الصحة النفسية
إن الصحة النفسية موضوع يمس حياة كل إنسان ، ويتصل بها بقوة في كل حال، فالفرد في كل أحواله يمكن أن يوصف بأنه إما متمتع بدرجة مرتفعة من الصحة النفسية ، إما درجة مرتفعة من عدم السواء النفسي، وإما درجات متباينة متفاوتة بينهما. ومن الطبيعي إن يزداد الاهتمام بالصحة النفسية مع ازدياد الاضطربات النفسية التي تصيب الانسانية .
وعزا بعض الباحثين كثرة الاضطرابات والأمراض النفسية التي تصيب الناس في هذا الزمان إلى عدة أسباب:
1-قيام الحربين العالميتين مما ترتب عليهما مشكلات اقتصادية وسياسية واجتماعية ونفسية شتى.
2-عدم الاستقرار السياسي في كثير من الدول .. وصاحب ذلك التغير الاجتماعي السريع مما أخل بالتوازن في المجتمع بين الأصالة والتجديد.
3-إهمال وإغفال القيم والمعتقدات والأخلاق وبزوغ نجم العلم المادي مما أثر تأثيرا بالغا على القيم التي هجرت بسبب ما لا بسها من فساد أهلها.
تباينت تعريفات علماء النفس للصحة النفسية :
فمنهم من يرى الصحة النفسية (خلو الانسان من الأمراض
)
ومنهم من يرى الصحة النفسية (تحقيق التوازن
)
ومنهم من يراها في تحقيق التوافق والتكيف، ومنهم من يراها تحصيل السعادة ، ومنهم من يراها في (تحقيق الذات
)
ومن تعريفات الصحة النفسية أيضا أنها:
"حالة عقلية انفعالية مركبة -دائما نسبيا- من الشعور بأن كل شيء على ما يرام ، والشعور بالسعادة مع الذات والآخرين، والشعور بالرضا والطمأنينة والأمن وسلامة العقل، والإقبال على الحياة ، مع شعور بالنشاط والقوة والعافية، ويتحقق في هذه الحالة درجة مرتفعة من التوافق النفسي والاجتماعي مع علاقات اجتماعية راضية ومرضية".
وكذلك من التعريفات:
"التوافق التام بين الوظائف النفسية المختلفة مع القدرة على مواجهة الأزمات النفسية التي تطرأ على الإنسان ، ثم الإحساس الإيجابي بالسعادة والرضا"
إن أغلب هذه التعاريف تدور حول المفاهيم المشهورة لدى المهتمين بالصحة النفسية مثل؛ التكيف، والتوافق النفسي والاجتماعي ، والشعور بالرضا والسعادة . وفي هذا يتبين التركيز على :
*- الرضا والسعادة شعوراً.
*- والمسئولية الشخصية والاجتماعية توافقاً .
فلســـــــــــــ
ــــــــــطين
ــــــــــطينلاتتألمي