إن جوهر الوطن هو الأنسان.
ينتعش الوطن عندما تنتشر المحبه بين أبنائه, و تصفو النفوس, و تنجلي الأحقاد و الضغائن من القلوب. و يسعد عندما يسود العدل, و تتحقق المساواه, و تعم الحريه على الجميع.
و يزدهر الوطن عندما يتألق المُبدع, و يُنجز العامل, و يُنتج الفلاح, و يجتهد الطالب.
بعكس ذلك, سيُصبح الوطن في خبر كان, عندما يقتل المواطن أخاه في الوطن, لأن الوطن هو الأنسان.
من خلال سعينا الدءووب نحو الأرتقاء بواقعنا الفلسطيني الأليم, ثمة أمور يجب توضيحها دون مُجامله, خاصه أذا تعلق الأمر بشأن الأقتتال الفلسطيني الفلسطيني.
إن الأوضاع السياسيه الداخليه في فلسطين تمر بمُنعطف تاريخي خطير, و هذا المُنعطف أدخلنا في نفق مُظلم, و أزمات أدت الى أنشقاقات, أصبح يُعاني منها الشعب في الداخل و في الخارج.
بالرغم من أمكانية سرد الأسباب الأساسيه لهذا الوضع السيء, إلا أن السبب الأول, هو غياب الوعي التنظيمي بين التنظيمات و الأحزاب التي صارت تُفسر حال الوطن على حسب ما يتفق مع أهوائهم و مصالحهم.
إن الواقع المرير الذي تعيشه الحركات و التنظيمات و الأحزاب الوطنيه في فلسطين, بفعل الأنقسامات الحاده, التي عمل الأحتلال الأسرائيلي و السياسه الأمريكيه الأمبرياليه على إثارتها, يفرض نفسه على كل أطياف الشعب و فئاتُه...فلا يُمكن أن نخرج منه بردود الأفعال المُعتاده فقط, "كالأستنكار و الشجب و...الخ".
لقد ألحق الأقتتال الفلسطيني الفلسطيني خراباً جسيماً في مُعادلة النضال الفلسطيني, فحالة الأنكسار هذه, تحتاج الى دور و جهد أستثنائي على كل الجبهات الفلسطينيه بشكل خاص (لا يحُك جلدك إلا ظفرك).
إن هذه المرحله تتطلب جهوداً حاسمه.
أهمها النوايه الحسنه تجاه الوطن و شعبُه, بمعزل عن النعرات و التعصُبات التنظيميه التي أكل عليها الدهر و شرب.
من هذا المُنطلق, فقد بات على الفصائل المُتناحره, التمسُك بمنطق الوعي, و نبذ الخلافات و حالات الأنقسامات, و حالات التناحر التي لا توْدي إلا الى تدمير الوطن و الأنسان, و أشتعال نيران الدمار....و المعروف أن النار لا تُخلف إلا الرماد.
لترتفع أصواتنا عالياً, و كلٌ من موقعه:
لا لأقتتال الأخوه, نعم للوحده الوطنيه.
حتى لا نصبح أعداء الوطن.