منتديات الهنا
(نسخة قابلة للطباعة من الموضوع)
https://alhanaa.me/t1033
أنقر هنا لمشاهدة الموضوع بهيئته الأصلية

ما هو العروض ؟ البحور الشعرية ؟, مفاتيحها تفاعيلها أوزانها ؟
غصون 06-04-2006 08:07 صباحاً
جولةٌ في عِلْمِ العَرُوضِ

العروضُ هو ميزانُ الشِّعْرِ، بهِ نَعْرِفُ سلامَةَ الوزْنِ في البيتِ الشعريِّ من اختِلالِهِ. وضَعَهُ الخليلُ بنُ أحمدَ الفراهِيدي المولودُ 100 هـ 718 م والمتوفِّى 170 هـ 786 .
و البيْتُ الشِّعْريُّ : هوَ أحَدُ أبياتِ قصيدة مـا ويَتَأَلَّفُ من شَطْرَيْنِ : يسمّى الأوَّلُ "الصَّدْرُ" والثاني " العَجْزُ " نحو :

هذَا اِبْنُ خَيْرِ عِبادِ اللهِ كلِّهُمُ هذَا التَّقيُّ النقيُّ الطَّاهرُ العَلَمُ
( الصَّدْرُ ) ( العَجْزُ )


وتُبْنى أبياتُ القصيدةِ كلُّها على وَزْن واحِد نسميهِ ( البَحْر َ) ولِمَعْرِفَةِ وزنِ البيتِ الشِّعْرِيِّ لا بُدَّ من اتِّباعِ الخطواتِ التاليَةِ :

أولا: كتابَةُ البيتِ كتابةً عَرُوضيَّةً:
وتَرْتكِزُ على المبادئِ التاليَةِ :

= كلُّ ما يُلْفَظُ من هذِهِ الحروفِ يُكْتَبُ ،وإِنْ لَمْ يَكُنْ مكتوباً،وكلُّ ما لا يُلْفَظُ لا يُكْتَبُ وإن كانَ مكتوباً.

= الحرفُ الملفوظُ غيُر المكتوبِ يُكْتَبُ مثل: ( هذَا ) تُكْتَبُ عَرُوضياً هاذَا.

= الحرْفُ المنوَّنُ يتحوَّلُ إِلى حرِفينِ مُتَحَرِّك ثم ساكن نحو بيتٌ تُكْتَبُ بيتُن أو طريقاً تُكْتَبُ طريقَنْ ..وهكذا .

= الحرفُ المضعَّفُ يُفَكُّ عنهُ التضعيفُ فيتحوَّلُ إلى ساكن ثم مُتَحرِّك نحو:

( شَدَّ ) فتُكْتَبُ: ( شَدْدَ ) وكَلِمَةُ ( الشَّمْسُ ) تُكْتَبُ ( أشْشَمْسُ ).

= ضميرُ الغائِبِ المفرَدِ المذكَّرِ يُمَدُّ إِذَا كانَ الحرْفُ الذي قَبْلَهُ مُتَـحَرِّكاً. وعِنْدَ الضرورةِ نحوَ ( بِهِ ) تُكْتَبُ ( بهي ) و ( رأيْتُهُ ) تكْتَبُ رأيْتهو أمّـا إذا كانَ ما قبلَهُ ساكِناً فيَبْقى على حالِهِ نحوَ ( مِنْه ُ).

يمدُّ الحرْفُ الأخيرِ مِـنَ الشَّـطْرِ الأوَّلِ بحَسْبِ حركتِهِ الأخيرَةِ وكذلكَ الحرفُ الأخيرِ من الشَّطْرِ الثانـي وعليْهِ فالكتابَةُ العروضيَّةُ للبيْتِ التَّالـي تكونُ على هذَا الشكْلِ :

هذَا اِبنُ خَيْرِ عِبَادِ اللهِ كُلِّهُمُ--------هذا التقيُّ النقيُّ الطاهرُ العلمُ
هَاْذَ بْنُ خيْرِ عِباْدِ لْلَاْهِ كُلْلَِهُِمُوْ --------هَاْذَ تْتَقِيْيُ نْنَقِيْيُ طْطَاْهُِر لْعَلَمُوْ

وَنَكْتُبُ قولَ الشاعِرِ بشار بنِ بُرْد :
إذا بلغَ الرأيُ المشورةَ فاسْتَعِنْ------ برأي نصيح أو نصيحـةِ حازمِ
إِذَاْ بَلَغَ رْرَأيُ لْمَشُوْرَةَ فَسْتَعِنْ------بِرَأْيِ نَصِيْحِنْ أَوْ نَصِيْحَةِ حَاْزِمِ

وقولَ عَمْرُو بْنِ كَلْثومَ :
ألا هُبّي بِصَحْنِكِ فاصِبِـحِينا-------و لا تُبْقي خُمَورَ الأندريـنا
أَ لَاْ هُبْـِبْي بِصَحْنِكِ فَصْبِحِيْنَاْ-------وَ لَاْ تُبْقِيْ خُمُوْرَ لْأَْ نْدَرِيْـنَاْ


ثانيا: كتابةُ الرُّموزِ العروضيَّةِ:
نضَعُ تحتَ الكتابَةِ العروضيَّةِ الرَّمْزَ ( / ) مقابِلَ الحرْفِ المتحرِّكِ، والرَّمْزَ ( 5 ) مُقَابِلَ الحرفِ السَّاكِنِ.


ثالثا كتابةُ التَّفاعِيلِ:
والتفاعِيْلُ هي وحداتُ الوَزْنِ في البيْتِ الشِّعْرِيِّ،
مأخُـوذَةٌ مِنْ الفعلِ ( فَـعَلَ ) وهيَ عَـْشرٌ منها : فَعُوْلُنْ ، مَفَاعِيْلُنْ ،

مُسْتًفْعِلُنْ ، فَاعِلُنْ ، فَاعِلاَتُنْ ، مُفَاعَلَتُنْ ، مُتَفَاعِلُنْ .

وهذِهِ التفاعيلُ تُوضَعُ تحتَ الرَّمْزِ العروضِيِّ، عَلَى أنْ تكونَ موافِقَةً لِهَذِهِ
الرُّموزِ في حَرَكاتِها وَسُكوناتِها نحو :

هَاْذَبْـنُخَي----رِعِبَاْ---- دِ لْـلَاْهِكُلْ------ لِهِمُـوْ
/5/5//5 ----///5-----/5/5//5 ------ ///5
مُسْتَفْعِلُنْ----فَعِلُنْ ----مستفعلن------ فعلن

رابعا : العروضُ والضَّرْبُ والحشْـوُ :

= العروضُ : هيَ التِّفْعيلةُ الأخِيْرَةُ مِنْ صَدْرِ البَيْتِ.

= الضَّرْبُ : هي التفعيلةُ الأخيـرَةُ من عَجْـزِ البيتِ .

= الحشْـوُ : هو بقيَّةُ التفاعِيْلِ عَدَا تفعيلَــتَيْ العَرُوضِ والضَّرْبِ .

وعليهِ فالعروضُ في بيتِ الفرزدقِ السابِقِ هيَ ( فَعِلُنْ ) والضربُ (فَعِلُنْ ).

خامسا: الرويُّ :
وهو النَّغْمةُ أو النَّبْـرَةُ التي يَنْتهي بِها البـيتُ الشِّعْريُّ ويكونُ عادةً آخرُ حرف منطوق.
فيُقالُ: قصيدةٌ( ميميَّةٌ ) في بَيْتِ الفرزدقِ المنتهي بحرفِ الميمِ. وقصيدةٌ (داليَّةٌ ) في البيتِ الذي ينتهي بحرفِ الدَّالِ . وقصيدةٌ ( سينيَّةٌ ) في البيتِ المنتهي بحرفِ السِّينِ .
وعلـيهِ فالرويُّ فـي البيتِ التَّالي يكونُ ( القاف ) نحو:

و ما الحسنُ في وَجْهِ الفَتى شَرَفٌ لهُ-----إِذَا لَمْ يَكُنْ في فعلِهِ والخلائقِ

سادسا القافية:
وهيَ آخرُ ساكِنَيْنِ منَ البيتِ الشعريِّ ومـا بَيْنَهما، مع


المتَحَرِّكِ قَبْلَ الساكنِ الأوَّلِ مُباشَرَةً فالقافيّةُ في بيت الفرزدقِ هي رِلْعَلَمُوْ وفي بيتِ بشار هي (حَاْزِمُوْ ) وفي بيت عمرو بن كلثوم هي دينِاْ .


نقلاً عن كتاب
المعين في إعراب الأدوات الصادر عام 2003

منتديات الهنا

Copyright © 2009-2026 PBBoard® Solutions. All Rights Reserved