|
منتديات الهنا (نسخة قابلة للطباعة من الموضوع) https://alhanaa.me/t3327 أنقر هنا لمشاهدة الموضوع بهيئته الأصلية |
مظاهر التوتر عند الطفل وأسبابه التوترُ مرضٌ عارض يُصيب نفسيةِ الطفلِ لأسباب متعددة ، ويرافقه طيلة يومه ولا ينفك عنه ، فيفقده نشاطه ومَرَحَهُ في الحياة . ويختلف هذا تماماً عن الغضب ، ولأن أكثر الآباء والأمهات لا يميزون بين الغضب والتوتر عند الطفل نطرح أهم مظاهر هذا المرض ليتمكن الوالدان تشخيص حالة المرض عند أبنائهم وهي كالتالي : 1 ـ ضعف الثقة بالنفس : إن كلَّ الآثار التي يُخَلِّفُها التوتر على الطفل غير مرغوبة عند الوالدين بشكل عام . فالأم يُحزِنُها أن تجدَ طفلَها قلقاً يَقضِمُ أظفاره ويتعرض للفشل طيلة حياته في نشاطاته المختلفة ابتدءا من المدرسة ثم حياته الزوجية والعملية . 2 ـ الجُبن : إن الطفل حين يخشى الظلمة أو النوم في مكان بعيد عن والديه ، أو خوفه من الماء ، وغير ذلك من المخاوف التي تجعله جباناً لا يقدم ولا يؤخر ، فكلُّ هذه المخاوفِ تأتي للطفل نتيجةَ توتره . 3 ـ تقليد الآخرين : الطفل في مرحلته الأولى قد يأتي والديه يوماً بحركة جديدة وتصرف غريب كلما يلتقي بأقرانه . وحالة الطفل بهذا الشكل تثير غضب والديه متصورين الأمر مرتبطاً بانعكاس أخلاق قُرَنَاء السوء ، والأمر ليس كذلك ، بل هي حالة التوتر التي تدفعه لاكتساب هذا الخُلُق ، وذلك دون أن يتعلمه من والديه . 4 ـ ازدياد حالة الغضب : للغضب نوبات حيث تزيد وتنقص في الطفل في سنواته الأولى حسب حالته النفسية ، فإن كان متوتراً ازدادت عنده وتفاقمت ، وهذا مما يثير إزعاج والديه . أسباب التوتر : على الوالدين عمل الوقاية من المرض ، وذلك بمعرفة أسبابه وهي كالتالي : 1 ـ التعامل مع المرض بِحِدَّية : إن نفسية الطفل في المنظور الإسلامي لا تختلف عن الكبير ، ولذا يكون ما يزعجهم يزعجنا . فالأم حين يتعامل أحد معها بِحِدَّية ، كأن يأمرها الزوج بعصبية أن تفعل كذا ، فإنها – وبشكل طبيعي – تُصاب بحالة التوتر ، كما أنها تندفع إلى عدم الاستجابة للفعل . فكذلك الطفل يصيبه التوتر حينما تقول له الأم بحِدَّية : أخلع ملابسك بسرعة ؟ لا ترفع صوتك ؟ انتهِ من الطعام بسرعة وإلخ... ، فيدفعه ذلك إلى التمرد والعناد وعدم الطاعة . 2 ـ تعرضه للعقوبة القاسية : إن استخدام العقوبة القاسية المؤذية للجسد أو النفس من قبل الوالدين ، كالضرب ، أو التحقير أو التثبيط تؤدي إلى توتر الطفل في المرحلة الأولى من عمره ، وقد نهى الدين الإسلامي عن أمثال هذه العقوبة كما طالب الأبوين بالتجاوز عن أخطاء أبنائهم . فقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) : ( رَحِمَ الله من أعانَ ولدَه على برِّه ، وهو أن يعفو عن سيئتِهِ ) . 3 ـ شعوره بالغيرة : إن الغيرة التي تصيب الطفل في السنوات السبع الأولى من عمره ، وبسبب سوء التعامل معه تُعَدُّ من الأسباب التي تجعل الطفل متوتراً . 4 ـ توجيه الإنذارات إليه : إن الطفل في مرحلته الأولى لا بُدّ أن يكون سيداً كما نَصَّت عليه التربية الإسلامية . ومن أساسيات سيادته أن يكون البيت مُهَيَّأً لحركته ولعبه ، لأن تحذيرات الوالدين المتكررة للطفل في هذا العمر في عدم لمس هذه وعدم تحريك ذاك تجعل الطفل يعيش حالة القلق والتوتر والاضطراب . وأخيراً وليس آخراً : بمعرفة أسباب المرض يمكن للآباء الوقاية منه وتجنيب أبنائهم الإصابة به ، ليتمتع الطفل بالثقة التي تؤهله للنجاح في حياته ، كما يكون شجاعاً ومتمكناً من التغلب على مخاوفه . ويرتاح الوالدان من بعض التصرفات السلبية التي تصدر على أثر توتر الطفل مثل ضعف الشخصية الذي يدفعه إلى مُحَاكَاةِ أفعال الآخرين . إضافة إلى ازدياد نوبات الغضب عنده ، كما أن عدم معالجة نفسية الطفل المتوتر ، تعرضه للإصابة بعدة أمراض وعادات سيئة ، كالتَأَوُّهِ ، وقَضم الأظافر ، وتحريك الرمش ، والسُّعال الناشف ، وغيرها . |