لأنها مجاهدة وتقاوم الاحتلال.. العدو الصهيوني يعتبر مدينة نابلس «الإرهاب الفلسطيني»
نابلس – مراسل نداء القدس
أقدمت قوات العدو الصهيونية على اعتبار مدينة نابلس بالضفة الغربية تحت مسمى "الإرهاب الفلسطيني" ، وذلك من خلال تقارير خاصة بالاستخبارات الصهيونية والقادة العسكريين الذي يشرفون على عمليات ومراقبة سير الحياة في المدينة ويخرجون بتقارير يومية عنها .
وقالت مصادر صهيونية أن أكثر المدن مقاومة للاحتلال وصد هجمات جيش الاحتلال فيها هي مدينة نابلس ومن أكثر المدن التي تقف بالمرصاد لعمليات العدو وتعمل على تفجير العبوات والاشتباكات المسلحة فيها .
وبحسب المصادر الصهيونية فان ضباط المخابرات الصهاينة قال في تصريحات إعلامية :" علينا الاستعداد لوضع تكون فيه الأمور أشد مما هي عليه اليوم. ومن هنا يجب "إتاحة المجال لقيادة المركز للعمل بحرية أكثر".
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تزايد وتيرة العمليات الصهيونية في نابلس خاصة لاعتقال أو اغتيال القادة والمطلوبين لدى الاحتلال الأمر الذي يشير إلى نية العدو المبيتة لكسر إرادة وصلابة هذه المدينة التي استعصت على الاحتلال وبقيت شوكة في حلقه على مر الزمان .
نابلس مجاهدة وليست "إرهابية"
الدكتور فريد أبو ضهير والمحاضر في جامعة النجاح الوطنية في الجانب الإعلامي أكد أن المشكلة في الصراع القائم في فلسطين حاليا هو تحديد مفهوم الإرهاب.
وقال:" فكما هو معلوم، فإن حكومة الاحتلال التقطت هذا المصطلح بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وقامت بترويجه حتى تكسب تعطف العالم. ولكن في رأيي أن الإرهاب موجود في عقول المحتلين الذين لا يريدون الاعتراف أن الفلسطينيين يناضلون من أجل الحرية. الإرهاب في الحقيقة هو عمل غير مبرر ضد المدنيين. ولكن المقاومة الفلسطينية هي عمل له أسبابه المعروفة والمبررة
حتى في القانون الدولي. فهي مقاومة ضد الاحتلال. وفي اللحظة التي ينتهي الاحتلال فيها ستتوقف المقاومة.
واشار ابو ضهير بالقول :" أما بالنسبة لاعتبار نابلس "عاصمة الإرهاب"، فكما هو معروف تاريخيا فإن نابلس كانت في طليعة العمل المقاوم منذ الاحتلال البريطاني في أوائل القرن الماضي. وهي تواصل هذا الدور حاليا. إن نابلس على ما يبدو جبلت على رفض الاستعمار والاحتلال والعبودية. ولذلك فهي تقود المقاومة في منطقة شمال الضفة.
وتابع :"والحل واضح لا لبس فيه، وعلى المحتلين أن يدركوا هذا الحل ويروه حتى تنتهي المعاناة، وحتى يعيش الناس بأمان. إن على المحتلين أن يدركوا أن الإرهاب هو سلب الإنسان حريته، واحتلال أرضه، وهدر كرامته، وإكراهه على العيش في الفقر والضنك وانعدام الأمان. والتصدي لكل ذلك ليس إرهابا بأي حال من الأحوال. الشعب الفلسطيني شعب حي يرفض الظلم، ويكره الموت، ويكره العنف، ولكنه وجد نفسه مجبرا على ذلك بفعل الاحتلال.
الاحتلال حاقد على نابلس
أما الباحث في الشؤون السياسية خلف خلف أوضح أن هناك خفايا في هذا الإعلان وان الاحتلال يخطط لأهداف إستراتيجية حول هذا المضمار قائلا:" باعتقادي أن هذا الأمر ليس جديداً من قبل الاحتلال، فالعمليات والاقتحامات الليلة المتواصلة بحق المدينة منذ ما يزيد عن خمسة أعوام تدلل على أن هناك حقداً دفيناً لدى جنرالات الاحتلال تجاه المدينة التي كانت توصف بأنها عاصمة الاقتصاد الفلسطيني قبل أن يتم تدميرها ومحاصرتها.
وتابع :" وأرى أن الإعلان من قبل الاحتلال ونعت نابلس بعاصمة الإرهاب لا يعني للفلسطيني المحاصر داخل المدينة بشيء.
وأضاف خلف:" وأنا استغرب من تعامل الإعلام الفلسطيني والعربي مع مثل هذه القضايا لتضخيمها، كون هذا الأمر ما تسعى له حكومة الاحتلال، فأنا ضد تهافت إعلامنا تجاه كل مصطلح يصدر عن جنرال احتلالي، ربما يكون ثملاً في ذاك الوقت.
المصدر : نداء القدس + وكالات 13/01/2007، 11:39