادم السحر ) أو الرصد أصواتاً من لا يسمعها غير المسحور من أجل استفزاز المسحور .
* استجلاء البصر : هو التخيل بالصورة ، مثل التخيل بالصوت فيتشبه ويتمثل الشيطان خادم السحر في الأحلام أو في اليقظة ( عن طريق التخيل ) أو بين اليقظة والمنام بصورة من يريد إيقاع الفرقة والبغضاء بينه وبين المسحور ، يقول تعالى في سورة الأعراف : } فلما ألقوا سحروا أعين الناس{ ويقول تعالى في سورة طه : { فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى} .
تـأثـيــر سـحـــــر الـتـفـــــريــق عـلى الـمـسـحــــــور
ومن تأثير هذا النوع من السحر على المسحور أنه إذا نظر المسحور إلى زوجته مثلاً ، يراها بصورة منفرة كأن يرى وجهها وجه قردة أو كلبة أو أنه يراها وكأنها تنظر إليه نظر المتحدي المتغطرس ، وكذلك إذا خرج المسحور مع زوجته إلى السوق يخيل إليه أنها تنظر وتعاكس الرجال ؛ والعكس لو كانت المسحورة الزوجة، ومهما أخذ الزوج أو الزوجة في الدفاع عن النفس والبرهنة على الحب والوفاء والإخلاص ، فإن الفكرة المسيطرة تظل سائدة مما ينتهي في بعض الأحيان إلى انفصام عرى الزوجية بالطلاق أو الفراق ، وقد يكون السحر متعديا فيكون التخيل على عيون زوجة المسحور أو العكس .
وقد يحدث النفور بين الزوجين بدون أي سبب ولا يعرف الطرفان سبباً لهذا النفور مع العلم أن عقلهما وقلبهما يريدان عكس ذلك ولكن لا يستطيع الزوجان المصارحة فيما بينهما وتجد أن الزوجين يشعران بالنفور عندما يكونا قريبين ويحصل العكس إن تفرقا وابتعدا ، بل ويندم المسحور على سوء تصرفه مع زوجه ، وإذا ما رجعا واقتربا عاد النفور .
ولـكــن لـتـنـتـبــهـــــــوا أنه ليس شرطاً في أن يكون كل خلاف يقع بين الزوجين بسبب السحر ..
فعَنْ جَابِر قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ مَا صَنَعْتَ شَيْئًا قَالَ ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ قَالَ فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ نِعْمَ أَنْتَ قَالَ الاعْمَشُ أُرَاهُ قَالَ فَيَلْتَزِمُهُ . رواه مسلم
__________________
م ن ق و ل
اخواني اكتفي بهذا القدر الان ...... واذا فعلا الموضوع حلوا وشدكم ما عليكم الا ان تطلبوا مني ان اكمل لكم الاجزاء جميها