منتديات الهنا
(نسخة قابلة للطباعة من الموضوع)
https://alhanaa.me/t2519
أنقر هنا لمشاهدة الموضوع بهيئته الأصلية

بعد من أنفلونزا الطيور.. جنون البقر يعاود أدراجه
amjad238 26-05-2006 12:46 صباحاً
دون التقاط الأنفاس بعد من أنفلونزا الطيور.. جنون البقر يعاود أدراجه وفقاً للنمط الجيني

large503927

يشهد كل عصر ظروف خاصة تميزه عن غيره سواء بالسلب أو الايجاب، ومن المؤسف أن الآونة الحالية اشتهرت بتوالي الأمراض والأوبئة حتى أننا سمعنا وشاهدنا آثار أحداث الكثير منها بين أهلنا وأقاربنا.
فلم ينقشع بعد صيت فيروس أنفلونزا الطيور بكل ما أزاحه في طريقه من ضحايا بكل أرجاء العالم، حتى صدم الناس مرض جنون البقر الذي أتى مهرولاً إليهم.
وهاهو يأتي بآخر القائمة ممنيين أنفسنا أن تنتهي القائمة بذلك، نمط جيني بشري جديد يجعل الحاملين له أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بمرض كروتزفيلت جاكوب المتغاير "vCJD"، وهو النسخة البشرية من مرض جنون البقر.
ذلك ما كشفته دراسة بريطانية جديدة محدودة النطاق، أجراها فريق بحث من جامعة إدنبره، ونشرت نتائجها بعدد الأسبوع الماضي من "المجلة الطبية البريطانية".
يذكر أنه منذ أول اكتشاف لمرض كروتزفيلت جاكوب المتغاير في بريطانيا قبل عددة سنوات، كانت هناك دائماً دواع للقلق إزاء أقصى نطاق يمكن أن يبلغه الوباء في حال اندلاعه خارج السيطرة.
ولكن من حسن الحظ، يبدو أن مستوى انتشار الوباء في الوقت الراهن يقارب الحد الأدنى من التوقعات المبكرة وهي 161 حالة محددة أو محتملة في بريطانيا.
وجنون البقر هو المرض الذي تفسد فيه أنسجة مخ البقرة وتتحلل وتصبح هشة كالإسفنج، وفيه تتحول الأبقار تدريجياً إلى الجنون فتصير أكثر هياجاً، وأقل قدرة على الوقوف على أقدامها، وتتصرف بطريقة غريبة وغير متوقعة إلى أن تموت، بعد أن يكون مخ الحيوان قد دُمّر تماماً.
وكان العلماء يعتقدون منذ زمن طويل أن البروتينات التي تسبب مرض جنون البقر تصيب فقط مخ الحيوان وجهازه العصبي، ولكن دراسة أخرى كانت قد أوضحت أن المرض يمكن أن ينتشر في أجزاء أخرى من جسم الحيوان.
ورغم أن البعض يخشى أن الاكتشاف الجديد قد يشعل مجدداً المخاوف من انتشار وبائي واسع للمرض، يؤكد آخرون ضرورة الحذر لدى قراءة وتأويل هذه النتائج الجديدة.
وبتحليل الباحثين للحامض النووي "DNA" المأخوذ من عينتين لأنسجة تحتوي على بروتينات بريونية، وهي جزيئات بروتينية مسببة للعدوى وتعتبر مؤشراً على الإصابة بمرض كروتزفيلت جاكوب المتغاير، لتحديد النمط الجيني -التكوين الوراثي- للمريضين المأخوذ منهما الأنسجة، كانت كل الحالات الإكلينيكية لمرض كروتزفيلت جاكوب المتغاير قد حدثت لأشخاص ينتمون إلى نمط جيني واحد هو هوموزايجوس ميثيونين (MM).
وكان يؤمل أن الشريحة السكانية المنتمية لهذا النمط الجيني هي وحدها المعرضة لمخاطر الإصابة بالمرض، لكن العينتين اللتين تناولهما الباحثون بالدراسة تنتميان إلى نمط جيني آخر هو هوموزايجوس فالين "VV".
مما يشير إلى أن الأفراد المنتمين إلى نمط "VV" الجيني هم أيضاً عرضة لمخاطر عدوى مرض كروتزفيلت جاكوب المتغاير.
كل ذلك يجعل الباحثون يخشون من أن الأفراد الحاملين لهذا النمط الجيني معرضون لمخاطر الإصابة بهذه الحالة المرضية، ربما بعد فترات حضانة أطول للمرض، أي قبل ظهور أعراضه.
وربما يلعب هؤلاء الأفراد دور حامل المرض الذي قد ينقله إلى الآخرين لدى التبرع بالدم أو العمليات الجراحية، بدون ظهور الأعراض عليه.
ومن جانبهم يؤكد خبراء كنديون أن الدراسة تظهر وجود بروتينات بريونية في عينتين من الأنسجة، ولا تقدم دليلاً إكلينيكياً على مرض كروتزفيلت جاكوب المتغاير لدى المريضين، بالإضافة لعدم تقديم الدراسة دليلاً يشير إلى أن أنسجة هذين الشخصين قد تنقل المرض إلى آخرين.

ويضيف الخبراء أن مثل هذه الدراسات تمثل تحدياً لمسؤولي الصحة العامة المنوط بهم صياغة سياسات صحية تنطوي على مقارنات صعبة وعلى أساس أدلة غير يقينية.
ولأن لكل شيء سبب ناتج عنه، فقد طرح باحثون بريطانيون فرضية جديدة لأصل مرض جنون البقر الذي تم اكتشاف الحالة الأولى له منذ عقدين من الزمان، مؤكدين أن أصل المرض ربّما يعود إلى أغذية ملوّثة ببقايا بشرية مستوردة من شبه الجزيرة الهندية.
وعليه يرى البروفيسور في علم الأغذية في جامعة كنت ألان كولشستر، أن المرض نشأ بعد أن تناولت الأبقار أغذية ملوثة ببقايا بشرية لأشخاص عانوا من مرض كروتسفيلد جاكوب، وهو ما يعادل جنون البقر لدى الإنسان.
وما يدعم هذه الفرضية أن بريطانيا استوردت مئات آلاف الأطنان من العظام لاستخدامها في عدة أغراض من ضمنها تسميد الأتربة والغذاء المخصص للقطعان، خلال عامي 1960 و1970.
وتستند الدراسات حتى الآن على فرضيتين ترجح أولاهما أن تكون بعض أفراد القطيع قد تناولت أغذية ملوثة ببقايا خرفان فيما ترجح الثانية أن يكون المرض نشأ طبيعياً
منتديات الهنا

Copyright © 2009-2026 PBBoard® Solutions. All Rights Reserved