تودعنا و لم اكن اريد هذا الوداع...اردت ان نبتعد شيئا فشيئا.....اردت ان لا نهدم هذا المكان الجميل...
كنا نعيش سويا وردتين متفتحتين...نتنقل سويا...من حقل الى حقل و من شجرة الى شجرة.....
كل منا كانت تنزع من رحيقها لتعطي غيرها لتستمر بالحياة....ترسل بالخير الى الاخرى
حتى تتاكد من حياة غيرها...و ان لا تكترث بحياتها هي...فلم تكن لتكترث بحياتها لوحدها...
فاستمرار غيرها هو بداية لحياة جديدة لها.....كل منا علم يوما اننا زهرتين ما كنا الا لنعيش سويا...
حتى غارت منا عيون السماء ....فطردتنا من رحمتها.....و ارسلت شعاعها ليهوي بنا على طريق عريض.....ينتهي بمنكب عميق ضيق....و هذا الطريق....من سنته..التي سارت على من قبلنا...يمنع على اي اثنين ان يملا سويا....
احتفظت بكل هذا بمكنوني و فضلت ان اتعذب به لوحدي...حتى اغمضت عينيكي يا صغيرتي....كي لا تعلمي شيئا....فقط لتنظري الى كل ما هو جميل....و ان تحبي السماء و ان لا تعرفي انها هي السب...
غافلت عيوني..و اسدلت عليها ستار الاسرار..حتى احتفظ باموري...حتى قراتي عيوني كما اعتدي..
يا طفلتي المدللة....فغادرتي و تركتني....
و الان لن اقول اسف....لانها ستكون اتفه من تافه....على جرح الدماء الذي سيفضل ينزف الى الموت...بل اقول انا لا استحق شيء من دمعات عيونك فانسيني ...و لو استحقت ان اقولها لو انني بقيت معك للابد نموت او نحيا سويا....
مشكور ابو السيم...
rOse FlOwEr